«إنّ هذا الّذي سنمضغ كَبِدَه المَشويّة ميّت لا يُحِسّ، وبعد أيّامٍ لن يبقى منه شيء، سيأكله الدّود، فلماذا نتركه للتراب والدّود ليأكله ولا نأكله نحن؟! التراب لا يجوع ونحن نجوع، التراب لا يموت من الجوع ونحن مُتنا من الجوع ألف مرّة». وصار الحَرَسُ بعدَ ذلك ينتظرون آكلي أكبادِ الموتى حتّى يُقاسمونهم وجَباتهم اللّذيذة، حتّى إذا وصلَ خبرُهم إلى الدّولة، أعدّت لهم السّيف والنّطع، فأعدمتْ منهم في يومٍ واحدٍ ثلاثين حارِسًا ونَبّاشًا، ومع ذلك لم يتوقّف أكل أكباد الموتَى يومًا واحِدًا!!
#مَسغَبة
أيمن العتوم
المؤلفون > أيمن العتوم > اقتباسات أيمن العتوم
اقتباسات أيمن العتوم
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات أيمن العتوم .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
-
دبّتِ الفوضَى، لم يكنِ الطّاعون ينقصه فوضى جديدة، الطّاعون فوضَى. ونهشَ وحشُ الجوع كلّ حَيّ. أَكَلهم وطَحَنهم وأَحْرَقهم وذَرّ رمادَهم في الفَضاء. ثُمّ جَعَلهم زبدًا يسيلُ فوقَ الماء. جُنّ النّاس. الطّاعون جنون، الجوع جنونٌ أشدّ! الطّاعون فسحةُ الموت، الجوع هو الموت!
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
ولقد أتى زمنٌ من الخوف لم تَدْرُجْ فيه قَطاةٌ على الأرض، ولم تحجلْ فيه حَجَلةٌ على الطّريق، ولم تمشِ فيه رجلٌ على السّبيل، وانقطَع صوتُ الأذان من المساجد، بعدَ أنْ كان وحده الصّوت في آبار الصّمت المردومة.
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
أقسمَ كثيرون مِمّن وفدُوا إلى البيمارستان أنّهم رأوا شياطين تأكل الجُثَث، ومخلوقات غريبة تحاول انتزاع حناجرهم بمِذراة من حديدٍ في أيديها، ووحوشًا بلا عيون تبتلع الآدميّين بلقمةٍ أو اثنتَين، وأنّهم باتوا ليلتهم تلك مذعورين، يرتجفون من الرّعب، وأنّ بعضَهم هربَ وتركَ جُثّة قريبِهِ للشّياطين تفعل بها ما تشاء!!
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
أَيُّها الوَرْدُ الّذي ماتَ صَغِيرًا وَهْوَ لَمّا يتفتّحْ… طَعْنَةٌ فِي القَلْبِ تَجْرَحْ… لا تَبِيْعِي الوَرْدَ فَالوَرْدُ مَعَ المَوْتِ هُوَ المَوْتُ… وَهَذَا جَسَدٌ غاضَ بَهَاهُ وتَقرَّحْ… كَيْفَ تَفْرَحْ؟ كانَتِ العَيْنانِ فِيها بَهْجَةَ البائِسِ والحُلمِ المُجَنَّحْ… وَهُمَا الآنَ ظَلامٌ حالِكٌ.. لَيْسَ فِيها لِبَقايا النُّوْرِ مَلْمَحْ… وَنِداكِ العَذْبُ هَذَا سَكَنَتْ أَوْتارُهُ اليَوْمَ فَمَا عَادَتْ لِتَصْدَحْ…
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
تمنّيتُ لحظتَها لو أنّني نجمة، أحسنُ ما يُمكن أنْ يعيشَ به المرء في الحَياة هو قلبٌ خالٍ كالنّجوم تمامًا، يعيشُ راضِيًا، ويموتُ هانِئًا، يعرفُ أنّ قَدَرَه لن يُغيّره حِرصُه، وأنّ رِزقَه لن يجلبه طمَعُه، وأنّ الكون يتّسع للجميع.
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
أيّها الفاني؛ اعلمْ أنّ النّاسَ عيونُ الله على العبد يُريهم خيرَه وإنْ أخفاه، وشَرّه وإنْ سَتَره، فباطنه مكشوفٌ لله، والله يكشفه لعِباده، فعليكَ أنْ تجعل باطنكَ خيرًا من ظاهرك، وسِرَّكَ خيرًا من علانيتك. ولا تتألّم إذا أعرضتْ عنكَ الدُّنيا، ولو عرضَتْ لكَ لشغَلَتْكَ عن كسب الفضائل.
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
أكلّما كبرَ الواحدُ منكم عامًا قال لمن هو أصغرُ منه: ماذا رأيتَ من الدُّنيا إنّ الدّنيا الّتي صفعتْكِ صفعةً واحدةً صفعتْني آلافَ الصّفَعات، فلا يفخرنّ أحدٌ على أحدٍ في المصائب، فإنّها تجمعنا معًا في سَلّةٍ واحدةٍ وتُغرقنا جميعًا في الجحيم!
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
اسودّ اللّيل، أظلمَ كلّ شيءٍ، ألقَى اللّيل سِربالاً كثيفًا على القاهرة، فَقَأ كلّ عيونِها، أطفأ كلّ قناديلها، مَحا كلّ نورٍ فيها، طمسَ ضياءَها، وأحالها إلى غرابٍ أسود كبير ينعقُ في كلّ اتّجاه، ويجعل من جناحَيه العِملاقَين اللّذين يُغطّيان ما بين المشرق والمغرب قُبّةً تُخيّم على أهل الأرضِ جميعًا. إنّه يوم الظّلام الكبير.
#مَسغَبة
أيمن العتوم
-
فقال يوسف: " من اتّقى مَلَك، ومن صَبَر غَنِم"
مشاركة من Noha Hassan ، من كتابأنا يوسف
-
فردّ يوسف: " يُجري الله الخير على يد الأُمناء٫ لو سَرَقَ حاكمُ مصر لجاعَ أهلُها"
مشاركة من Noha Hassan ، من كتابأنا يوسف
-
وجلسَ يوسف على مصطبة العلم، فقال: " إنّ الله لا يُحاسِب على زمن الصّبر حتى يأتيَكَ بالفرج، فمن أراد أنْ ينفتح له الباب. عليه أنْ يُديم الطَّرق دون أنْ يضجر إذا انحنى ظهرُه لِطول انتظاره، أو دَمِيَتٍ يدُه لطولِ قَرْعِه"
مشاركة من Noha Hassan ، من كتابأنا يوسف
-
أعطتْ جدّتي لأولادِها وأحفادِها أكثرَ مِمّا أعطتْ لنفسِها، تعلّمتُ منها أنّ العَطاء يُحقّق السّعادة للنّفس أكثر من الأخذ
مشاركة من ياسر عبود العلواني ، من كتابهذه سبيلي
-
معيشة الفَلاّحين القاسِية علّمتْهم أنّ الحياة إمّا أنْ تطحنهم، فيخرجوا من تحتِ رحاها مسحوقين أو أنْ يخرجوا ناجين بعزيمتهم
مشاركة من ياسر عبود العلواني ، من كتابهذه سبيلي
-
حياة أبي الجادّ علمّتْني الجِدّ، وغرستْ فيّ فضيلة الإحساس بأهمّيّة الوقت، ولقد كنتُ أراه وهو عالِمٌ في النّحو والشِّعر، يجلسُ في مكتبه يُحضّر المادّة ويكتب الأمثلة بخطّ يده في وُرَيقات يُعدّها لهذا الشّأن قبل أنْ يغدو إلى طلاّبه في الجامعة، في محاضرةٍ يكون قدْ درّسها عشرات المرّات من قبلُ، لكنّه كان يُعدّ لها العُدّة كأنّه يُدرّسها لأوّل مرّة، وما ذلك إلاّ لأنّه يحترم عِلمه وعملَه، ويحترمُ طُلاّبه.
مشاركة من ياسر عبود العلواني ، من كتابهذه سبيلي