كوم النور : عباس حلمي الثاني > مراجعات رواية كوم النور : عباس حلمي الثاني

مراجعات رواية كوم النور : عباس حلمي الثاني

ماذا كان رأي القرّاء برواية كوم النور : عباس حلمي الثاني؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

كوم النور : عباس حلمي الثاني - ريم بسيوني
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    حدثنا الأجداد عن تل كوم النور

    في يوم أنت على موعد معه إن كنت أنت المقصود

    تتجمع أشعة الشمس على تل قرية كوم النور، ومن بينها شعاع لا يخطيء هدفه، ينطلق ليضيء بصر الرجل المنشود، فيمنحه قوة وملكاً لا يزول..

    ****

    عن الخديوي عباس حلمي الثاني تدور الأحداث، عن ملك بلا عرش لكنه تربع على قلوب المصريين، منحهم قلبه وجهده ومنحوه الدعم والمحبة الخالصة ..

    ******

    "الله حي عباس جي!

    أول مرة اعرف ان المقصود بالأغنية دي هو الخديوي عباس!

    المصريين كانوا بيغنوها للأطفال، كان لسه عندهم أمل يرجع الخديوي عباس لحكم مصر من جديد، حاكم ورا حاكم والمصريين متعلقين بلحظة رجوع الحاكم الحقيقي من وجهة نظرهم.. الخديوي عباس حلمي الثاني..

    رواية تاريخية عن فترة حكم الخديوي عباس حلمي الثاني لمصر، الحاكم الشاب اللي استلم مقاليد الحكم في سن صغير جداً، لكنه كان على قدر كبير من الوعي والمسؤولية اللي خلت فترة حكمه مميزة ومليئة بالاحداث والتحركات اللي جعلته من الحكام المقربين جداً لقلوب المصريين..

    ساهم في نهضة مصر في عدة مجالات، وساهم في ظهور أسماء أصبحت علامات في التاريخ بعد كده..

    سيرة عطرة عن ملك مشاغب فضل مشكلة لكل المحيطين بيه حتى مماته..

    مع نبذة عن علاقاته الشخصية والأسرية، زوجاته الثلاثة، ابنائه وأخوته .. أعداؤه ومحبيه..

    رحلة سريعة بنرجع فيها بالزمن لعصر السطوة العثمانية والإنجليزية على مصر

    واللي جعلت من الملوك والحكام أداة في يد السلطان العثماني والمفتشين الإنجليز..

    ومين من الحكام رضخ ومين كان عباس حلمي الثاني..

    رحلة جميلة بأسلوب بديع من الكاتبة ونظرة على محطة مهمة جداً في تاريخ مصر .. ارشحها بقوة للي بيحب النوع ده من الحكايا..

    عمل قيم وجميل، عباس حلمي لو عايش هيشوف فيه تحقيق جزء من أمنيته بأنه يفضل إسمه دايما على لسان المصريين ..

    أول لقاء مع قلم الكاتبة ريم بسيوني وإن شاء الله مش الأخير..

    ******

    تفتكروا حركة الظباط الأحرار كانت في الأصل امتداد لجمعية مودة السرية اللي يقال إن عباس حلمي الثاني كان مؤسسها!

    خطط عباس حلمي الثاني كانت الملهم لقرار تأميم قناة السويس، ومقاومة المحتلين؟

    خاطر جالي وأنا بقرأ العمل..

    رحم الله عباس حلمي الثاني..

    #نور

    #ريفيو

    #كوم-النور

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    كوم النور - عباس حلمي الثاني

    تأليف/ د. ريم بسيوني

    -------------------------

    * بطاقة تعريف الكتاب *

    التصنيف الأدبي/ رواية تاريخية ، سياسية ، اجتماعية.

    التصنيف العمري/ جمهور عام.

    اللغة/ الفصحى.

    دار النشر/ دار نهضة مصر.

    تاريخ النشر/ مارس ٢٠٢٦.

    عدد الصفحات/ ٥٩٢ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.

    -------------------------

    * قراءات سابقة للكاتبة *

    - كل كتاباتها الروائية ؛ التاريخية والاجتماعية.

    - كتاب ( البحث عن السعادة ) و ( برفقة أبي حامد الغزالي ).

    -------------------------

    * نظرة على الغلاف *

    صورة الخديوي الأخير تتوسط المشهد وعلى جانبيها النخيل كرمز للخير والعطاء والطير كرمز للرغبة في التحرر والاستقلال ، داخل إطار بزخارف ملكية بخلفية خضراء تعكس علم مصر قديماً إبان الحكم الملكي.

    -------------------------

    التقييم في كلمات:

    سيرة روائية حافلة بطعم التاريخ حين كان هناك حالمين وكان للحِلم مريدين واتباع.

    الدرجة: ٩.٥ من ١٠

    المستوى: 💫💫💫💫💫

    التقدير: امتياز

    -------------------------

    * المميزات / نقاط القوة *

    - حبكة درامية جذابة تجمع بين التاريخ والخيال الأدبي.

    - ايقاع سردي سريع ذو مشهدية واضحة.

    - الشخصيات تفاعلية جداً.

    - لغة سرد وحوار بطعم التعددية.

    ----

    * الملاحظات *

    - نهايات السِير التاريخية بطبيعة الحال لا تحمل مفاجأت غير متوقعة وتبقى طريقة عرض وتقديم الجزء الختامي بشكل مؤثر هي الأهم دوماً.

    -------------------------

    * رسالة الرواية *

    اذا خلصت النوايا ستتحقق الأحلام ولو بعد حين. لا يهم أن نكون شهداء على تحقيقها ، الأهم هو أننا من مهدنا لها الطريق.

    -------------------------

    مراجعة الرواية:

    الأحلام شيء خطير. في اوطان تعتبر الحلم خطيئة وذنب تصبح الطاعة العمياء عبادة وفرض عين وسبيل وحيد للنجاة وربما الفوز بالجنة !.

    على أن هناك دائماً حالمين يؤمنون بأهمية وقوة الحلم ويرفضون الاستسلام ورفع الراية البيضاء. في المعتاد ما يكون الحالم من عموم الشعب ، يخرج من رحم المعاناة واليأس ويحمل راية ومشعل التغيير والأمل.

    في ( كوم النور ) نخرج عن المعتاد والمألوف ونذهب في رحلة عبر الزمن لنشهد حلم غير مألوف لرجل حكم مصر على مدار ثلاثة وعشرين عاماً ، رفض الخضوع والاستسلام لما يمليه عليه المستعمر وقرر أن ينتقل من عربة السبنسة إلى مقصورة قيادة قطار الوطن غير عابىء بما سيدفعه من ثمن شخصي في سبيل حرية وكرامة واستقلال وطنه.

    تعالوا نتعرف على لمحات من سيرة وتاريخ آخر الحالمين في عصر ما قبل الجمهورية.

    * الفكرة / الحبكة * ( درجتين )

    ( عباس حلمي الثاني ) جمع بين نقيضين هما الحكم والثورة. حاكم تم طمس تاريخه وانجازاته عن عمد وثائر عاش الجزء الأكبر من حياته مسافراً ورحالة حول العالم بعيداً عن وطن حلم باستقلاله وحريته.

    على مدار ستين عاماً تقريباً نشهد سوياً حياة رجل حملت أوجه عديدة شملت السياسة والمصالح ، المكائد والصراعات ، الخيانة والصداقة ، الثورة والنضال ، الحب والرومانسية ويبقى الوجه الأهم على الإطلاق ؛ القدرة على الحلم.

    حاكم زرع بذرة الاستقلال والحرية والكرامة ومحاربة الجهل بين ربوع الوطن ولم يتمكن من حصاد وجني ثمرات حلمه الأثير.

    رغم هذا فكاتب التاريخ يفتح لنا صفحات مطمورة في كتابه تكشف لنا قبساً من نور الحقيقة وشيئاً من الخيال نتلمس بهم طريقنا في رحلة استكشاف سيرة وتاريخ أخر من حمل لقب خديوي في مصر.

    * السرد / البناء الدرامي * ( درجتين )

    الاحداث كثيرة والتفاصيل أكثر وأكثر على مدار سنوات حافلة من عمر الوطن وعمر صاحب الحكاية تم تقسيمهم على ثلاثة أبواب امتدت لما يقارب الستمائة صفحة. قد يبدو أننا على اعتاب نص يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد للإلمام بكل تفاصيله لكن كلمة السر تكمن في طريقة التقديم وسرعة الإيقاع وتجدد الأحداث باستمرار.

    - البداية مع عناوين الأبواب الثلاثة التي مثلث محطات رئيسية في حياة الخديوي وحملت دلالة واضحة لمضمون كل منها كالتالي:

    " الباب الأول - الحالم "

    كان لديه حلم كبير سعى بكل قوة لتحقيقه رغم كل المعوقات والقيود التي فُرضت عليه منذ توليه عرش مصر في سن صغير جداً. اتسمت تلك المرحلة باندفاع وحماس الشباب وتدرجت لاحقاً إلى شيء من الثقة بالنفس والحكمة المكتسبة بتعدد المواقف والمواجهات والصراعات التي خاضها.

    " الباب الثاني - الثائر "

    ندخل في منعطف هام في حياة عباس حلمي الثاني بعد عزله من منصبه ومنعه من العودة مرة اخرى للوطن. رغم صعوبة وحساسية وضعه الجديد إلا أن المواجهة في تلك المرحلة اعتمدت على الذكاء وحسن استغلال الموارد المتاحة مع حرية الحركة نوعاً ما. بالطبع هناك ثمن باهظ دفعه الخديوي لكنه في المقابل لم ينكسر أو يخضع ولم يرفع الراية البيضاء.

    " الباب الثالث - المسافر "

    هنا كانت مرحلة من التشتت والاحساس الدائم بالغربة وحان الوقت للبحث عن مرفأ يركن إليه ويستقر.

    ( المشهدية في السرد )

    - اتسمت الأحداث بقدر كبير من المشهدية التي أضفت بُعداً درامياً مثيراً وجذاباً نجح في استمالة القارىء وحثه على المتابعة والاستغراق التام مع الحدث وعدم الشعور بالملل رغم زخم التفاصيل. أيضاً كان للجغرافيا دوراً هاماً في عملية الجذب حيث شهدت حياة عباس انتقالات دائمة بين العديد من الدول كتركيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا إلى جانب مصر بطبيعة الحال مما أضفى على النص صبغة عالمية بشكل ما ، حيث يجد القارىء نفسه في بيئات مكانية مختلفة تتبدل فيما بينها باستمرار وكأنه على متن رحلة سياحية حول العالم.

    المشهدية أيضاً تجلت بشكل لافت في نهاية كل باب حيث جاءت كل واحدة منها كمنعطفات فارقة في حياة الخديوي كان لها من الأثر البالغ على تطور الأحداث فيما بعد.

    استعانت الكاتبة بتقارير سياسية مكتوبة للحكومة البريطانية آنذاك تتماشى مع طبيعة الحدث أو الموقف بما يعضد الصورة الذهنية المراد توصيلها للقارىء.

    ( ايقاع السرد )

    عامل أخر لا يقل أهمية عن سابقه يتمثل في سرعة الانتقال بين الأحداث وتجددها الدائم. نحن نتكلم عن ٦٠ عاماً علينا أن نحيط بهم علماً وبأبرز ما حدث فيهم من تطورات وصراعات خاضها عباس على كل الأصعدة محلياً ودولياً والأهم على الصعيد الشخصي والعائلي.

    سرعة الإيقاع مع زخم التفاصيل كانت معادلة صعبة لكن حققتها الكاتبة بكل سهولة ويسر دون تشتيت للقارىء أو انجرافه بعيداً عن الخط الدرامي المرسوم.

    ( البناء الدرامي )

    كل شيء يبدأ وينتهي عند عباس حلمي. هو بمثابة المركز الذي تدور حوله كل أحداث وصراعات زمنه وعصره.

    نحن نرى التاريخ بعيون الخديوي صاحب الحكاية والتجربة والصراع. الأحداث المحلية والدولية آنذاك نعرفها جميعاً كعناوين رئيسية في كتاب التاريخ لكن يبقى المنظور الشخصي لمن عاشها وأثر وتأثر بها هو الأمر المثير والمرغوب دائماً في معرفته والقاء الضوء عليه.

    * الشخصيات * ( درجتين )

    تعددت شخصيات الحكاية وجاءت أغلبها من قلب الحقبة الزمنية التي دارت فيها الأحداث. الطابع المميز لها كان التفاعلية الكبيرة التي يستشعرها القارىء مع أولى الصفحات وحتى كلمة النهاية.

    تلك الحقبة الزمنية كانت شاهدة على أسماء ذائعة الصيت كان لها الأثر الكبير على مجريات الأحداث سواء محلياً أو عالمياً.

    ( طبيعة الشخصيات )

    ولعل ما يهمنا بالمقام الأول هو تكوين وبناء الشخصيات من مجرد تاريخ قديم على الورق إلى تجسيدها واعطائها شكل من أشكال الحياة المتخيلة بكل تأكيد.

    قدمت ريم بسيوني طيف واسع شمل كل طبقات الشعب المصري في تلك الفترة الصاخبة ، بداية من طبقة الحُكم والقصور مروراً بالحاشية والسياسيين والمثقفين والمناضلين وصولاً لأدنى طبقات الشعب. لا يمكن اغفال العنصر الأجنبي بكل تأكيد وكان حاضراً بشكل مؤثر وفعال حيث كانت له اليد العليا المتحكمة في مقاليد البلاد والعباد.

    من خلال تلك التعددية يمكن ملاحظة تقسيم أخر للشخصيات يحمل صبغة نفسية بشكل ما. المثير للاهتمام أن كل صبغة منهم تضم بين جنباتها عناصر من عامة الشعب وطبقة الحُكم. الكل سواء حينما ننظر للطبيعة البشرية المجردة بدون ألقاب أو مراكز.

    هذا التقسيم يشمل الأتي:

    - الخضوع والتسليم التام:

    هي الاغلبية بكل تأكيد وهي سبب رئيسي في تردي الأحوال. لا فعل ولا رد فعل.

    - المنفعة والمصلحة:

    نحن مع من يملك مفاتيح القوة. نأتمر بأمره ونلهج بالثناء وتقبيل الأيادي ولا مانع من الخيانة والعبث بمقدرات الوطن طالما وجدت المنفعة الشخصية.

    - الفوضى والعبث:

    لنفعل ما نريد دون ضابط أو رابط ولا نكترث لتوابع تصرفاتنا وأفعالنا. هيا نطارد الملذات شرقاً وغرباً ونعيش اللحظة وكفى.

    - الثورة والحرية والإيمان بالحلم:

    هي الأقلية القليلة في كل زمان ومكان. تحمل على عاتقها مشعل التغيير ولا تقايض على مبدأ الحرية والكرامة مهما كان الثمن المدفوع.

    ( الرمزية في عنصر الشخصيات )

    هناك شخصيات قدمتها الكاتبة حملت رمزية مجردة وكانت بمثابة مرآة عاكسة لما يدور داخل وحول شخصية الخديوي باعتباره بطل الحكاية الرئيسي بطبيعة الحال. تأتي في المقدمة ( البهلوانة أم الشعور ) وهي المعادل المتخيل لحياة من يسير على الحبل دائماً ولا مجال للتوقف أو التقاط الأنفاس وإلا فالسقوط هو المصير المحتوم. هي انعكاس لحياة عباس حلمي الثاني وقدره المكتوب بلا سبيل للفكاك منه.

    هناك رمزيات أخرى حملت طابع ديني بنكهة صوفية كالشيخ المقيم في المسجد في كوم النور ولا يمكن أن ننسى عم هلال راوي الحكاية على طريقة السِير الشعبية.

    ( التفاعلية والتأثير )

    لا شك أن كل الشخصيات مهما كان حجم دورها كان له تأثير كبير على مجريات حياة عباس حلمي الثاني وما عاشه من مواجهات وصدامات شكلت طبيعته وصقلت تجربته الحياتية والسياسية.

    البداية كانت مع الأم ( أمينة هانم ) التي كانت حجر الأساس في بناء وتكوين هذا الحاكم المختلف والنهاية مع ( أندريه لوزانج ) التي كانت بمثابة المرفأ والمستقر الأخير. بينهم حشد كبير من الشخصيات شمل القريب والغريب ، العدو والصديق شكلوا جميعاً جزءاً هاماً في حياة الخديوي سلباً وايجاباً.

    ختاماً ( كوم النور ) رواية شخصيات بامتياز.

    * اللغة / الحوار * ( درجتين )

    لا شك أن اللغة تعد احدى أبرز نقاط تميز كتابات الدكتورة ريم بشكل عام. لا تشذ ( كوم النور ) عن تلك القاعدة بأي حال. التعددية اللغوية هي النمط الغالب على الرواية ، مزجت بين السياسي والاجتماعي والرومانسي والديني بلمسة صوفية خفيفة الطابع.

    اذا تناولنا لغة السرد فلعل ما تحمله من رسائل ضمنية غير مباشرة بين السطور يمثل المدخل الرئيسي للاستمتاع بالنص. هناك الكثير مما تحمله كلمات الرواية ويسهل اسقاطه على الواقع المعاصر على اعتبار ان التاريخ دائماً ما يعيد نفسه بأشكال وصور متعددة مهما تغيرت وتطورت الظروف والمعطيات.

    اضافة الى ما سبق حملت اللغة مزيج متجانس يجمع بين صنوف أدبية مختلفة. تارة تجد الصبغة السياسية وتارة الاجتماعية وهناك الشق الرومانسي كذلك وأخيراً نفحات صوفية في بعض المواضع ذات الصلة. البراعة كانت في توظيف كل صبغة حسب الحدث والموقف وبالقدر المناسب بحيث لا يطغى لون لغوي على حساب الأخر.

    التنقل من حالة لغوية إلى الأخرى بداخل المشهد أو الحدث الواحد تم بسلاسة ولم يؤثر سلباً على الحالة الذهنية التي يعيشها القارىء ولا على تفاعله مع الشخصية أو الحدث الماثل أمامه.

    اما على صعيد لغة الحوار ، فالأمور لا تختلف كثيراً وما يمكن ملاحظته كإضافة هو شِق الحوار الذاتي الذي يعبر عما يدور بخلد الشخصيات في العديد من المواضع.

    * النهاية * ( درجة ونصف )

    نأتي لنهاية الحكاية والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحمل تغييرات أو مفاجأت. نحن بصدد سيرة حياتية لإنسان رحل عن دنيانا منذ زمن بعيد ولابد أن تنتهي هي الأخرى بالنهاية المحتومة والمعروفة سلفاً من التاريخ.

    يبقى الأهم هو كيفية الوصول للنهاية واعطائها شكل درامي مؤثر يكون بمثابة مسك الختام والوداع الأخير وهو ما سيجده القارىء وقت إسدال الستار على حياة الحالم والثائر والمسافر ( عباس حلمي الثاني ).

    طوبى للحالمين في كل زمان ومكان.

    -------------------------

    * اقتباسات *

    ❞ يا فرعون! انتقلت أفكارك إلى غيرنا، فأصبح يظن أنه يُحيي ويُميت، يُعطي المُلك ويعزل المَلك.. أو هكذا يظن. ❝

    ❞ لديه أحلام.. ومن يملك الأحلام في بلادنا لا بدَّ أن نَبتِره بَترًا كما العضو الفاسد؛ لأن الأحلام بطعم السُّم، ستُذكِّرنا أننا لا نُتقن العيش، بل نُنظِّم جنازتنا ونحن أحياء، وأننا نسير في رَكْب الزمان، ولكن في عربة البضائع الأخيرة، وأن العُمر يمر دون أن نشعر أو نضحك أو حتى نبكي. ❝

    ❞ كل الخطر في الحُلم والحالمين. ❝

    ❞ لِمَ حلمت في أرض تَئد أحلامك قبل أن يرتدَّ إليك طَرفُك؟ ❝

    ❞ بعض الانتصارات لا تحتاج إلى شيء معها، يجلس ليشاهد خزي العدو فقط ويستمتع بالعرض. ❝

    ❞ يقولون هنا ملك قديم سطع النور في عينيه، فبقى حكمه إلى أبد الآبدين، لا موت لمن يسطع النور في عينيه على هذا التل، ولا زوال لِمُلْك من يرى النور. ❝

    ❞ ابتعد أيها النور، فأنت طيفٌ من الأوهام يمس القلب فيأمل، ثم يتهاوى ويفنى. ❝

    ❞ هل الحلم ذنب؟ وهل الطاعة للطغاة هي النجاة؟ ❝

    ❞ هذه أمة بذاكرة قصيرة، تنسى الأبطال دومًا والمتمردين، مكانهم جُبٌّ مظلم مغطًّى بحجر. ❝

    ❞ صاحب الحكاية هو من يرويها، وليس فقط من يعيشها، فما جدوى عيش حكاية لا تروى؟ الحياة هي الذاكرة لا أكثر. إذا تلاشت النفس في غيابات النسيان فربما لم نتقن العيش. ❝

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    اسم العمل:كوم النور

    الكاتبة: د/ريم بسيونى

    عدد الصفحات:592(أبجد)

    صادرة عن:نهضة مصر

    التقييم:⭐⭐⭐⭐⭐

    ❞ هنا رجل لم يخفْ، هنا رجل أدرك أن الحرية هي كل العمر، هنا صديق وونس، يتكلم لغتنا، ويشرب من مياهنا. عباس حلمي سيبقى، حتى لو طرده الإنجليز، وحتى لو مسح فؤاد اسمه من الشوارع والمدارس والجسور. ❝

    "كوم النور"رواية نابضة بالحياة، ليست مجرد توثيق لحقبة تاريخية، إنما إعادة اعتبار إنسانية وأدبية لخديوي ظُلم حياً وميتاً، لم تسقط الرواية في فخ السرد التاريخي الجاف أو الاكتفاء برصد المعارك السياسية والقرارات الرسمية، بل لعبت فيها الكاتبة" ريم بسيوني "دور "البهلوانة أم الشعور"؛ حيث وقفت ببراعة مذهلة على الحبل المشدود بين السرد التاريخي الرائع وبين البعد الإنساني، لتكشف لنا عن الروح المجهولة للخديوي "عباس حلمي الثاني"؛ الإنسان الذي تخفى خلف التاج، وعاش وحيداً، ومات غريباً، دون أن ينكسر كبرياؤه، جعلتني أنغمس في القصة كأنني عشتها ولمستها بنفسي، وشعرت بكل لحظة انكسار، ووجع، ووحدة، وخذلان، تماماً كما عشت معها لحظات القوة والشموخ.

    الرواية تُظهر لنا رجل يمتلك مشاعر، مخاوف، وأحلام بسيطة، لكنه مجبر طوال الوقت على إخفائها خلف قناع الخديوي الصارم. هذا التناقض بين ما يشعر به "عباس" كإنسان وبين ما يفرضه عليه منصبه كحاكم ،(أصعب المشاعر الإنسانية هي أن تملك القوة نظرياً وتكون عاجزاً عملياً)، برعت الرواية في تصوير مشاعر الإحباط والضيق في لحظات خلوته، وتأمله، وانفعالاته العفوية بعيداً عن بروتوكولات القصر الرسمية، مما جعلنا نرى "عباس حلمي" كإنسان من لحم ودم، نخطئ معه، ونشعر بقلة حيلته، ونتعاطف مع أزماته النفسية.

    هذه اللمسة هي التي جعلت "كوم النور" رواية إنسانية صادقة عن الانتماء وليست كتاب تاريخ صامت عن الدهاء السياسي والمؤتمرات ..

    الرواية جعلتني أدرك حقيقة مؤلمة، حياة "عباس حلمي الثاني" براقة جداً من بعيد، لكن ما إن اقتربت منها فهمت أنه بريق نيران تحرق قلبه! نيران الحلم الضائع، والنفي، والغربة، واحتلال الوطن، وخذلان الأحبة، لقد اجتمعت كل انكسارات الدنيا على هذا الرجل، فقط لأنه أراد الكرامة، والحرية، والعدالة، والاستقلال لوطنه وشعبه.. فقط لأنه أحب هذه الأرض من كل جوارحه.

    كيف صُنعت هذه الشخصية ؟

    🪞 طفولة صارمة وحِمل مبكر

    لم يعش" عباس حلمي الثاني"طفولة طبيعية؛ فقد زرعت والدته "أمينة هانم إلهامي" (أم المحسنين)، في داخله كبرياءً وطنياً شديداً، وشعوراً طاغياً بالمسؤولية، ربته بصرامة مطلقة وجدية شديدة بهدف واحد صناعة خديوي وولى عهد، حُرم الطفل من التلقائية واللعب، ونشأ وسط بروتوكولات جافة أثقلت كاهله الصغير بالواجب والمسؤولية قبل أوانه، هذه التربية الموجهة بالكامل نحو السلطة والعرش جعلته ينمو ونصب عينيه دائماً "الواجب" وليس "الرغبة"، وعززت لديه الشعور بالوحدة والغربة حتى وهو وسط حاشيته، لأنه كان يُنظر إليه دائماً كمنصب مستقبلي وليس كطفل، لكن في ظل هذا المحيط الصارم،وسط جفاف القصر كان هناك ملاذ الدفء الإنساني وأحد أجمل الخطوط الإنسانية وأكثرها عذوبة، علاقة الخديوى" عباس بأخته الأميرة "نعمة الله " التى كانت هي مساحته الآمنة وملاذه الدافئ الوحيد؛ الشخص الذي لم ينظر إليه كـ "منصب" أو "سلطة"، بل كأخ، أمامها فقط كان الخديوي يخلع قناع الصارم ويكون دون قيد أو تصنع كانت (حبيت علاقتهم ببعض جدااا 🥰)

    يتضاعف العبء بإرساله مغترب في سن مبكرة لتلقي تعليم عسكري صارم في فيينا، ليفاجأ وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره بوفاة والده الخديوي توفيق عام 1892، وجد الشاب الصغير نفسه فجأة جالساً على عرش بلد يموج بالاضطرابات، ومحاصر باحتلال بريطاني شرس يفرض عليه الوصاية والتقييد منذ اللحظة الأولى، لكن رغم نشأته الملكية وتعليمه الأوروبي، كان" عباس حلمي الثاني" مصرياً حتى النخاع، يربط كرامته الشخصية بكرامة شعب مصر

    لم يكن يشبه والده" توفيق" في ضعفه وخضوعه للإحتلال وارتمائه في أحضانه لحماية عرشه بعد الثورة العرابية، لأنه رأى في هذا الخضوع مأساة أدت لضياع هيبة مصر، فرفض تماماً أن يكرر نفس الدور أو يكون مجرد دمية في يد الإحتلال، ولم يشبه جده " إسماعيل"الذي قاده طموحه المعماري والسياسي الهائل إلى الغرق في الديون التي كانت الذريعة الأولى لدخول الإحتلال.

    🪞الثعلب السياسي: اللعب بسلاح القانون

    أكثر ما أبهرني وأثار إعجابي الشديد في شخصيته هو شجاعته وعناده وتمردّه على اللورد كرومر، تكمن المتعة السياسية في دهاء ومكر" عباس حلمي الثاني" خلال تعامله مع اللورد كرومر لقد فهم الخديوي الشاب العقلية الغربية، وقرر ألا يدخل في صدام عسكري مباشر يسحقه، بل حارب البريطانيين بسلاحهم المفضل: "الديمقراطية والقوانين".

    كان سياسياً بارع ومناورذكي؛ يفعل ما يريد في الخفاء من تمويل الحركة الوطنية وتحريض الصحافة ورجالها ك"مصطفى كامل" و"على يوسف "،ثم يقابل كرومر في العلن ببراءة دبلوماسية وإنكار تام، مطالب باحترام القوانين وحرية الرأي! كان يلسع الاحتلال بسياطه القانونية وبابتسامة هادئة تعلو وجهه، متلاعب بالوزارات ومقيل للموالين للإنجليز في كل ثغرة دستورية تتاح له(كان صايع أوى بيلعبهم بسلاحهم😂) ،لم يكن من الحكام الذين يرتضون أن يكونوا مجرد "ستار" يوقع على قرارات المحتل. منذ اللحظة الأولى لتوليه العرش، كان يرى في التدخل البريطاني إهانة لسيادة مصر وكرامتها، ورفض بكل جوارحه أن يعامل كـ خديوي مقيد في بلده، مما جعل الإنجليز يدركون مبكراً أنهم أمام حاكم عنيد لا يمكن شراؤه أو تطويعه

    🪞معركة الهوية: البناء والتعليم رغماً عن أنف المحتل

    أدرك "عباس "أن مواجهة الإحتلال لا تكون بالشعارات فقط، بل ببناء حضارة راسخة تثبت أن الهوية المصرية ممتدة منذ الأزل، وتجلى ذلك في منشآته الإعمارية العظيمة:

    ▫️بنى قصر وحدائق المنتزه في الإسكندرية كمنارة للجمال.

    ▫️رمم الآثار والمساجد القديمة، ليعيد لمصر روحها.

    ▫️أسس دار الآثار العربية (المتحف الإسلامي) ليرسخ الهوية أمام محاولات الطمس البريطانية.

    ▫️ أنشأ كوبري أكتوبر وكوبري عباس وقصر القبة

    ▫️وبذل أمواله الخاصة لبناء الجامعة المصرية(جامعة القاهرة حالياً)، متحدياً تعنت الإنجليز الذين حاربوا الفكرة لنشر الجهل، لتبنى الجامعة رغم عن أنفهم وتصبح مصنع للوعي والحرية.

    🪞نساء في حياة الخديوي: بين القيد، الثورة، والوفاء

    حتى في علاقاته وزوجاته، كانت حياته تضج بالدراما الإنسانية التي تكشف تقلبات قلبه:

    ▫️إقبال هانم: (الزوجة الأولى والواجب المفروض)

    كانت جارية من أصل شركسي، أهدتها له الوالدة باشا "أمينة إلهامي"، كانت زواج الواجب والبروتوكول المفروض عليه من والدته، وعاش معها قيود القصر بلا شغف، برغم مكانتها كأم أولاده.

    ▫️جاويدان (ماري): الكونتيسة المجرية المثقفة، التي مثل زواجه منها قمة التمرد والعناد ضد تقاليد والدته ومؤامرات الإنجليز، كانت الحب العاصف، التمرد، العناد، والند الفكري الذي تحدى به الجميع، لكنها في النهاية خذلته وانفصلت عنه لترسم أولى جراح قلبه العاطفية.

    ▫️أندريه: شابة فرنسية أحبها وتزوجها في منفاه، لم تعش معه بريق السلطة بل عاشت معه مرارة الغربة والوحدة، وظلت زوجته المخلصة والوفية حتى اختطفها الموت قبل رحيله بعام أو عامين، فكانت وفاتها هي القشة التي قصمت ظهر قلبه الوحيد.

    🪞 النهاية.. الصمود حتى الرمق الأخير

    النهاية مؤلمة، الفترة الأخيرة من حياة الخديوي أبكتني بحرقة، كيف تظلم الحياة رجلاً بهذه الطريقة؟

    لم يكن النفى مجرد إبعاد جغرافي، بل هو انتزاع الروح من الجسد، عندما أُزيح عن العرش عام 1914 أثناء وجوده في الخارج وصدر قرار منعه من العودة إلى مصر، لم يفقد تاجه فحسب، بل فقد هويته وأرضه التي تربى على عشقها.

    المعادلة جائرة جداً: حكم مصر 23 سنة، ومُنع من دخولها 30 سنة!

    ثلاثون عاماً في المنفى تكبلت فيها الحياة عليه؛ أُبعد عن وطنه، تعرض لمحاولة اغتيال تركت رصاصاتها أثراً في جسده، وتركه وخانه كل من حوله بعد زوال السلطة، حُرم من رؤية ابنه، وحُرم حتى من وداع والدته ودفنها، وظل يتنقل من دولة إلى أخرى وهو يحمل كفنه معه في يخته حتى مات وحيداً غريباً في جنيف عام 1944 دون أن يرى النيل للمرة الأخيرة، وعادت أخته "نعمة الله" برفاته إلى مصر بعد عامين.

    أنهيتُ الرواية والدموع تغرق عيني، وغصة مريرة تقف في حلقي، كانت هناك أمنية وحيدة تكبر بداخلي طوال السطور،أمنية بلقاء مستحيل يجمعني بهذا الخديوي والإنسان الفريد من نوعه، صاحب التركيبة الشخصية المختلفة التي لن تتكرر، الذي ظل مختلفاً من بداية حياته وحتى مماته؛ تكبلت عليه الحياة لكنه لم يتغير ولم ينكسر ظل ثابت، صامد بكبريائه الوطني، يرفض مهادنة المحتل مقابل استعادة أملاكه، حتى رحيله

    كيف صاغت ريم بسيوني كل هذا التخبط بين السلطة والكرامة الإنسانية؟

    وكيف تركت في روحي أثراً لن يمحى، وجعلتني أنحني احتراماً وشجناً لذكرى حاكم ومصري عظيم، ظُلم حياً وميتاً، لكنه عاش ومات عزيزاً.

    #رحلة_كوم_النور_في_الفنجان

    #فنجان_قهوة_وكتاب

    #كوم_النور

    #ريم_بسيوني

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    كوم النور- عباس حلمي الثاني

    د. ريم البسيوني

    دار نهضة مصر

    عدد 592 صفحة

    نشر عام 2026 الطبعة السادسة

    الكتاب رقم 7 من العام 2026

    تطبيق ابجد

    “”ترتعد فرائصه، يهمس عند رؤيته الكعبة: أنا وحدي... أنت تعرف أني وحدي، باعي قصير، وكل العالم ضدي، كيف لمن لا يملك شيئًا، لا سلاح، ولا ظهر، ولا سند أن يقف أمام كل العالم إلا بسندك؟ بُثَّ فيَّ الشجاعة لأستمر.. وإذا وقعتُ لا تُذلَّني لهم، ولا تفضحني أمامهم.. هي أيام معدودات، ولكن أيامي تتأرجح بين انتصارات قصيرة وانهزامات ممتدة.. أنت تعرف، أنت ستعبر بي الجسر، أنت معي وهذا يكفي””

    “”تقرير كرومر لوزارة الخارجية البريطانية: عباس حلمي عائق كبير لأي عمل أقوم به في مصر؛ هو عكس والده في كل شيء، يتمرد بخبث ويتروى في رد فعله، والده تبرع بأموال العائلة لسداد ديون مصر، أما عباس حلمي فلأنه يعرف أن الحكومة الإنجليزية تسيطر على المالية في مصر فإنه يشتري الأراضي ويصلحها، يبني القصور، ويكوِّن ثروة خاصة لنفسه. إذا كان الهدف من الثروة هو التمتع الشخصي فأنا لا أعارض، ولكنه سيء النية، يستعمل كل أمواله في سبيل الإساءة إلى عملنا نحن في مصر وخاصة عملي أنا””

     صفحة الغلاف لها رمز كبير وعلى ظهر غلاف الرواية نقرأ" نظرت إلى الحاج هلال، ثم قلت في قلق: ولكن عباس لم يمت. أريد الاطمئنان عليه. هل نجا هذه المرة وصفحة الغلاف الرئيسية الخديوي الأخير تتوسط المشهد وعلى جانبيها النخيل كرمز للخير والعطاء والطير كرمز للرغبة في التحرر والاستقلال، داخل إطار بزخارف ملكية بخلفية خضراء تعكس علم مصر قديماً إبان الحكم الملكي.

    في روايتها الجديدة "كوم النور" تعود بنا ريم بسيوني إلى واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ مصر…

    فترة كان فيها الحكم يسير فوق حبلٍ مشدود بين السلطة والاحتلال، بين القرار والنتيجة، وبين ما يُقال وما لا يُقال.

    تحكي الرواية سيرة الخديوي عباس حلمي الثاني منذ توليه الحكم شابًا في الثامنة عشرة، في زمن كانت مصر فيه تحت الاحتلال البريطاني، وحتى تصاعد اليقظة الوطنية التي شكلت ملامح تاريخ مصر الحديث.

    وتسلط «كوم النور» الضوء على دور عباس حلمي الثاني، وهو ابن الخديوي توفيق وحفيد الخديوي إسماعيل، الذي تولى حكم مصر بين عامي 1893 و1914، في مختلف مجالات الحياة العامة بمصر، حيث تعيد الرواية تقديمه من زاوية مختلفة، كحاكم نشأ وسط المصريين وارتبط بمشروع وطني يسعى للنهوض بالبلاد. وكذلك دوره في انشاء جامعة القاهرة وتأسيس الهلال الأحمر المصري عام 1911 (وتم اعتماده رسمياً لاحقاً) كجمعية أهلية إغاثية برعاية الخديوي عباس حلمي الثاني ورئاسة الشيخ علي يوسف، بهدف تقديم الخدمات الطبية والإنسانية في زمن الحرب والسلم. وانطلق نشاطه الفعلي لدعم الجرحى في حرب طرابلس بليبيا، وتطور ليصبح عضواً في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. كما تلقي الرواية الضوء على دعم الخديوي لمشروعات التنمية، وتطوير الزراعة، والعمل على بناء مؤسسات حديثة، إلى جانب تشكيل نخبة قادرة على التعبير عن تطلعات المجتمع والدفاع عن حقوقه. وتتناول الرواية كذلك التحديات السياسية التي واجهها الخديوي داخليا وخارجيا قبل أن يقضي بقية حياته في أوروبا حتى وفاته عام 1944، مع استمرار حضوره في الوعي المصري رغم محاولات طمس إرثه. وتطرح الرواية تساؤلات حول كيفية كتابة التاريخ، وإعادة فهمه في ضوء تكرار أنماطه عبر الزمن.

     (عباس حلمي الثاني) جمع بين نقيضين هما الحكم والثورة. حاكم تم طمس تاريخه وانجازاته عن عمد وثائر عاش الجزء الأكبر من حياته مسافراً ورحالة حول العالم بعيداً عن وطن حلم باستقلاله وحريته.

    - البداية مع عناوين الأبواب الثلاثة التي مثلث محطات رئيسية في حياة الخديوي وحملت دلالة واضحة لمضمون كل منها كالتالي:

    “الباب الأول - الحالم"

    كان لديه حلم كبير سعى بكل قوة لتحقيقه رغم كل المعوقات والقيود التي فُرضت عليه منذ توليه عرش مصر في سن صغير جداً. اتسمت تلك المرحلة باندفاع وحماس الشباب وتدرجت لاحقاً إلى شيء من الثقة بالنفس والحكمة المكتسبة بتعدد المواقف والمواجهات والصراعات التي خاضها.

    “الباب الثاني - الثائر"

    ندخل في منعطف هام في حياة عباس حلمي الثاني بعد عزله من منصبه ومنعه من العودة مرة اخرى للوطن. رغم صعوبة وحساسية وضعه الجديد إلا أن المواجهة في تلك المرحلة اعتمدت على الذكاء وحسن استغلال الموارد المتاحة مع حرية الحركة نوعاً ما. بالطبع هناك ثمن باهظ دفعه الخديوي لكنه في المقابل لم ينكسر أو يخضع ولم يرفع الراية البيضاء.

    “الباب الثالث - المسافر"

    هنا كانت مرحلة من التشتت والاحساس الدائم بالغربة وحان الوقت للبحث عن مرفأ يركن إليه ويستقر والحب والحنين وغيره الى الموت.

    استخدمت الكتابة أسلوب الدمج في الرواية في البداية دمجت بين التاريخ والاسطورة فهي أيضًا حكاية عن الأسطورة، عن قرية يقال إن فيها تلًا يرى عليه الحاكم نور الشمس فلا يزول حكمه،

    وعن ذكرى طفولة لفتاة بهلوانية تسير فوق حبل مشدود… البهلوانة ام الشعور وعن شيخ بمسجد كانت بركاته تحل على الخديوي

    ذكرى ستظل تطارد الخديوي طوال حياته، وهو يحاول أن يحافظ على توازنه وسط صراعات السياسة والاحتلال.

    ثم دمجت بين التاريخ والخيال عن طريق السرد: فالتاريخ بوصفه كيانًا حيًا فتُحيي الشخصيات والأمكنة داخل نسيج سردي نابض، يمنحها أبعادًا إنسانية وثقافية متعددة، فلا يظهر الخديوي بوصفه حاكمًا فحسب بل إنسانًا تتجاذبه التناقضات بين طموح الإصلاح وضغوط الواقع السياسي، وبين انتمائه الوطني وتعقيدات السلطة، وبين صورته في الذاكرة الشعبية وتمثلاته في السرد الرسمي، ومن خلال هذا التشكيل تنجح الكاتبة في تقديم صورة مركبة تتجاوز التبسيط، وتفتح المجال أمام قراءة أكثر عمقًا وإنصافًا للشخصية التاريخية.

    والخيال السردي، إذ لا تُقدَّم الوقائع بوصفها معلومات جامدة بل تُعاد صياغتها ضمن بناء درامي متماسك يجعل القارئ مشاركًا في الحدث لا متلقيًا له فقط، كما تتسم اللغة بالسلاسة والمرونة، وتتنقل بين الوصف والتحليل دون افتعال بما يُعزز من حيوية النص ويمنحه طابعًا تأمليًا يجمع بين المعرفة والمتعة.

    وتشمل مجموعة من الشخصيات التاريخية والثقافية التي أسهمت في تشكيل المشهد، من بينها اللورد كرومر ومصطفى كامل إلى جانب شخصيات نسائية واجتماعية (كأمينة إلهامي ونعمة الله وجاويدان هانم وأبناء الخديوي وبناته) كان لها حضور مؤثر في مجرى الأحداث، وهذا التعدد لا يؤدي إلى التشتيت، بل يسهم في بناء لوحة تاريخية متكاملة، تُثري البعد الدرامي وتمنح الرواية طابعًا شبه موسوعي، يجعلها تقترب من التوثيق دون أن تفقد روحها الفنية أو جمالياتها السردية.

    ومن الزوايا اللافتة في العمل إبراز مفهوم القيادة الصامتة حيث تكشف الرواية عن أساليب غير مباشرة في إدارة الأزمات، تعكس وعيًا سياسيًا عميقًا لدى الخديوي، وقدرته على المناورة في سياق سياسي شديد التعقيد، كما تسعى الكاتبة إلى إعادة الاعتبار التاريخي والإعلامي لهذه الشخصية من خلال تسليط الضوء على إسهاماتها في مجالات التعليم والعمران، ورعاية النخب الفكرية ومنهم طه حسين وتلميذته سهير القلماوي، ما يعيد طرحها ضمن سياق تاريخي أكثر توازنًا بعيدًا عن الأحكام الجاهزة أو السرديات الأحادية.

    وختامًا، لا تكتفي كوم النور بإعادة سرد التاريخ بل تمارس فعلًا نقديًا يسعى إلى إنصاف الشخصيات وإعادة تقييمها، في ضوء معطيات إنسانية وثقافية أوسع، وهي بذلك تفتح أفقًا للتساؤل النقدي: هل يُقاس الدور الوطني بما يُعلن في السجلات الرسمية، أم بما يُخفى في تفاصيل التجربة الإنسانية وتقاطعاتها المعقدة؟

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    بعد ما خلصت الكتاب مجاش فى بالى غير الكلمات دى .. رحم الله الخديوى عباس حلمى الثانى و كل حر في كل مكان ..

    إسلمي يا مصر إننى الفدا

    ذى يدى إن مدت الدنيا يدا

    أبداً لن تستكيني أبداً

    إننى أرجو مع اليوم غداً

    ومعي قلبي وعزمي للجهاد

    ولقلبي أنت بعد الدين دين

    لك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي

    إن رمى الدهر سهامه أتقيها بفؤادي

    وأسلمي فى كل حين

    أنا مصرياً بناني من بني

    هرم الدهر الذى أعيا الفنا

    وقفة الأهرام فيما بيننا

    لصروف الدهر وقفتي أنا

    في دفاعي وجهادي للبلاد

    لا أميل، لا أمل، لا ألين

    لك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي

    إن رمى الدهر سهامه أتقيها بفؤادي

    وأسلمي فى كل حين

    للعلا أبناء مصر للعلا

    وبمصرٍ شرفوا المستقبل

    وفداً لمصرنا الدنيا فلا

    نضع الأوطان إلا أولًا

    جانبي الأيسر قلبه الفؤاد

    وبلادي هى لى قلبي اليمين

    لك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي

    إن رمى الدهر سهامه أتقيها بفؤادي

    واسلمي فى كل حين

    شكرا دكتورة Reem Bassiouney - ريم بسيوني

    #كومـالنور

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    كتابة رائعة

    كالعادة تتحفنا ريم بسيوني بسردها المشوق وتناولها الشيق للتاريخ

    تعيش مع شخصيات الرواية كانك تراهم وتنظر في اعينهم

    لا جف حبرك يا ريم

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رائعة كعادتها د / ريم💐💐شاكر جدا وممتن لحضرتك على هذة الرحلة الجميلة ....طوفت بنا عن حب صادق ..فأكرمتنا ومننت بهذة الرواية الرائعة🙏🙏💐💐

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رائعة رائعة جدا جدا

    من أجمل وأروع الروايات التاريخية التي قرأتها

    كعادتها د/ ريم بسيوني

    تبهرنا بادائها وقلمها الجميل

    شكراً د/ ريم 🌹

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    شكر علي المجهود الرائع و المعلومات الثريه و لكن لي تساؤل لماذا لم يذكر ثوره ١٩١٩ و لم يذكر دور سعد زغلول البته في مذكرات الخديوي عباس

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    إبداع فوق الإبداع، شكرا للكتابة العظيمة علي هذه التحفة الأدبية، ، عظمة علي عظمة يا ست 👏👏👏👏👏👏👏

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية جميلة فعلا تستحق القراءة اكتر من مره 💚📗

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    استاذتنا المبدعة دائما . استمعت جدا بالرواية

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    اسم الكاتب/د ريم بسيوني

    اسم الرواية/ كوم النور عباس حلمي الثاني

    دار النشر/دار نهضه مصر

    عدد الصفحات/600

    القراءة الكتروني/ابجد

    التصنيف/تاريخي سياسي

    التقييم/⭐ ⭐ ⭐ ⭐

    🎊 نبذة عن الرواية

    رواية كوم النور تأخذنا لزمن الخديوي عباس حلمي الثاني بشكل ممتع ليس مجرد سرد تاريخي لكن نتعرف من خلالها على حياة الشعب وايضا حياة عباس حلمي الانسان قبل أن يكن الخديوي جانب الأحداث السياسية داخل الرواية الانتقال بين القصور والشوارع إحساس الحقبة الزمنية في هذا العصر و تفاصيل الحياة الاجتماعية والسياسية بطريقة حقيقية.

    🎊 الحبكة

    الفترة التاريخية داخل الرواية وصفت بدقة الأماكن للعلاقات بين الشخصيات، والبلدة والشيخ جزء حي من الرواية .

    🎊الشخصيات

    متنوعة وواقعية، كل شخصية ليها دوافعها وصراعاتها الداخلية، القارئ أصبح جزء منهم ويقدر يفهم قراراتهم ومشاعرهم بسهولة.

    🎊 دلالة العنوان

    عنوان كوم النور له معنى مكاني واضح جزء من حياة الخديوي، ليس مجرد مكان، لكنه يعكس الحكايات والتحولات التي أعطيت للرواية بعد خفي لصاحبها أيضا تعطي القارئ مع كل صفحة فيها يحتاج إلى البحث ولذلك تعايشت مع اجوائها

    🎊 اللغة

    سلسة وواضحة، والتفاصيل دقيقه بشكل جذاب، أصبح القارئ منغمس داخلها دون الانفلات منها قبل الانتهاء على في الأحداث والشخصيات بسهولة.

    🎊السرد

    هادي ساعد على إعطاء مساحة للتفاصيل والتعمق في الشخصيات ووصفها والتحدث عنها بشكل منفرد كل شخصيه علي حد سواه.

    🎊 نقاط القوة

    توازن بين البعد التاريخي والإنساني

    تفاصيل دقيقة وواقعية

    شخصيات واضحة تاريخيه

    سرد مشوق يجذب القارئ مستمر في متابعة الأحداث حتي النهاية

    🎊 وجهة نظر قارئ

    شعرت مع قراءتي للرواية إن جوه الأحداث والزمان لدي نظرة للاماكن داخل القصر مستمعه للشخصيات ، تعايشت مع لحظاتهم مع كل صفحة. بعض الأجزاء شدتني جدًا رغم هدوئها الزمني تعاطفت مع شخصية الخديوي الإنسان المغلوب على أمره لحماية العرش حتي في علاقته العاطفيه والسياسيه الذي يريد حماية العرش رغم انف الاحتلال

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية تاريخيّة جميلة عن حاكم ظلمه حاضره قبل التاريخ .. تحكي مآثر عباس حلمي الثاني وحلمه تجاه مصر .. أسلوب ريم بسيوني كالعادة متدفق وسلس بنزعة صوفية فلسفية .. يعيب الرواية الاستطراد المفرط نتيجة أسلوب الكاتبة الذي يشبه الخواطر في كثير من الفصول وظني انه كان يمكن اختصارها بنحو الثلث تقريبا .. في المقابل اجد غريبا ان الكاتبة مرت بشكل شديد الاختزال على دور الخديوي في ثورة ١٩١٩ او علاقته بسعد زغلول على سبيل المثال رغم استطرادها في بناء دور الخديوي الوطني قبل وبعد الثورة .. إجمالا هي رواية بديعة بأسلوب سلس، وان عابها الطول المفرط

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    Asmaa Adel
    0

    رواية تاريخية ممتعة عن شخصية لم تقدر بالشكل الكافي

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    Ahmed Ashraf
    0

    انا هقراها عشان انا من كوم النور

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1 2 3 4 5 6 7
المؤلف
كل المؤلفون