الشفافية عدوّة الفساد.
والشفافيّة عدوّة الشكّ طبعاً
ما رأت زينة وما لم تر
نبذة عن الرواية
الرّابع من آب 2020. ينزلق فنجان الشّاي من مكانه ويقع. “انكسر الشرّ”، تعلّق الستّ سوسن. ثمّ يسقط تمثالٌ لمريم العذراء ويتحطّم. “الله يعطينا خير هالنّهار”، تتمتم زينة. لكنّ الشرّ في ذلك اليوم لم ينكسر والخير لم يأتِ. بل إنّ ما حدث مع المرأتين كان نذيراً بكارثة آتية. سينفجر الكون. سينفجر ثانيةً...عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 112 صفحة
- [ردمك 13] 978-614-03-0331-7
- دار الساقي للطباعة والنشر
تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد
تحميل الكتابمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Raeda Niroukh
في الرابع من آب لعام 2020
خرجت أنا المسكونة بالخوف من الإصابة بفيروس كورونا و القطط لأتمشى حول الحي مساء، الساعة تقارب الثامنة، و كل عالمي قد تغير في تلك اللحظة! فقد قابلت ( أوريو) القطة التي لاحقتني و بناء على استعطاف ولديّ قبلت على مضض اصطحابهما لها إلى البيت، وما أن اشعلت التلفاز حتى تهالكت على المقعد و أنا أشاهد الأخبار، و ما تنقله من دمار و موت في انفجار مرفأ بيروت! و انقلب عالمي مجدداً نحو الموت و الخوف، بعد لحظات من دعوة لحياة قطة تشاركنا أيامنا هي واولادها و أحفادها على مدى 4 سنين!
يعيد رشيد ضعيف رسم مشهد الانفجار بريشة فنان، يرسم الخطوط الأولية في القسم الأول من الرواية ( الى الفصل 14) رسم مبسط يصور فيه حال بيروت التي تغلي على نار هادئة ( انقطاع الكهرباء، غلاء الأسعار و التضخم، الأزمة المرورية، النفوس التي على شفير الانفجار في أي لحظة: في البحث عن موقف، التظاهرات، استغراق الشباب في شرب الكحول، والبحث عن وطن مثل العالم و الناس للعيش فيه)
جاءت لغة هذا الفصل بسيطة بل أقرب إلى السطحية! لم أصدق أن هذا هو قلم رشيد الضعيف نفسه الذي قرأت له ( الوجه الآخر من الظل) تلك اللغة المتعالية في جمالها! والأسلوب الذي يذكرك بقصص ألف ليلة و ليلة.. رواية ميثولوجيا بامتياز!
اكملت قراءة الرواية و أنا ابحث عن ( الوجه الآخر لرشيد ضعيف) الذي عرفته! لا يعقل ان تمضي الرواية بهذه السطحية!
حتى جاء القسم الثاني منها: ليقارب البعد الأسطوري الذي عهدته بكتابة رشيد ضعيف سابقا!
اسماك تجري في جروح المصابين في انفجار المرفأ، جرذان تمتص الدماء، و طائر اسطوري يحاول الطير فلا يفلح!
الطيور و الأسماك قد تغذت على دماء هؤلاء المنكوبين! في مجتمع الشفافية! مجتمع لا يحتمي سوى بالزجاج في ابنيته! حتى تشظى ذاك الزجاج و قتله!
شفافية!!! أي شفافية ينتقدها رشيد الضعيف!
شفافية الفساد التي لم تستح من نهب لبنان؟ السرقة على عينك يا تاجر كما يقال!
دائما هناك من يستفيد من الكوارث! من يحاول بناء مجده الشخصي منها! كذاك الطفل الذي تمنى لو كان الانفجار في الشتاء عوضا عن الصيف لينعم بيوم اجازة اضافي!
هناك دوماً أصابع الاتهام التي تشير للجناة.. لكن يأتي من يبترها.. وتغلق القضية .. و يُوقف التحقيق.. و تبرأ العدالة العمياء بعض من يستحقون دون غيرهم اللوم.. ذئاب الساسة حين يرتدون ثوب الحملان! ..
#ما_رأت_زينة_وما_لم_ترَ
#جائزة_البوكر_للرواية_العربية_2025
-
amani.Abusoboh
يتحدث هذا العمل عن مشهد من يوم في بيروت، تحديداً، الرابع من آب، يوم انفجار مرفأ بيروت الذي قضى على أرواح وممتلكات الكثير من أهل لبنان ، الذين يعانون أصلاً من أزمات على المستوى الاقتصادي والسياسي.
العمل جيد في ثيمته، يقرأ في جلسة واحدة، هو أقرب للسيناريو منه للرواية.
-
حسين قاطرجي
🔶️🔸️ مراجعة رواية "ما رأت زينة ومالم ترَ" للروائي اللبناني "رشيد الضعيف"
القائمة الطويلة لجائزة بوكر للرواية العربية 2025.
تصوّر الرواية في فصولها الأولى الحياة اليومية في بيروت، وتجسّد لنا المعركة الروتينيّة من أجل البقاء. خلفيّة هذه الرواية تتناول تفاصيل المعاناة اليومية، من نقص الخدمات الأساسية إلى انتشار ضيق الخلق، وسوء التعامل، وردات الفعل الهجومية، مما أسهم في خلق بيئة مشحونة بالكراهية والتوتّر.
الشخصيات في هذه الروايات تعكس تنوّع المجتمع اللبناني، منهم: "زينة" بطلة الرواية تمثّل الأمهات اللواتي يحاولن تأمين لقمة العيش لأسرهن، ومخدوماها السيد "فيصل" وزوجته "سوسن" يمثلان الطبقة المخملية التي جار عليها الزمان ولاتجد بدّاً من بقاء مظاهر الترف والرفاهية من حيث وجود مدبرة للمنزل، ولكن لايقويان حتى على دفع أجرتها، و"جاد" ابنهما المقيم في أميركا وهو الوحيد الذي شتم المسؤولين على حادثة انفجار المرفأ لأن غيره ممن يقيم داخل الوطن لايجرؤ على قول كلمة الحق! و"بشرى" ابنة "زينة" المراهقة التي تركت دراستها لتبحث عن عمل لا لتعيل أسرتها؛ بل لتواتيها فرصةَ أن تخرج إلى الشارع بلباسٍ مكشوفٍ -أو بدونه- ثمّ الناس في الشارع الذين يتساببون لأتفه الأسباب.
كل هؤلاء تتشابك قصصهم مع الأحداث التاريخية والسياسية، مما يعكس كيف أنّ ظروف المجتمع كانت تعتَمِلُ احتقاناً مستمراً ورفضاً متزايداً للواقع الذي سبق الانفجار. وهي إشاراتٌ أراد الكاتب أن يثبت لنا خلالها أن المجتمع كان يغلي وأنّ الانفجار -انفجار مرفأ بيروت- كان نتيجةً حتميةً لهذا الغليان المستعر.
أشار الكاتب إلى الشفافية المخادعة التي يعيشها المجتمع وحكومته من خلال البيوت المبنية من زجاج والذي كانت سبباً مباشراً في قتلهم، وهنا عاد الكاتب إلى واقعيّته السحرية من خلال مشاهد الجرذان التي تلتهم دماء القتلى، والأسماك التي تغوص في الجراح وفي بحيرات الدم!!
استخدم الكاتب -على عادته- لغةً بسيطةً للغاية مزجها ببعض العاميّات الحوارية، ولو أغفلنا اسم المؤلف لاستطاع القارئ النبيه أن يحزر اسم المؤلف من أسلوبه المعهود المتكرر والذي بات سِمَةً شائعةً له، منها: التركيز على أبسط وأدقّ التفاصيل بما في ذلك اليوميات التي لايُلتفت إليها عادةً، توظيف الكوميديا السوداء والسخرية المريرة.
إذاً لم يكن انفجار مرفأ بيروت حادثاً عابراً، بل كان نتيجةً لمجموعةٍ من الأسباب المتراكمة التي جعلت المجتمع يغلي، تلك اللحظة كانت بمثابة جرس إنذار، تحثّ على الحاجة إلى التغيير الجذري وإعادة بناء الإنسانية في مجتمعٍ ينقصه الإيثار ولايعترف إلا بالمصلحة والأنانيّة.
...............
............... ............... هامش: في صباح 4 أغسطس 2020، هزّ انفجارٌ ضخمٌ مرفأ بيروت، ما أسفر عن وفاة المئات وإصابة الآلاف وتدمير أجزاء واسعة من المدينة. فضح هذا الإنفجار حالات فسادٍ مُستشرية بين المسؤولين المُنتفعين، وأظهر خلافاً حادّاً بخلفيةٍ طائفية بين كبار المسؤولين؛ ما أخّر محاكمة الجناة، والبتّ في القضية، وتعويض المتضرّرين.
• ما رأت زينة وما لم ترَ
• رشيد الضعيف
• دار الساقي، 2024
• 112 صفحة
-
ماجد رمضان
يمكن تصنيف هذه الرواية الى ما يعرف ب «أدب الخراب» أو «أدب الأنقاض» (بالألمانية Trümmerliteratu
r ) الذي ظهربعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا، ذلك النوع الأدبي الذي بدأه كتّاب ألمان من الشباب بعد انتهاء الحرب ومن خلال مشاهداتهم مدنهم المدمَّرة، فركّزت كتاباتهم على شخصيّات المهمَّشين، معتمدين جملاً قصيرة تنقل الواقع بمرارته وقسوته. ولعلّ حجم الرواية الصغير، يكون مفتاحاً عميقاً لانتماء النصّ لهذه المدرسة، فالكاتب لم يعتمد جملاً وفصولاً قصيرة وحسب، بل جاء نصّه بكامله قصيراً.
وحيث أن فن كتابة الرواية يقوم على نقل تفاصيل لأحداث شكلت بمجملها لحظات قاسية أو سعيدة، تخبر عن قصة هنا أو خبرية هناك، عاشتها مدن وشوارع وأحياء، وتناقلت صورها من خلال أعين شهود عيان عاشوا ألم لحظات هاربة من تاريخ لن يكتب أبدا.
فالكاتب يبني كل فكرة روايته على الإمعان في الوصف، بحيث يحوّل سرده إلى ما يشبه التوثيق ليوميات بيروتية، في اليوم الذي وقع فيه الانفجار، ومن ثم التحولات التي طرات على حياة الناس بعد هذا الحدث الضخم.
نجده يختار نقل صور أكثر تعبيرا كمشهد الأسماك الواقعة من أحواضها وتحاول البحث عن الحياة بين دماء الجرحى، ومشهد الجراذين التي تنهش في جثث القتلى المبعثرة في كل مكان، وصولا إلى صورة فيصل الرجل المكسور والضائع الذي يجلس أمام شاشة التلفزيون عيناه تشاهد لكنها لا ترى، وسوسن جثة هامدة ملقاة على الكنبة، وبشرى تائهة تبحث في اللامكان. الجميع في حالة من الذهول، لا يعرف من يبحث عمن، ولا من يسأل عمن.. الجميع جريح الجميع في عداد الأموات، منهم من رحل فعلا ومنه من بقي شاهدا صامتا على انفجار هز الكون بأسره وقضى على أحلام ما كانت لتتحقق، لكنها كانت ستبقى أملا يشد رحاله نحو غد مشرق ويوم جديد.
تتميز الرواية بأسلوبها الأدبي الغني، ولغتها الشاعرية وجملها القصيرة وعباراتها الجزلة، ويمزج بين العامي والفصيح، وبأسلوب يجمع بين البساطة والطرافة والسخرية أحياناً.ويكتب بلغة الصورة حتى يحول متصفح الرواية إلى جزء من الحدث، يترجم الأحداث إلى مشاهد ويطوع الحرف لخدمة الصورة، يروي ما رآه يوم الرابع من آب في حوض المرفأ، يوم كانت بيروت تستغيث، ويقدم رواية قوية ومؤثرة
إنها ليست رواية، بقدر ما هي توثيق، لا مكان للمفاجأة فيه؛ لأنها حصلت بحجم زلزال ضخم ويعرفها الجميع.
-
Marryam_98
رواية “ما رأت زينة وما لم ترَ”
للكاتب اللبناني رشيد الضعيف
*
تسلط الضوء على زينة، تعيش مع ابنتها وشقيقتها في بيروت، وتعمل لدى عائلة ميسورة. تتناول الرواية الأزمة الاقتصادية، وتأثير انفجار مرفأ بيروت على الشخصيات والمجتمع اللبناني ككل.
رأيي في الرواية
لم تعجبني هذه الرواية كثيرًا، رغم أهمية الموضوع الذي تناوله الكاتب. شعرت أن السرد كان باردًا ولم ينجح في نقل عمق المعاناة بشكل عاطفي كافٍ.
الشخصيات بدت مسطحة وغير متطورة، ولم أشعر بالارتباط العاطفي بها. كذلك، أسلوب الكتابة كان بسيطًا جدًا، افتقر إلى القوة أو التشويق، مما جعل القراءة مملة.
كنت أتمنى أن تكون الحبكة أكثر تماسكًا، وأن يُمنح القارئ فرصة أكبر للتفاعل مع الشخصيات بدلاً من مجرد متابعة حياتهم بشكل سطحي.
-
علي أحمد حجازي
كنت بقرأها من مصر .. وانا راكب ميكروباص رايح التحرير .. ومندمج جدا ف الرواية لدرجة إني استغربت لما واحد جنبي كان بيتكلم عن المصريين هنا وطباعهم، وبقول ف نفسي: مصريين ايه! هو احنا مش ف بيروت؟!
الجزء المحبب لدي في الأدب، هو اللي بيسفرني بدون تذكرة، يضعني في قلب الحدث، في النص الأول من الرواية مشاهد خاطفة من بيروت ما قبل الكارثة؛ ما قبل انفجار المرفأ وموت وجرح المئات، النص التاني سوداوية خالصة، شرح تفصيلي وضئيل في مشاهد خاطفة كذلك عن المأساة الإنسانية اللي حصلت، ونقد بطريقة أدبية ومتينة وقوية لما حدث.
نص أدبي مميز وقوي.. وواضح إننا محظوظين فعلا بالقائمة الطويلة للبوكر السنة دي.