انتهيت منها للتو، وهذا رأيي عنها.
تبدأ الرواية بحكاية روائي اتسم بالنرجسية والغرور والتعالي، لكن ما حدث له كان أشبه بصفعة أعادت إليه وعيه، ودفعت القارئ للتأمل في أثر الكتابة ومسؤولية الكاتب تجاه ما يقدمه. فالرواية تطرح فكرة مهمة: أن الكلمات لا تمر دائمًا مرورًا عابرًا، بل قد تنعكس على أرواح القراء وتترك فيهم أثرًا عميقًا.
أعجبتني رمزية أسماء الشخصيات؛ فنادر بدا كشخصية نرجسية يظن نفسه محور العالم، وحازم جاء بصورة الضابط الشريف، أما حنان فكان اسمها متوافقًا مع ما تحمله من رقة وحنية. ومع ذلك، شعرت أن الكاتب ركّز على شخصية نادر بشكل واضح، بينما همّش بقية الشخصيات. كما شعرت أن حازم كان أشبه بانعكاس آخر لنادر، كأنه صورته في المرآة، أو الجانب الذي كان يمكن أن يكون عليه لو اختار طريقًا مختلفًا.
الرواية أبقت لدي بعض التساؤلات، وهذا جانب جميل، لكن في المقابل أحبطتني النهاية قليلًا؛ فقد توقعتها أقوى وأكثر تأثيرًا. كذلك كنت أتوقع أن يكون سير الأحداث أكثر تصاعدًا وقوة، خصوصًا أن الفكرة الأساسية كانت قابلة لمعالجة أعمق.
أما من ناحية اللغة، فالسرد جاء بالفصحى، بينما كُتبت الحوارات باللهجة المصرية العامية. السرد في مجمله سلس وجميل، لكن في بعض المواضع احتجت إلى إعادة قراءة الصفحة مرة أخرى حتى أستوعب المعنى بشكل أوضح.
باختصار، الرواية جميلة وتستحق القراءة، خاصة لأنها ركزت على فكرة أثر ما يكتبه الكاتب في القراء، وكيف أن النجاح أحيانًا قد يصنع من صاحبه شخصًا مغرورًا، وإن كان ذلك ليس بالضرورة قاعدة عامة.
تقييمها اربع نجوم

