دار خولة > مراجعات رواية دار خولة > مراجعة أمنية شفيق

دار خولة - بثينة العيسى
تحميل الكتاب

دار خولة

تأليف (تأليف) 3.7
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

#دار_خولة

ليست قصة خولة وحدها وإنما قصة جيل شاخ من شعوره بالوحدة والاغتراب.. شاخ لقربه من الانقراض. جيل انبهر بأمريكا وديموقراطيتها وانسانيتها الزائفة وكل ما صدرته من شعارات ومشاهد هوليودية كاذبة.. ولم تكن أمريكا لتنكشف لخولة لولا (حادثة شخصية). فقد كانت لتظل أمريكا حُلم لولا أن الأمر طال خولة.

خولة التي ترفعت بثقافتها عن أمومتها، وتمسكت بظاهر الأم الشرقية الحاسم السلطوي ونسيت أنها ألقت بابنها وسط ثقافة أخرى لتربيه، ثقافة تعتمد الحرية واللاسلطوية. لم أستطع أن أتعاطف مع خولة وإن رأيت نفسي فيه.. في بعض تصرفاتي كأم ولكن ما أنتجته تربية خولة مخيف.. جد مخيف.

إن ما أنتجته خولة من أبناء، هو ما أنتجته بلداننا العربية التي ارتمت في حضن الثقافة الأمريكية من أجيال افترقت في كل شيء إلا أنها اجتمعت على الضحالة الفكرية وانعدام الشخصية. يحولون كل شيء إلى فكاهة وميمز، أجيال فارغة لا تريد الفهم ولا تعرف الاختلاف الذي لا يفسد الود. أجيال حُرمت من الحب والانتماء فلم يكن الاثنان من أولويات المربين أمثال خولة. ورغم ما اقترفته يداه؛ مازال جيل خولة يولول وينعي جحود الأجيال التي تليها وانسلاخها من الهوية.

قلت سابقًا وأؤكدها، أنني فخورة أن بيننا بثينة العيسى أديبة عربية مهمومة بشئون الوطن، لم تلجأ في أدبها للقضايا الاستهلاكية للمرأة الشرقية لتشتهر، ولا للتفتيش في التاريخ لصنع وعي وهمي في هيئة رواية تاريخية.. بل هي أديبة معاصرة.. مهمومة بعصرها وتحدياته وقضاياه.

❞ ستعرفُ البلادُ أنَّ كل تصريحٍ صبّته في الحطِّ من الأجيال الجديدة منشؤهُ فشلها كأم ❝

❞ لقد خيبت أمريكا أملها، وأعطتها في المقابل: «كثير من البلادة، والإحساس الزَّائفِ بالتفوُّق، والغباءِ المطبقِ أمام التاريخ». ❝

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق