المؤلفون > أحمد أمين > اقتباسات أحمد أمين

اقتباسات أحمد أمين

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات أحمد أمين .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.


اقتباسات

  • فحارب الكآبة في نفسك، وابتسم للحياة وابتهج بها في غير إسراف، تَزِدْ حياتك قوة، وتشعر بالسعادة، وتُشعِر بها مَن حولك.

  • بل إن السرور بالحياة نفسه فن من الفنون، ويخطئ من يظن أن أسباب السرور كلها في الظروف الخارجية، فيشترط لأجل أن يكون مسرورًا مالًا وبنين وصحة ونحو ذلك.

  • فالسرور يعتمد على النفس أكثر مما يعتمد على الظروف، وفي الناس من يشقى في النعيم، ومنهم من ينعم في الشقاء،

  • إن موقف الإنسان أمام المتاعب كموقف الجنود في ميدان القتال؛ إن فرُّوا هُزموا وتغلَّب العدو عليهم، وإن صبروا واحتملوا وصمَّموا على أن يغلبوا العدو، فازوا وظفروا.

  • إن كثيرًا من متاعبنا تنشأ من جبننا، واستسلامنا للمتاعب تطغى علينا وتخيفنا وتحاربنا فتهزمنا، أما من شجَّع قلبه وصمَّم على أن يتغلَّب على المتاعب مهما كثرت وكبرت، فإنه يغلبها ويظفر بها، وينجو من أضرارها.

  • من الأقوال المأثورة أن كل إنسان إما أن يكون أفلاطون أو أرسطو؛ يعنون بذلك أنه إن غلب عقله عواطفه كانت نزعته أرسططالية، وإن غلبت مشاعره عقله فنزعته أفلاطونية.

  • الشيخ الحفناوي أو الحفني، كان سيد الأزهر في أيامه، له حلقات الدروس الحافلة بنوابغ الطلبة، يقرأ فيها أعوص الكتب وأصعبها؛ كجمع الجوامع، والأشموني، وحاشية السعد، وله التآليف الكثيرة في البلاغة والميراث والجبر والمقابلة، كما كان بيته ساحة كرم يغشاه أعيان مصر وعلماؤها وأدباؤها، ويلجأ إليه الفقراء وذوو الحاجات، وكان راتب بيته من الخبز كل يوم نحو الإردب، وطاحون بيته دائرة ليل نهار، ويجتمع على مائدته الأربعون والخمسون والستون، إلى هيبة ووقار، حتى يهاب العلماء سؤاله لجلاله.

  • ومن أسباب جمالها هذا النوع البديع الذي يصح أن أسميه: «جمال الدوران»، أو جمال التسلسل؛ مثل قولهم: «لا سلطان إلا برجال، ولا رجال إلا بمال، ولا مال إلا بعمارة، ولا عمارة إلا بعدل».

    وقولهم: «الحجر يكسر الزجاج، والحديد يكسر الحجر، والنار تذيب الحديد، والماء يطفي النار، والريح تلعب بالماء، والإنسان يتقي الريح، والخوف يغلب الإنسان، والخمر تزيل الخوف، والنوم يغلب الخمر، والموت يغلب النوم».

  • «وحصاني في الخزانة، والخزانة «عاوزة» سلِّم، والسلِّم عند النجَّار، والنجَّار عاوز مسمار، والمسمار عند الحدَّاد، والحدَّاد عاوز بيضة، والبيضة في بطن الفرخة، والفرخة عاوزة قمحة، والقمحة عند القمَّاح، والقمَّاح عاوز فلوس، والفلوس عند الصرِّيف، والصرِّيف عاوز عصافير، والعصافير في الجنَّة، والجنَّة عاوزة حنَّا» … إلخ.

  • وأما ابن جني، فهو من أب رومي، وكان من أمهر العلماء في التصريف، مات في سنة ٣٩٢ في خلافة القادر، اجتمع بالمتنبي في بلاط سيف الدولة، وكان المتنبي يقول فيه: «هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس»، وكتابه الخصائص نحا فيه منحًى جديدًا طريفًا يدل على تذوُّقه للغة، وتعمُّقه في فهم أسرارها ومحاولة فلسفتها.

  • في الشعر ما يتناسب مع الشدة والضعف والغلظة والرقة؛ فالشعر قد يناسبه — أحيانًا — حروف وكلمات ضخمة قوية، وقد يناسبه حروف وكلمات ليِّنة رخوة؛ كالذي قالوا في قوله:

    ألا أيُّها النُّوام وَيْحَكُمُو هُبُّوا

    أُسَائِلُكُمْ: هَلْ يَقْتُلُ الرَّجْلَ الحُبُّ؟

    فالشطر الأول قوي شديد، والثاني رخو ناعم.

  • «الشعر فيضان من شعور قوي نبع من عواطف تجمَّعت في هدوء»، ومثله قول رسكن: «الشعر إبراز العواطف النبيلة من طريق الخيال»، وهو تعريف يصحُّ أن يكون للأدب كله؛ نثره وشعره، بل للفن جميعه؛ من أدب ونحت وتصوير

  • الأدب العربي فأدبٌ خاصٌّ لطائفة المتعلمين تعلمًا راقيًا فحسب، لا يشاركهم فيه العامة وأشباه العامة، وللعامة أدب بلدي خاص يستمتعون به في أغانيهم ونكتهم وزجلهم وموَّاليَّاتهم، وحتى الخاصة لا يتذوَّقون الأدب العربي إلا في الكتب والمجلات والجرائد، أما أحاديثهم وتنادرهم وفكاهاتهم فباللغة العامية، وليست أمة من الأمم الحية الآن بين لغتها اليومية ولغتها الأدبية من الفروق ما بين اللغة العربية واللغة العامية.

  • رأى الأديب علم النفس ينمو ويرقى، ويحلِّل أعمال الإنسان تحليلًا علميًّا دقيقًا، ويعرض لكل المظاهر اليومية من ابتسامة وعَبوس ورضى وغضب، فأخذ بحظٍّ وافر منه، واستعان به في أدبه وتعبيراته، حتى استطاع أحد الكتَّاب الفرنسيين؛ وهو مارسل بروست(Marcel Proust)، أن يحلِّل ابتسامة سيدة في ست صفحات.

  • من سنن الله في الأمم أنه إذا تفرقت الأمم شيعًا وأحزابًا؛ يضرب بعضهم بعضًا، ويحارب بعضهم بعضًا، حق عليها الفناء، وإذا توحدوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وتعاونوا وحمل كلٌّ عبئه، وساعد الباقين على تحمل أعبائهم نجحوا وكونوا أمة صالحة، وهذا ظاهر في تاريخ الأمم؛ قديمها وحديثها، غربيها وشرقيها

  • فليست السعادة في كثرة المال، ولا في عظم الجاه، إنما هي في أنفسنا وفي داخل قلوبنا، وشيء آخر، وهو أن من مزية الدين الإيمان باليوم الآخر، فهو بذلك يضم حياة أبدية إلى حياته القصيرة الدنيوية، وذلك من غير شك يدعوه إلى أن يفكر فيما يعمل؛ لاعتقاده في الجزاء العادل، إن لم ينله في الدنيا ناله في الآخرة، ويكفه عن عمل الشر؛ لأن وراءه إلهًا يجازيه على عمله مهما أسر،

  • انتدب عيسى العوام نفسه لإخراج أهل عكا من هذا المأزق، فرسم لنفسه خطة ماهرة، فأولًا: ألف عمارة بحرية هو وأمثاله من العوامين، وأمر البحارين أن يحلقوا لحاهم ويتشبهوا بالإفرنج في ملابسهم ونوع ألويتهم، حتى إن الفرنج لما شاهدوها لم يشكوا في أن هذه العمارة صليبية، ثم استطاع أن ينفذ بأسطوله من بين العمارات الصليبية، حتى أوصل ما فيه من مؤمن وذخائر إلى أهل عكا، فأنقذهم من بأس شديد كانوا فيه، ثم استدار هو وأصحابه على المراكب الإفرنجية يحرقونها بالنفط، فنجحوا نجاحًا باهرًا.

  • كان الشيخ محمد عبده يقول: «لعن الله السياسة وساسَ ويسوس وسائس ومسوس، وكل ما اشتق من السياسة، فإنها ما دخلت شيئًا إلا أفسدته».

    كل شيء في العالم يتغير حتى الأهرام، عريت بعد أن كانت مكسوة، وحتى «أبو الهول» كسرت الأيام أنفه وعلته الرمال، إلا السياسة الاستعمارية فإنها لم تتغير بوجه من الوجوه،

  • كذب الناس الذين يظنون أن السعادة والنعيم يعتمدان على الأشياء الخارجية فقط، فكم من مال لا يفيد صاحبه، وكم من متعة لا يلتفت إليها ذائقها، وإن السعادة لتعتمد على النفس أكثر مما تعتمد على الخارج، والنفس المطمئنة أهم أركان السعادة … فامنحنيها أرضَ بكل شيء.

    ومن السخف أن يتجه الناس بكل قواهم إلى الأشياء الخارجية … فمن قدر منهم اصطاف في أوربا، ومن لم يقدر اصطاف في المصايف المصرية ولم يتجهوا أي اتجاه إلى نفوسهم، يعودونها الصبر واحتمال الشدائد.

  • نرى الشباب يضحك من كل شيء، ويسر من كل شيء، وسبب ذلك ما قلنا: من أن حوض اللذة عندهم واسع، فإذا انقضى ضاق حوض اللذة، فلم يضحكوا كما كانوا يضحكون، ولم يطربوا كما كانوا يطربون.

    ولست أدري، أخير الناس من ضاق حوضه أم من اتسع حوضه! أما أرسطو فكان يفضل الإنسان الحزين على الإنسان المرح، ولذلك كان يفضل المأساة على الملهاة.

    أما أنا فقد أوافق أرسطو في أن الحزين أنفع للناس، وأكبر خيرًا وإفادة، ولذلك كان أكثر المصلحين من أكثر الناس حزنًا، يحز في نفوسهم ما يرونه من ضلال الناس وفسادهم وظلمهم، ويعملون جاهدين على إصلاحهم وتقويم معوجهم