المؤلفون > سعيد ناشيد > اقتباسات سعيد ناشيد

اقتباسات سعيد ناشيد

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات سعيد ناشيد .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.


اقتباسات

  • وإن كان المطلوب منّا في حضرة الألم أن نشتت تركيزنا، فإن المطلوب منا في غياب الألم أن نرفع من منسوب التركيز في كل ما نفعله، فنكون حاضرين في اللحظة الراهنة بكل أحاسيسنا وحواسنا، لئلّا يجثم علينا الملل على حين غرة. وقد نحاول الهرب من الملل إلى أي مكان آخر، لكن الملل سرعان ما يلاحقنا.

  • عليك أن تجد حلمًا تعيش لأجله، وذلك لأجل أن تعيش.

    ‫ عليك أن تنسج حلمك بنفسك.

    ‫ لا تنس أنّ كل شيء كان مجرد حلم في البداية.

  • ‫ لم يكن إبيكتيتوس قادرا على تحمّل الألم إلّا لأنه كان قادرًا على تقبّل الأسوأ برباطة جأش. تلك هي المعادلة التي لم يدركها الجلّاد في حينها. ذلك أن العامل الأساسي في إضعاف قدرتنا على تحمل الألم هو الخوف مما قد يخبرنا به الألم: الموت، البتر، الشلل… إلخ. قد لا نستطيع أن نطرد الألم، لكننا نستطيع أن نحد من أثره السلبي على النّفس والروح، إلى أن يزول.

  • لا تحيل استراتيجية التكيف مع القدر إلى الجبن والفشل إذا، بل تمثل نوعًا من الحنكة والشجاعة في تدبير الطاقة الحيوية، والتي لا يجب استنزافها في معاكسة قوة القدر، وهذا من الأمور التي يعرفها الرواقيون، بل يجب امتلاك القدرة على امتصاص الضربة، والتكيف معها بالسرعة الكافية والمرونة اللازمة، أملًا في تعديل مسارها ولو قليلًا، وذلك عندما تحين الفرصة، أو بعد حين.

  • الغالبية العظمى من الثورات في تاريخ العالم أعادت إنتاج الطغيان في أسوأ مظاهره، فقد أنتجت الثورة الفرنسية المقصلة ومئة عام من الحرب الأهلية، وأنتجت الثورة الروسية سبعين عاما من التطهير والقمع والسجن، وأنتجت الثورة الإيرانية تسلّط الحرس الثوري والإعدامات، دون الحديث عن النتائج المأساوية لما سُمّيَ بـ«الربيع العربي» والتي أوشكت أن تعيد منطقتنا بالكامل إلى أزمنة الغنائم والأسرى والسبايا وجز الرؤوس والعبرة في ذلك كله المعادلة التالية: إذا لم يتحرر العبد من غرائز الانحطاط، وإذا لم يصبح سيد نفسه، فكل ما سيفعله أثناء الهيجان الثوري هو أن يعيد إنتاج صورة الجلاد التي تسكن لاوعيه، بل سيعيد إنتاجها في أحط صورها

  • انخراطك في المقاومة أمرٌ ضروري أحيانًا، بل واجب إنسانيّ في بعض الأحيان، طالما عليك أن تقاوم الأنساق المحافظة أو القوى المضادة التي تعيق نموّك، وتشلّ طاقتك الحيويّة، غير أنّ اختزال المقاومة في البُعد السياسي يترك في نفسك أوهامًا قد تضعِف قدرتك على المقاومة، ثم لا يبقى لك بعد ذلك غير التذمّر الذي يحطم نموّك ويعجّل بذبولك تحت صيحات البؤس، وأغاني المغلوبية، التي ترهق كل المتعاطفين معك قبل أن ترهقك أنت بنفسك.

  • تشبه الحروب لعبة عض الأصابع، حيث الكل يتألم، والرهان الباقي هو من يتحمل أكثر؟ من يتحمل الألم، الدماء، الدموع، والموت، أكثر من الآخر؟ بمعنى من يعاند ويكابر أكثر؟

  • الإنسان «خُلق هلوعا»، يملأ الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي بكاء وعويلا إذا «مسَّه الضرّ»، لكن الانفعالات لا تقدم للمقاومة أي نفع، بل تضرها من حيث لا تحتسب، إذ تستنزف القدرة على التعاطف الإنساني في وقت وجيز.

  • المقاومة قدرة روحية على استيعاب التعقيدات وتحمل الضربات، لأجل أن يبقى العقل قادرًا على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، وفي أحلك الظروف، حتى أثناء المشي تحت القصف وفوق الألغام.

  • التمرّن على إعمال الحس النقدي في كل ما تسمعه الأذن ليس من الكماليات التي تخص النخب الفكرية والإعلامية، بل من المهارات اليومية التي يحتاجها الناس كافة، لأجل التقليل من توتراتهم المجانية الناجمة في الغالب عن قابليتهم لتصديق ما يقوله الناس عن الناس.

  • آفة الأذن عندنا هي التسليم، حيث يرتبط السمع بالطاعة، فيقال «السمع والطاعة»، وهو ما يجعل آذاننا أكثر الحواس مَيْلا إلى التصديق. إذ يسهل علينا أن نشك في ما نراه أكثر ما يسهل علينا أن نشك في ما نسمعه. وهذه ضمن المفارقات التي تعيق بناء المعرفة العلمية.

  • فالقداسة قاتلة، لأنها تمنع على «الأتباع» إعمال المطرقة لأجل اختبار قوّة السقف.

  • أنت تحتاج إلى من يزعزع قناعاتك الراسخة، لأنه بذلك النحو يمنحك فرصة اختبارها، وبالتالي إمكانية إعادة ترميمها عند الضرورة، حتى لا تسقط على رأسك فجأة، أو في النهاية.

  • ذلك أن العقل لا يحسن التصرّف إلا حين يتصرّف ككائن خالد، إنه لا يحبّ أن يسابق الزّمن في أي أمر من الأمور، لا يحبّ أن يخضع لهاجس الفناء،

  • لذلك… إن أردتَ أن تنتج فكرة جديدة في أي مجال، فلا تكترث بقصر العمر، حتى لا يأتي تفكيرك مشوبًا بالتسرّع والاستعجال.

    ‫ لا تخض أيّ سباق ضدّ الساعة، بل لا تنظر إلى الساعة أصلًا. لا تخش أن يقطع الموت طريقك، بل عِش حياتك حتى اللحظة الأخيرة.

    ‫ احترم إيقاعك الداخلي وكفى..

  • العقل كائن نبيل بالفعل، فهو قادر على سحق الخوف والجشع حين يتولى الأمر في المنعطفات الحادة للحياة، لكنه في الأجواء الاعتيادية يترفع عن الاشتغال حين تسود مشاعر الخوف والجشع، وتتسيّد غرائز الانحطاط.

  • إنّ أشدّ الناس حرصًا على معرفة ديانات الناس لن يكترث بمعرفة ديانة أطبائه في ساعة الألم والمرض. تلك هي حقيقة الإنسان والتي لا تنكشف إلا في لحظات الضعف البشري.

  • آلام الإنسان هي آلام كل إنسان في كل زمان ومكان، تأوّهات الصوت هي نفسها في كل اللغات، جزع الرّوح هو نفسه في كل الديانات، أوجاع الألم والملل والفقد والحنين هي نفسها في كل الثقافات، مخاوف الحب والموت ومستقبل الأبناء هي هي، ويلات الرغبات التي تتخطى كل الإمكانيات هي هي، خيبات الفرص الضائعة هي هي، أزمة منتصف العمر وقصر الحياة، معنى الوجود الزائل وغاية الأشياء، قلّة الأصدقاء الأوفياء، مبررات وجود الشر في العالم… إنها الهموم نفسها في كل الحضارات والطبقات، هموم الموت والألم والحب والمعنى، إنّها هموم ملحمة جلجامش قبل آلاف السنين، لكنها أيضًا هموم ملحمة لوكريتيوس قبل مئات السنين، إنها

  • التوتُّر العصبي لأجل حسم سريع للقتال هو رد فعل غريزي مبثوث في الذاكرة الوراثية للجسد البشري، لكنه لا ينفع إلّا في حالة الأخطار قصيرة الأمد مثل أخطار الطبيعة، غير أن التعويل عليه في بيئة بشرية تستغرق فيها المعارك والتحديات أمدًا طويلًا من شأنه أن يستنزف طاقة الجسد.

  • مرِّن عقلك بنفسك، وذلك حتى لا يأتي يوم تردّد فيه ما قاله أحدهم: كانت حياتي مليئة بالمصائب التي لم تحدث!