ما رأت زينة وما لم تر > مراجعات رواية ما رأت زينة وما لم تر > مراجعة محمد الرزاز Mohammed Elrazzaz

ما رأت زينة وما لم تر - رشيد الضعيف
تحميل الكتاب

ما رأت زينة وما لم تر

تأليف (تأليف) 3.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

"لم تر زينة سحابة عظمى ملأت بيروت. ولم تر مباني بالآلاف تتهاوى وتنهار على أصحابها. ولم تر بشرًا تتقطع أجسادهم بألواح الزجاج أو يختفون أحياء تحت الأنقاض." - ما رأت زينة وما لم تر للكاتب اللبناني رشيد الضعيف 🇱🇧

هناك قراءات تدمي القلب دون تكلّف، تباغته رغم تحسّبه، وتتركه منقبضًا، سقيمًا، وأحسب هذه الرواية المرشحة لجائزة البوكر العربية لهذا العام من بين تلك القراءات، رغم بساطتها من حيث التركيب الأدبي.

تبدأ الرواية هادئة الإيقاع، مُغرقة في واقعية خانقة يعرفها جيدًا أهل بيروت خلال الأعوام الأخيرة جراء استدامة التضخّم وأزمات القطاع المالي وجائحة الفساد، إلى آخرها من الهموم التي فرضت على الشعب ظرفًا قمعيًا نال من إقبالهم المعهود على الحياة وأجهض أحلام الملايين من شباب وشابات لبنان.

يبدو كل شيء وكأنه توطئة لكارثة، فلا تخلو حياة بطلة الرواية (زينة) من نُذُر ما بين تهشم تمثال للعذراء وأحلام يظهر فيها زوجها الغريق، ثم تحل لحظة "الانفجار الكبير" في مرفأ بيروت عام ٢٠٢٠، وتتسارع التداعيات في متتالية كابوسية من مشاهد القتلى والجرحى والخراب الذي حل بالمدينة، فبينما تسعى زينة للوصول لمنزل مخدوميها، نرى من خلال عينيها لقطات مريعة تؤرخ لفزع لن يترك المخيلة اللبنانية في القريب.

ينتهي العمل بتكوين سريالي يليق بعدمية الصورة الأكبر، فالكل يتنصل من المسؤولية، والكُل يملأ العالم بشعارات جوفاء، بينما شباب وشابات بيروت يتطوعون لإسعاف الجرحى وإزالة الركام: كالعادة، الشعب يدفع ثمن إهمال وفساد القيادات، ويتحمل وحده التبعات ومسؤولية البعث الجديد. تحية لرشيد الضعيف ولأهل لبنان السلام.

‏#Camel_bookreviews

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق