🌺 تدور معظم أحداث الرواية أو القصة في يوم العشاء الذي انتظرته خولة طويلاً، لجمع أبنائها الثلاثة تحت سقف واحد وعلى مائدة واحدة.
🌺 من خلال الشخصيات، نرى تموج أفكارهم واختلاف معتقداتهم التي تركت أثراً عميقاً ورسمت حدوداً واضحة داخل العائلة. خولة، الشخصية المحورية، الأم والأستاذة المثقفة، رغم علمها وثقافتها وحنانها السخي كأم، لم تتمكن من فهم الصدوع العميقة التي تقبع في كل شخصية من شخصيات أبنائها الثلاثة.
🌺 ما أحببته في هذه القصة هو ذكاء بثينة العيسى في تقديم أفكار شخصياتها بحيادية، تاركة القارئ في حيرة وتفكير عميق. ولا يمكن إغفال اللغة الجميلة التي كتبت بها الرواية، حيث تمنحك متعة حقيقية مع كل سطر.
🌺 ومع ذلك، شعرت أن هذه الرواية ليست سوى بداية لأحداث أعمق. فبالرغم من قصرها، تعلقت بالشخصيات وأردت استكشاف تطوراتهم وفهمهم بشكل أكبر. شعرت حقاً أن هذه الصفحات كانت مجرد تمهيد لرواية أطول وأكثر تفصيلاً.
🌺 كما أنني لست من محبي الروايات التي تناقش العديد من المواضيع في وقت واحد. هنا، تطرقت الكاتبة إلى قضايا متعددة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، التربية الحديثة، تأثير الثقافة الغربية على الطفل، الذكورية، والتفكك الأسري. أعتقد أن هذه المواضيع الكثيرة كانت ثقيلة على رواية قصيرة، مما جعلها تفقد بعض التركيز.