دار خولة > مراجعات رواية دار خولة > مراجعة Doaa Mohamed

دار خولة - بثينة العيسى
تحميل الكتاب

دار خولة

تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟

لا يوجد صوره

❞ «أسوأ ما يمكن أن يحدث للأطلال ألا يبكي عليها أحد»، ❝

أطلال امرأة وأطلال أم.. حسنًا اتضح أن دار خولة ليس دارًا بل أشبه بمجسم لبيت غير حقيقي!

رواية قصيرة لن تستطيع الانحياز فيها لجانب دون الآخر.. لماذا؟.. لأن كل منهم محق ومخطئ في نفس الوقت على الأقل بالنسبة لي..

الأم (خولة).. كأي أم كانت تريد الأفضل لأولادها وكأي أم يعتبر الابن أو الابنة البكر حقل تجارب الأمومة ( و يا صابت يا خابت 🙄)

في وقت شيوع الحلم الأمريكي في الشرق قررت لما لا يكون ابني مثلهم مستقلًا مختلفًا متنورًا فقررت أن تعلمه تبعًا للنظام الذي كانت تراه الأفضل وقتها وهذا شيء طبيعي بالنسبة لدورها كأم..

ولكن فجأة تكتشف أن ابنها (متأمرك) ولا يعجبها الأمر بل وتبدأ في لومه على كل أفعاله وكلامه تقريبًا!

وتأتي القشة التي تهد علاقتها بابنها فيصل وقرارها بابعاده عن مدرسته فورًا في محاولة يائسة لتصليح الخلل (من وجهة نظرها) في شخصية ابنها..

ومن هنا تخرب العيلة ويتحول الكل فيها لكلتلة مشاكل!

الأم وحيدة ومهجورة رغم عيشها مع صغيرها.. تلقي اللوم على الأولاد في كل شيء تقريبًا.. فشلت في بناء جسور تواصل بينها وبين أبناءها والأمر كان مفتعل وأشبه بإدعاء طول الوقت..

تخطأ في تربية الكبير ف تلومه وتنفر من اسلوبه وحياته وتفكيره وتحلم لو يعود لها صغيرها تحت جناحها ويبقى هناك كما تريده أن يكون لا أكثر ولا أقل..

يتمحور عذابها وحياتها ودورها بعد ذلك لمحاولة لتصليح علاقتها مع ابنها الكبير.. فيتحول الثاني لمجرد جني يحقق لها أحلامها التي فقدتها مع فقدها ابنها البِكر.. كان نمطيًا كما تمنت ومع ذلك لم توله الاهتمام الكافي!

شخصية خولة بتوضح مدى تنعت بعض الأباء في تربية أولادهم ورغبتهم المميتة في أن يصبحوا نسخة مكررة ونمطية من مجتمعهم..

اضطرابها كأم طبيعي لكن في رأيي هي لم تحاول فعلا إصلاح علاقتها بابنها كانت لديها السنين الأولى من عمره التي يمكن التفاوض فيها أو الاعتذار أو حتى مجرد المحاولة.. ربما كان سيكبر ولدها وقتها متذكرًا لها محاولتها بدلًا من ان يعاني الاحباط والتنمر واضطراب هوية ومحاولته الدائمة أن يصبح شيئًا ما..

والابن الثاني الذي شبَّ وهو يحاول باستماتة لأن يلقى منها استحسانًا لما يفعل.. أن تحبه لشخصه وليس كبديلًا عن الابن الأكبر.. أن يشعر دائما أنه بحاجة لبذل مجهود ليشعر بحبها أو ليشعر أنه كافي.. ولم يكف أبدًا.. ولم يحل محل أخوه في قلبها ولا كانت له المكانة الخاصة أيضًا.

ما لا يدركه الأباء هو مدى تأثيرهم في حياة أبنائهم حتى بعد أن يصبح الأبناء شيوخًا.

يمكن لموقف صغير أن يخلق إنسانًا سويًا وموقف آخر يخلق إنسانًا وحيدًا ومشوهًا.

لا أعرف ما الشعور الذي يجب أن أشعر به الآن تجاه شخصيات الرواية.. ولكن ربما لو كانت أطول أو متشعبة أكثر لاستغرقت فيها أكثر وتعلقت بشخصياتها..

تركتني هذة الرواية بمزيج من الغضب والتعاطف والشعور بالأسى على مظهر العائلة في ظل التناحر بين المتوارث والحداثة والصراع الأبدي بين الأجيال.

Facebook Twitter Link .
أوافق
اضف تعليق