من لديه الوقت لفهم كل هذا كُل السُّفن مخروقة. ولا تغرق لكنها لا تعبِّرُ عن ذلك بما يكفي من وضوح البحارة مُستمِرُّون في ملء الدلاء و دلقها في البحر يتخلَّصون من صور الأولاد والرسائل مع العرق يمسحونها بأكمامهم ويتنهدون قبلَ أن تعود من ثقوب السفينة الكثيرة تداهمهم كرغبة ملحة في الاعتراف بأن الكلام الذي فات لم يفت تماماً بل ترك خلفه أشواكاً تُشبه النَّدم و قطعَ زجاجٍ صغيرة خادشة سمَّت نفسها : " ماذا لو؟ " هذه السفينة المثقوبة لا تغرق، وكل المياه وهي تغزوها كألمٍ حادّ
مشاركة من Mouncef Mohammed Amin
، من كتاب