عدت من الموت، مرتين.
يطلقونَ عليها نجاة
أمَّا أنا فأسميها :
شكلاً آخر
منَ
النَّــبــذ.
المؤلفون > سكينة حبيب الله > اقتباسات سكينة حبيب الله
اقتباسات سكينة حبيب الله
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات سكينة حبيب الله .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من Doaa Elwakady ، من كتاب
ربع قرن من النظر
-
لِــمَ لَمْ تتعرف عليهم الدِّيار؟
-I-
قبل أن يُغادروا
استلُّوا المفاتيح من كُوّة الباب
كصمّام قنبلةٍ يدوية..
وانصرفُوا،
دون أن يلتفتوا لصوتِ الدويِّ خلفهم.
-II-
قبل أن يُغادروا،
كالخناجر استلّوا المفاتيحَ من عيون الأبواب..
وانصرفُوا
تاركينها للعمى.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
قطفنا من الشَّجرةِ دُموعَها
ما أكثرَ ما قطعناهُ كي لا نصل
ما أوهن الحنين الذي كالسّعفة أخذ يكنسُ آثار
أقدامنا كي لا نعود.
لكنّنا، الآنَ، هنا..
والشَّجرة الوحيدة بالحديقة
من أغصانِها تتدلَّى ثمار الكمثرى
توشك أن تسقطَ من هُدبِ الشَّجرة
كأنّها في الأصلِ تُفاح يذرفُه الغُصن.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
يومٌ لا خسارة فيه
نفاوض السكاكين كي لا تبقى حادة
يفاجئنا الدَّم أنَّه لا يزالُ دماً،
وهو الآن يتدفق.
ننظرُ للسَّقف الذي لا يرشحُ بدمعة،
ممتَنِّين لمعنى الخُلودِ الذي تمنحهُ الخسائر.
..
كالواقفين بالشوارع عند الظهيرة
يقترحُون على سيارات الأجرة وجهةً بعيدة
فتهربُ تتركُهم خلفَها كالأكياس الفارغة
بقينا مُنحنيي الأظهر،
نلتقطُ الخسائر الوفيرة
نُخبِّئُها بحرصٍ وسعادة.. في جيوب العمر.
الخسائر التي لم نفهم أنها رخيصة وبلا قيمة
إلا حين عرضناها للبيع في القصائد..
فبقيت وحيدةً.. تحمل آثار أيدٍ كثيرة.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
الشمسُ تشرق، وهذا لم يعد كافياً
دخلتُ الحرب وعدتُ منها ناجية
وإنِّي لأسِفَةٌ لأجلِ ذلك.
..
كأسي الوحيدةُ انكسَرت،
في السَّماءِ خبَّؤوا عنِّي شظاياها
و قالوا :
ما ينكسرُ يصيرُ نجمة.
..
كل ليلة
بحرقة نظرتُ إلى لمعة النجوم الجارحة
تذكَّرتُ ما كان بين يدي
و بمرارةٍ بكيت.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
الرصاصة التي لا تصيبك
الرَّصاصةُ التي لا تصيبُك
تستقرُّ في غيرك،
أو في شجرة فيهلعُ عصفور
أو تُسقِط لقاحَ سوسنة
يسقطُ مغشياً عليهِ على الرصيف
وقد كان ينوي أن يحطَّ على تربةِ عينيك ويُزهر.
أو تُربك هواء يحمل غباراً تمنَّى مرّة أن يطير
كان سيستقر في عينِ امرأةٍ
تتوقَّفُ وتلتفت
فتصطدم نظرتها بعينين تائهتين
وتتغيَّرَ كل خطط الرَّجل
الذي قبل قليلٍ
انتحر.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
أيها الطيبون.. وداعا
انظرُوا إليهم يمشُون ببطءٍ في طابورٍ طويل،
لا يلتفتُون..
جوعى مرضى وحفاة.
مثل شجرةٍ عجُوز
تسحبُ جذورها من الأرضِ بمشقَّة
وترتمي في العاصفة
يغادرون بلا يأسٍ ولا أمَل.
أنظرُوا إليهم وتذكَّرُوا..
هؤلاء ليسُوا مُهجَّرين
هؤلاء ليسُو منكوبي حرب
هؤلاء أيَّامكم التي لم يعُد ممكناً
أنْ تلوِّحُوا لها قائلين :
- تعالي سنطبِّبُ جراحك..
تعالي..
لدينا ماء.. وطعامٌ.. ومنزلٌ دافئ.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
كأكياس رمل
كمن يتوقع طامّة،
نرفع أعيننا للحياة
نجرّ أسماءنا المعطوبة خلفنا،
ثقيلين كمن اجتازوا للتوّ نهراً.. بكامل ثيابهم.
أسماء لم نتفادها حين كانتِ الفُرصة سانحة
أسماء صارَت فائضةً عن الحاجة كتذكرةٍ باص قديمة
أسماء كقطعةِ العُشب تحت الأراجيح، اقتلعتها أقدامُ النِّداءاتِ وهي تحاول إيقافَ دُوار الأسئلة.
أسماء سمَحْنا لها الالتصاقَ بنا كعادةٍ سيّئة،
لم نتخفّف منها في الوقتِ المناسب
كي تُحلّقَ بنا مناطيد الخِفّة عالياً،
فاتنا اختبارها في دورها الأوحد
فبقينا نحملها فوق ظهورنا
ثقيلةً.. كأكياس رمل.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
بكم تبيعينَ هذا القلبَ القديم؟ عجُولاً كعادتِه القديمة، يمرّ الحظّ جواري دُون "صباح الخير"، دُون "بكم تبيعين هذا القلبَ القديم؟" يقفُ جانب الرَّصيفِ على رجلٍ واحدة يحاوِل نفضَ حذائِه من حصَى القضايا الخاسرة، أمنحُه صرختي الأخيرة لعلّها تحملُ له الشّفاء. وأمضي حُزن زهيد. ذاكَ كُلّ ما أملك وقلبي الذي يتحوّل معَ الوقتِ صُندوق أسماكٍ ميّتة أملي. أن يحلّ المساء. وقد جفَّت بحارُه المالحة، لعلّي حينئذٍ أبدأ البحثَ عن منزلٍ وأطفال أوزّع عليهم. هذا الفسيح في قلبي. كالفراغ لعلّي حينئذٍ أجدُ ما لم يوجد بعد، ما
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
من لديه الوقت لفهم كل هذا كُل السُّفن مخروقة. ولا تغرق لكنها لا تعبِّرُ عن ذلك بما يكفي من وضوح البحارة مُستمِرُّون في ملء الدلاء و دلقها في البحر يتخلَّصون من صور الأولاد والرسائل مع العرق يمسحونها بأكمامهم ويتنهدون قبلَ أن تعود من ثقوب السفينة الكثيرة تداهمهم كرغبة ملحة في الاعتراف بأن الكلام الذي فات لم يفت تماماً بل ترك خلفه أشواكاً تُشبه النَّدم و قطعَ زجاجٍ صغيرة خادشة سمَّت نفسها : " ماذا لو؟ " هذه السفينة المثقوبة لا تغرق، وكل المياه وهي تغزوها كألمٍ حادّ
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
من سحبَ من تحتِ الحياةِ كُرسيَّها؟
مفتوح الفم.. دامع العينين..
كمن ينتظر عطسةً لا تأتي،
هذا العالم يوماً ما
سيلفظُنا جميعاً..
في عطسة واحدة
ويجد راحته.
ومن يدري،
ربما أيضاً
ونحن خارجَه
نجدُ راحتنا.. كذلك.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
ما يُشبه الاعتراف
أنا..
النقطةُ الأخيرة انكسرَ القلمُ عندَها، فحالت دُون اكتمالِ الدّائرة.
أنا الحصى الصغيرة بالحذاء، جعلت من الرِّحلة القصيرة.. هجرةً شاقّة.
أنا الورقةُ، حينَ مزّق الطفلُ أختَها المتصلة بها كيْ يصنَع طائرة وجدَت نفسَها فجأةً خارِجَ شجرة العائلة.
أنا الرَّقم الخاطئ يأخذكَ لصوتٍ آخرَ غير ذاك
الذي رغبت في سَمَاعِه.
أنا..
الحُفرة في الطريق يتخطاها الجميع،
لم تُفكر في تغيير المكان،
ولا حتى الاستغناء عن هذا الشَّكل الفاضح
والتنكُّر مثلاً..
على هيئة..
عثرة.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
كالكلام.. أو أشدّ حدَّة
يُرعبني كيف هيَ الأشياء لا تُشبه أسماءَها،
الحاضِر غير حاضرٍ البَتّة
الماضي.. لم يمضِ إلى أيِّ مكان
الوضعُ.. لم يلِد شيئاً..
والحرب التي قرأنا في الجرائد أنَّها وقعت
بحثنا عنها – هلعينَ - في الأزقة.. بقطنٍ في اليد
ثم ظهرت على الشاشة فيما بعد منتصبة سالمة..
لا يظهر عليها غبار الوقوع.
والأشياءُ..
الواشية/ الغادِرة/ الخانقة/ الهَشَّة..
ليست أشياء.. تماماً.
و الأصدقاء
لم يكونوا أبداً
أصدقاء.. بما يكفي.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
رفع عتب
في كُلّ صورها،
كانت الشَّاعرة المنتحرة تبتسم
كأنَّها تقول:
طالَما سنموت
فلنترك خلفَنا صوراً،
تشهدُ أنّنا - على الأقلّ -
بذلنا بذمّةٍ.. كل ما كان في وسعنا.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
لَوْ
الزُّهور، الفواكِه، الصُّحون.. القلوب
من كُل شيء أَوْجَدُوا شبيهاً بلاستيكياً
لكنهم لم يصنعوا بعدُ حقيقة بلاستيكيةً، بَخسَة الثَّمن..
نضعُها كزينة، أو نتركها في أيدي صغارنا يلهوون بها
دون أن نخشى عليها او عليهم:
هي أن تنكسر
وهُم أن يـُخدشوا.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
تعريفات
-1-
الورقة البيضاء: قصيدةُ فقدتِ الذَّاكرة.
-2-
يحملُ صينية ملآى ثم يعودُ بها فارغة
يحملُ صينية فارغة ثمّ يعودُ بها ملآى بأوانٍ فارغة.. وشيءٍ من فُتات.
لا، ليس النَّادل.. إنّهُ.. الأمل.
-3-
تلك التي نرمي لها بالكراتِ بعيداً فتركض.. تجلبها لنا وهي تلهث، تنتظرُ منا أن نُربِّت على رأسها في إطراء
ليست كلباً..
تلك ذاكرتنا اللعينة.
-4-
الذي لم تُفلح كل هذه الطيور التي تعشش داخله في جعله يطيرُ مثلها ليس شجرة..
إنه صدري.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
نظرية التطور
بدأ الإنسانُ
مُنحني الأكتاف
كوردة
وانتهى
مُستقيمَ الظَّهرِ
كسِكِّين.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
نظرية التطور
بدأ الإنسانُ
مُنحني الأكتاف
كوردة
وانتهى
مُستقيمَ الظَّهرِ
كسِكِّين.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
-
من أين جاء هذا الزجاج؟
كالقناني بعد انتهاء الحفلة،
أنت الآن خاو.
وهذا لا يعني أنك صرت بلا جدوى
مكانُك على حافة جدارِ العالم
حيث تأتي الأيام
الرديئة
بطلقاتها
وتتدرَّب
على التَّنشين.
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin ، من كتابربع قرن من النظر
السابق | 1 | التالي |