"والسبب الأهم، بزعم خَولة، أنها امرأة، وأن المجتمعات تجوع بشكل موسمي لحرق امرأة بتهمة الشعوذة أو إلقاء عذراء في النهر." - دار خولة للكويتية بثينة العيسى 🇰🇼
اختتمت موسم القراءة لهذا العام بهذه الرواية القصيرة للكويتية صاحبة "ارتطام لم يسمع له دوي"، وهي رواية بمثابة مجاز عن إشكالية تفرق شمل الأسرة المعاصرة تحت وطأة الحداثة واعتلال القِيم وتحميل المرأة دومًا ثمن إحباطات الأبناء، فيصبح "الادّعاء وليس الحب" هو الرابط بين أفراد العائلة بعد أن ينخر سوس الحقد ولغة المصالح قلبها.
تتقاطع موضوعات كثيرة في هذا العمل بسلاسة ما بين الفشل في التعبير عن مكنونات الصدور وعدم تقبل الاختلاف وسطوة التقاليد وتغليب الخاص على العائلي، وقد طوّعت العيسى لغة السرد ببراعة ورسمت شخوصها بيُسر، إلا أنها لم تفلت من فخ التنظير النسوي في بعض منعطفات الرواية.
خولة هنا شخصية تدفعنا إلى التعاطف معها، وتستحث فضولنا كي نعرف السر وراء ما آلت إليه كامرأة مهجورة أُسريّا، مستباحة إعلاميًا، وبتكشّف السر الذي أحكمت العيسى حبك إيقاع إماطة اللثام عنه، نجد أن خولة ليست الضحية الوحيدة في الحكاية، بل إن خولة نفسها قد مارست في الماضي ذات "الجفاء" الذي تعانيه بعد أن تقدم بها العمر. أنحكم على أنفسنا ونختم مصيرنا بختم الاستحقاق حين نسيء إلى الأقربين إلينا؟
#Camel_bookreviews