❞ الدين نصٌّ وتأويل. هذا من عند اللـه، وذاك من صنع البشر. هذا ثابت، وذاك يختلف باختلاف الأفراد والمجتمعات والحقب. فإن كان النصّ ليس بالوسع تبديله، فكثيرًا ما تحايل البشر عليه بتأويله حتى يوافق أهواءهم ونزعاتهم. ❝
دليل المسلم الحزين > اقتباسات من كتاب دليل المسلم الحزين
اقتباسات من كتاب دليل المسلم الحزين
اقتباسات ومقتطفات من كتاب دليل المسلم الحزين أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
دليل المسلم الحزين
اقتباسات
-
مشاركة من Ahmed Elgeidie
-
لقد آن في رأيي أوان كتابة سيرة نبوية جديدة في العالم الإسلامي.
سيرة لا تدافع، ولا تعتذر، ولا تخجل. سيرة لا تطمس الوقائع ولا تخترعها فتكون مجانبة للحق، ولا تكتفي بسردها فتكون مجانبة للفن. سيرة لا تحذف "ما يسوء البعض ذكره"، ولا تعبأ بأن تسيء إلى البعض، ولا تفرض وصاية على أحد. سيرة تُحيي حقبة تاريخية كاملة وتعيد بناء معاييرها وقيَمها الأخلاقية وبيئتها وتقاليدها وعُرفها، حتى تبدو شخصية النبي وأعماله واضحة في سياقها.
مشاركة من ريم نور -
فلا مدح هؤلاء جدير بأن يُزهينا، ولا قدح أولئك خليق بأن يهزنا. وكيف يزهينا مدح كثيرًا ما كان نابعًا عن إلحاد أو عن حرص من المؤلف على أن يصدم مشاعر قومه، أو على أن يبدو مستقل الرأي أو موضوعي المنهج، أو عن مراعاة منه لمصالح قومية أو مادية، أو كان الباعث عليه اتجاه إلى تقارب فكري وسياسي مع الدول الإسلامية، أو كيف يهزنا قدح هو في أفضل حالاته ناشئ عن عجز المسيحيين الغربيين عن فهم النبي حق الفهم في سياق بيئته العربية؟
مشاركة من ريم نور -
بيد أن الطامة الكبرى في كتابة السيرة جاءت مع الطور الأخير لها، وهو الطور القائم إلى يومنا هذا، والذي بدأ باتصال العالم الإسلامي بالعالم الغربي، والاستعمار الأوروبي للهند ثم لأقطار عربية شتى. ذلك أنه باطلاع المثقفين من المسلمين على آراء المستعمرين في محمد والإسلام – التي عبروا عنها في كتبهم وأحاديثهم – ونتيجة لاعتقادهم الشعوري أو اللاشعوري بتفوق هؤلاء المستعمرين المسيحيين الحضاري المادي، تحولت الكتابة في السيرة النبوية تحولًا خطيرًا مزعجًا إلى ما يشبه الاعتذار. وهو اعتذار نابع عن شعور بالخطر، ويتسم– مهما بلغت حدة المؤلفين في مهاجمة المستشرقين والرد عليهم - بعقدة نقص تجاه الأوروبيين.
مشاركة من ريم نور -
هذه الكتب الأربعة (سيرة ابن إسحاق ومغازي الواقدي وطبقات ابن سعد وتاريخ الطبري) هي – بالإضافة إلى القرآن – أهم مصادر السيرة وتكاد تكون المؤلفات اللاحقة خالية تمامًا من القيمة التاريخية ما لم تحوِ في طياتها روايات عن المؤرخين الأوائل الذين فُقدت كتاباتهم (وهي اقتباسات مع ذلك جد ضئيلة) وهو قول ينطبق على "عيون الأثر" لابن سيد الناس (1273 - 1334م) و"المواهب اللدنية" للقسطلاني (1448 – 1517م)، و"السيرة الشامية" لشمس الدين الشامي (توفي عام 1536م) و"السيرة الحلبية" لنور الدين الحلبي (1567 - 1635م)، كما ينطبق على كتابات ابن خياط وابن حزم وابن الجوزي وأبي الفدا والنويري والذهبي وابن كثير وابن
مشاركة من ريم نور -
نحن نعلم يقينًا أن الكثير مما نخاله من الدين قد أُضيف إليه وأُقحم فيه على مدى قرون وقرون من تصارع الأهواء والفرق، وشيوع الجهل والخرافة، والحرص على إرضاء الولاة والسلاطين، والتأويل الزائف من قِبل أصحاب المذاهب للقرآن، والعدول عن التفسير الظاهري للقرآن إلى تفاسير تخدم أغراضًا مستجدة، واختراع الحديث من أجل فرض الرأي، والمبالغة في تقديس الرسول لتمهيد الطريق أمام تقديس الأولياء، وكتابة السيرة النبوية على نحو يتمشى مع قيم العصر الزائلة، والكذب الذي يحسب أصحابه أنه يخدم الإيمان. كل هذا وغيره قد بات تراثًا "دينيًّا" ثقيلًا يضلّ المؤمن في متاهاته، وقد يعتنق بعضه وهو ليس من الدين فيكون هذا
مشاركة من ريم نور -
أزمة روحية في الغرب تردّدت أصداؤها لدى من أخذ عنه حضارته، وولاء كلامي كاذب للإسلام من جانب أولي أمر المسلمين وهم يسيرون قُدُمًا على نهج أنظمة الحكم في الغرب، وموقف من "علماء" الإسلام ظاهره إخلاص وباطنه رياء، وشباب فَقدَ دينه وازدرى تراثه ولم يملأ عنده الفراغ الروحي الناجم شيء، وإقبال جشع على تحصيل المال في غير غرض نافع، وعلى الاستهلاك دون أدنى ميل إلى إنتاج، وإذعان من معظم رجال الدين لسلطة استخدمت هذا الإذعان ذاته في تشويه سمعتهم
مشاركة من ريم نور -
والأمر في الواقع أمر مؤسف بالنسبة إلى الشعوب غير الغربية أكثر منه بالنسبة إلى شعوب الغرب. فقد وجدت الأولى نفسها بين تراث ودين وتقاليد قد هجرتها وفقدت ثقتها فيها، وحضارة غربية لم تملك بَعدُ ناصيتها، ولم تكد تبلغ يدها الثمرة حتى بدت تلك الثمرة معيبة فاسدة. وكان أن نتج عن هذا شعور حاد بالمرارة تجاه الغرب، وحدوث انفصام في المجتمع وفي نفوس الأفراد لما يلتئم.
مشاركة من ريم نور -
عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو يستعدّ لقتال الفُرْس لوجدوا فيه: "وآمرك ومن معك أن تكونوا أشدّ احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوَف عليهم من عدوِّهم. وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لِـلَّـه، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدّتنا كعدّتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة… ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يُسلَّط علينا وإن أسأنا. فربّ قوم قد سُلِّط عليهم شرّ منهم كما سُلِّط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط اللَّـه، كفار المجوس ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾.
مشاركة من ريم نور
السابق | 1 | التالي |