ففي الصمت دومًا مَلاذ. الصمت دومًا لُغة. في الصمت دومًا تسكن اللغة الأخرى، النقيَّة، الحقيقيَّة، التي لا تُبتذل بسبب العضلة المَسمومة، ولا تفقد العُذريَّة بسبب الإثم المبثوث في العضلة المشئومة، فلا نتكلَّمها نحن لِئلّا نُدنّسها، ولكنها هي التي تتكلَّمنا لكي تُجيرنا من الإثم الذي يَسكننا. ولهذا لا نقول بالعضلة ما نُريد أن نقول أبدًا، لأن اللعنة تُصيب المعنى، والذنب المُبهم يُضلّل السبيل، فلا تغترب الفحوى وحدَها، ولا تغيب الحقيقة في الفحوى وحسْب، ولكننا نحن من يغترب.
ناقة الله > اقتباسات من رواية ناقة الله > اقتباس
مشاركة من Hager Hegazy
، من كتاب