ها هي د. ريم تنقب لنا في روايتها الجديده كوم النور عن جوهره جديده في تاريخنا الحديث المتمثله في شخصيه الخديوي العظيم عباس حلمي الثاني.
- استطاعت ريم بجدراتها الادبيه ان تعبر عن استحقاق عباس حلمي الثاني بعمله الدؤوب واخلاصه في حب هذا البلد ان يكون دره التاج في تاريخ الاسره العلويه.
- اثبتت لنا الكاتبه بهذه الروايه انه رغم ان التاريخ يكتبه المنتصرون مما قد يؤدي احيانا الي تزييفه . الا ان الباحث الدؤوب مثلها يستطيع ان ينقب عن الحقيقه وسط دهاليز وانفاق التاريخ حتي يجدها.. وما اكثر الشخصيات التاريخيه الذين يحتاجون الي معول جراح مثل قلم د. ريم ليعديهم مره اخري الي الحياه علي الورق ويوفيهم حقهم.
- فرغم مرور السنوات الطوال الا ان هذه الروايه قد اعادت كتابه التاريخ الي نصابه واوفت لذكري هذا الرجل الذي اخلص لهذا البلد ايما اخلاص. وكان بحق وميضا من النور بل "كوما من النور" وسط ظلام الاستعمار.
- احسست طوال قراءه روايه كوم النور انني امام قصه ملحميه اشبه ما تكون بالسير والاساطير الشعبيه التي تبقي طويلا في العقل الجمعي للمجتمعات وتتوارثها الاجيال جيلا يعد جيل.
- واضافت البهلوانه رمزيه وعمقا وبعدا فلسفيا جعل الكثيرين من القراء حائرين هل ترمز د. ريم بتلك البهلوانه لمصر ام للشعب المصري ام للطفل الداخلي ام لعباس حلمي الثاني نفسه ؟؟
- كما قامت الكاتبه في هذه الروايه بتضفير نبوغها في علم الاجتماع مع موهبتها الادبيه وتوجتهم ببحثها الاكاديمي الدؤوب في غياهب التاريخ.
- تركتني هذه الروايه اسيره لسحرها حتي بعد انتهائي من قراءتي لها لعده اسابيع ولم استطع طوال تلك الاسابيع ان اخط قلما في هذا المراجعه خوفا من ان لا اوفيها حقها.
- الا انني قد وجدت ان الكثيرين من قراء د. ريم قد فتنوا مثلي ببديع
سياقها الذي رست بنا معه علي مرفأ جديد من الحلم واليقين ان الجواهر لا تضيع اذا وجدت من يخلص في التنقيب عنها.
- وخوفا من ان افتقد بطلي وجدتني ابحر بعد قراءه النسخه الورقيه مع النسخه الصوتيه لنفس الروايه خاصه بعد ان اكتشفت انها بصوت المبدعه نشوي الحوفي الرخيم الذي اعادني الي زمن التمثيليات الاذاعيه الذهبيه . واشكر دار نهضه مصر علي اتاحتها تلك النسخه الصوتيه علي تطبيقي “اقرأ لي” و”ابجد” تزامنا مع اصدار الكتاب الورقي لاتاحه الفرصه لاكبر عدد من القراء لمتابعه هذا الابداع .
- اكتشفت مع هذه الروايه ان البطل دوما وراء كل حكايات د.ريم هو بحثها المستفيض عن الهويه المصريه وراء كل ابطالها.
- تركتني قصه عباس حلمي الثاني مع تأمل👇
"أن من يخلص في حب مصر ترد له الحب دوما الصاع صاعين حتي وإن طال الامد"

