رواية اختزال في المقام الأول
اختزلت الكاتبة الوطن في دار خولة مرة وفي خولة وأبنائها مرات وأخيراً اختزلته في حوض السمك الذي أصبح قبرا لكل ما يسكنه ولا ندري هل هو الذي يخنق أهله أم أماتتهم سميتهم الذاتية وضعفهم في مواجهة الأمركة كما أسمتها الكاتبة
الرواية رمزية وإن بدت كل رموزها واضحة للقارئ العادي، في كثير من الأوقات شعرت أن بثينة العيسى أرادت أن تفضفض فخرجت فضفضتها في هيئة عائلة متشاحنة لأن كل منهم يمثل اتجاه مغاير للآخر خاصة الأم التي لم أتعاطف معها ولا لحظة رغم معاملة أبنائها الجافة والقاسية والتي عولتها الكاتبة للتأمرك والابتعاد عن كل ما يمثله الوطن والتي أرجعتها في مطلع الرواية للحرب وما بعدها ولا أعرف متى يتوقف الإخوة الكويتيون عن ذلك التعليل الذي بدا يحتاج لتعليلات كثر فكلنا تأمركنا بحرب وبدون
لم تمتعني الرواية ولم تشبع ذائقتي خاصة أنني من محبي بثينة، لم يعجبني أنها ركزت على السلبيات في شخصياتها وسلوكياتهم، أطن أن الكاتبة أرادت أن تكون روايتها كصفعة مدوية في وجه المجتمع وأتمنى أن نلقى صداها..