وصل ناصر إلى البيتِ قبل الموعد بعشر دقائق، لكنَّه قرَّر ألا يدخل إلا في الوقت المحدَّد، حتى لا تفسِّر خولة وصوله المبكر على نحوٍ مغلوط؛ أنه يحسُّ نفسه في بيته، وأنه يمتلك شرعية المجيء في أيِّ وقت، وأنه، برغم كل شيء، ما زال ولدها.
كان يحبُّ الانضباط في المواعيد، ويراه ضروريًّا لتصدير صورةٍ لائقةٍ عن شخصه. ففي مكانٍ لا يُنظر فيه إلى الزمن كشيءٍ ناضبٍ وفي أهميَّة المال نفسه، يمكن أن تخرج الأمور عن السَّيطرة، ويستيقظ المرءُ من نومه يومًا ليكتشفَ أنه في الثلاثين، وأنه أضاع حياته.
دار خولة > اقتباسات من رواية دار خولة > اقتباس
مشاركة من Israa Omar
، من كتاب