تغريبة القافر > مراجعات رواية تغريبة القافر > مراجعة Manar Kh

تغريبة القافر - زهران القاسمي
تحميل الكتاب

تغريبة القافر

تأليف (تأليف) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

🧵تغريبة القافر

🧵الكاتب :زهران القاسمي

🧵عدد الصفحات :226 على أبجد

🧵يأخذنا الكاتب في رحلة عبر الماضي إلى سلطنة عمان نتعرف عن كثب على طبيعتها وناسها، جبالها ووديانها، ينابيعها وأفلاجها فالماء هي الحياة فما بالكم في صحراء تكون فيها العيون والأفلاج روحها .

وسط هذه البيئة خرج بطلنا سالم بن عبد الله للنور بعد أن ماتت أمه غرقاً فكان بمثابة المعجزة التي ولدت من رحم الموت، عاش حياته منبوذاً بين أهله وناسه في قرية تؤمن بالسحر والجن والأساطير، سموه ود الغريقة وبسبب موهبة امتلكها مكنته من سماع خرير الماء في باطن الأرض، حسبه الناس أن به مس من الجن وابتعدوا عنه، لكنه الوحيد من أنقذهم من القحط والمحل وأعاد لبلده الحياة بعد أن كشف لهم عن الماء فأطلقوا عليه لقب القافر وبعدها ذاع صيته وأخذ يجوب الأرض يتقفى الماء، يصيخ السمع، ويحفر الأفلاج .

🧵رسم لنا الكاتب أيضاً صورة للمجتع بعاداته وتقاليده ،وموروثاته الخاطئة أحياناً والتي تتناقل جيل بعد جيل عن جهل وفهم خاطئ وإطلاق الأحكام من غير علم وخاصة فيما يتعلق بالدين ،أيضاً هناك تعظيم وتوقير للغني وتصديقه حتى لو كان جاهلاً ونبذ الفقير وتقليل شأنه حتى لو كان عالماً .،وانتشار الحسد والنميمة.

🧵أحببت قصة حبه لنصرا بنت رمضان التي بدأت بنظرة أيام الطفولة وبقيت في قلبه وشاءت الأقدار أن تكون من نصيبه بعد أن افترقا زمناً فكانت له استراحة محارب ،ملاذاً آمناً أغدقت عليه من حنانها ومسحت عنه مشاعر اليتم والنبذ والحرمان، كما أنها كانت داعمة لزوجها ،وفية ومخلصة حتى بعد انقطاع أخباره غزلت غزلها وتمسكت بحبال الأمل وعقدت عليها آمالاً لعودته.

🧵هناك العديد من المشاعر الجميلة والمشاهد المؤثرة التي تركت أثراً في نفسي منها محاولة سالم إنقاذ والده والحديث الأخير بينهما كان مؤلم فبعدها شعرت أن شعوره باليتم تضاعف وفقد السند.

🧵الرواية فيها الكثير من الرمزية رائعة بأسلوبها ولغتها القوية في السرد والحوار تخللها بعض الكلمات باللهجة العمانية أضفت جمالاً للرواية وأعطتها طابعاً أصيلاً بالرغم من صعوبة بعضها إلا أنها تفهم من السياق.

🧵النهاية تركها الكاتب مفتوحة ولكنها مرضية فهناك أكثر من احتمال لنهاية القافر ولكنني أفضل تمكنه من الخروج من محبسه في الماء لأنه شخص دؤوب لايكل ولا يمل لديه من العزيمة والإصرار مايجعله يقاوم.

🧵 أعجبني الغلاف رائع هادئ وجميل تفاصيله ستتضح في نهاية الرواية .

🧵اقتباسات أعجبتني :

❞ كيف للمرأة الّتي تُخبِّئُ في صدرها جوهرةً أن تغادر الحياة فجأةً؟ كيف رحلَتْ من دون أدنى إيماءة وداع؟ ثمّ كيف واتتها هي الشّجاعة كي تُخرج الحيّ من الميّت؟ ❝

❞ تذكّرت الطّفل الّذي تركته وراءها ورحلت، وكيف انتزعت نفسها من أحضانه كمن ينتزع غصنًا من الشّوك مغروزًا في قطعة صوفٍ، الطّفل الّذي أرضعته وسالَ حليبها ينبوعًا بين شفتيه، وما انفكّت تستعيد نبرة صوته ولثغة الحروف الأولى، ومناداته لها «ماماه»، تلك الكلمة الّتي ما إن سمعتها منه لأوّل مرّة حتّى احتضنته وبكت بحرقةٍ، كفلج نشيط رفع الصوار عن قنواته، فسال بلا رادعٍ. ❝

❞ ينبوع ضئيل أنساه كلّ الأصوات من حوله، أصغى إلى وجيب قلبه فوجد كلّ شيء فيه معلّقًا في ابتسامتها ووجهها. ❝

❞ رفرف قلبه في داخله مثل عصفور شعر بحلاوة الطيران، لكنّ القفص الذي سُجن فيه منعَهُ من ذلك، رفرف بشدّة حتّى كاد جناحاه ينكسران، وانتفش بعضُ ريشِه ❝

❞ أغمضت عينيها وحدّثت قلبها عن الفقد فلم تستسغ تلك الكلمة، فالفقدُ أن تدفن المحبوب بيديك، أن تواريه التّراب، أو تراقب الرّجال يأخذونه من بين يديك في اتّجاه المقبرة وأنت تحاول تأخير النّعش كي لا يغادر المكان ويغادرك. ❝

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق