وقد كنت أعرف أني مقبل على تمشية من تلك التمشيات الطويلة التي تنتهي أن تصير كائنًا آخر، خفيفًا وغُفلًا يكاد يشعر بقبلات النسيم المقابل وقد غفر منذ قليل لنفسه وللناس كل شيء ولم يعد يتبقى له سوى الاستفادة من زخات السكينة وتتابع الألوان التي يصعب تسميتها، أقول لم يعد يتبقى له سوى أخذ واحد من تلك الأنفاس العميقة التي تحيل المحيط من الموجودات إلى موسيقى باهرة، تهدر مرة واحدة في مقابل كل صخب العالم