أجدني منجذبة إلى هذا العمل لكثير من الأسباب
بداية الطاهر بن جلون يتحدث عن الطرف الثالث بين علاقة زوجين، وهنا لا أقصد العشيق أو العشيقة أو الخيانات العابرة، وإنما المجتمع بكل ما ينطوي عليه من تركيبات دينية وثقافية وتيار الحياة المعاصرة الذي يغير من شكل المجتمعات شيئا فشيئا.
هنا نجد الزوجين انفصلا لأن المجتمع لن يقبل الخيانة، رغم أن الحب بين لميا ونبيل قد قبلها، وبنهاية المطاف انتصر الحب ولم يشبه شيئ ولو بعد حين
وهنا لا أبرر الخيانة، ولا أعتقد الطاهر بن جلون أيضًا، فهو نجح ببراعة بألا يأخذ طرف أحد في هذه القصة، ورواها بسرد جميل، بسيط ومحكم.
للمفارقة أنا لا أمتلك المعرفة الكافية بالمجتمع في كازابلانكا، لكن الأفكار التي يتحدث عنها بن جلون، كالصراع بين الخروج من المجتمع المسلم إلى تفاصيل الحياة الغربية، وكيفية تطور حياة المرأة ودورها واستقلالها، تشبه كثيرًا الأفكار التي يتصارع حولها المجتمع السوري بعد سقوط بشار.
أحببت الأسلوب، وأحببت أني وجدت بعض أفلامي المفضلة يشاهدها أبطال هذه الرواية، وأحببت عثوري على عناوين لأقرأها
وربما أنا شهادتي مجروحة، لأن بداخلي ميل إلى كل ما هو مغربي، وبالتحديد إلى كازابلانكا
لأني سورية وحبيبي مغربي، من كازابلانكا، فوجدت في هذه الرواية رحلة في الأماكان والشوارع والأشخاص حيث يعيش حبيبي.