تبدو الرواية لي كفخ ! هل تعمدت اختبار القراء ؟
نحن محبوها و محبو قلمها ، هل سنطبل لها كما تطبل لنا
او كما تقول خولة هنا عن المثقف
مغردٍ دبقٍ يصطَفُّ مع الجماهير، حتى لو كانت ضدّ نفسها»
هل سنصطف مع محبتنا لها و لدورها الذي نبجله و تدويناتها التي ن" سكرينشوتها " و نعيد ارسالها في كل "فضاء "
أم سنقول لها صراحة ( ما هذا المشهد من مسلسل خليجي ركيك ! )
و لو اخذنا الرواية للإسقاطات سنقول لها
ماهذا التشبيه البديهي لثنائية الأم / الوطن
و الابناء المنقسمون كالشعب
احدهما غربي فاقد الأصالة و الاخر شرقي موغل في الكسل
الفكري و الجسدي
و الثالث الذي نعول عليه كقراء او مشاهدين هو الذي يفكر ف الوطن فعلا و يجلب له ما قد يبر قلبه و يصلح حاله ( سمكة ) لكن ما نفع السمكة_ سواء كانت علم أو فن أو ذرية _ طالما أن بيئة السمكة سامة و الاخرون يفسدون الوطن بتناحرهم "الولداني" ؟
هي فكرة ايضا ليست بالقوية و لم تتعمق فيها لتجعل للمجازات ثقلها
ايضا عودة كل شر في كل رواية إلى احتلال الكويت يبدو ك " تروما أدبية "
صحيح أني شخصيا استطيع مد جذور لكل حدث ف حياتي إلى الثورة و ما بعدها لكن يبدو ذلك كثيرا و مبالغ فيه احيانا !
موجة التأمرك حصلت في كل البلاد العربية بعيدا عن احتلال الكويت!
لو كانت في زمن المجلات الثقافية و الجرائد الأسبوعية ، كما مضى و نشرت فيها لكانت فائقة الحلاوة لكن كونها كتاب و مصنف رواية يجعل الحكم أصعب
،
انا احب بثينة ، لا اعرف عنها الكثير و لم اكن يوما من محبي تتبع اخبار من احب فنهم أو أدبهم ، لكن اتذكر أني نفرت مما بدا لي دعاية مضادة للتدين ، فعلى قدر كراهيتي لدعاية التدين اكره الدعايا المضادة له اكثر ! ، لانها متناقضة في ذاتها ،
و هذا بالمناسبة يشبه خولة هنا
ف كراهيتها للتأمرك تشبه التأمرك ! هذا التحرر و السب للمجتمع مع علمها بما يحويه ارتداء الازياء الغريبة من همز و لمز و من اقحام الكلمات المبهمة من مزيد من الهمز
فهي تنتهج نهج أمريكي بامتياز !
المهم أني بعد زمن من البعد عن عالم بثينة حلمت بها و لأني احبها فعلا بعد الحلم عدت لعالمها و وجدته صار أكثر نضجا و أكثر ألقا و اتزانا اغبطها عليه ، و قد انتهجت نهجا "محفوظيا " و لم نعد نخبر ما تبطنه و ما هي فلسفتها و لا ميلها ، إلا ما هو حق صراح و عدل مطلق لا يجوز السكوت عنه ، و أكثر ما أحييه فيها هذا الرقي و ما أفشل في تسميته و اقتبس من خولة لفظة "التصابي" لأقول أن ما أجده لامعا في بثينة هو ( اللاتصابي ) لا تصابي على مستوى شخصي و أدبي
و هذة الرواية لامست في هذا الموقف من الماضي وجعلتني أُكبر ما ارتضاه أبي من الاكتفاء بكونه " أب " في دولة بوليسية على عكس خولة التي لم يكفيها كونها " أم " في مجتمعات شرقية
النوفيلا ذكرتني بأجواء كونديرا على ثرثرة فوق النيل و من اجمل ما فيها أنها عربية ! عربية جدا
مؤخرا لمست اللغة في الروايات تبدو كأنها معدة للترجمة ! سواء باستخدام جمل سهلة التحول للغة "البيضاء" أو بمحتواها الصالح للبلع في المعدة
"البيضاء "
اعجبتني طريقة الأقواس ، ذكرتني ب حنة أرندت لكني لم أجد من اتقنها بهذا الظُرف و الخفة إلا هنا
ولوهلة شعرت انها ممازحة للقارئ الدحيح الذي تختبر صبره لتجميع ما كتب بين الاقواس ليفهم اشارة ما
وددت لو عدنا لزمن الكتابة العراقية حيث الكتاب عمودي
كصفحات النت حاليا 📜📜
لأرى ما قوسته وراء بعضه فقد أفهم الإشارة 😃