ميكروفون كاتم صوت > مراجعات رواية ميكروفون كاتم صوت > مراجعة Manar Kh

ميكروفون كاتم صوت - محمد طرزي
تحميل الكتاب

ميكروفون كاتم صوت

تأليف (تأليف) 4.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

ميكروفون كاتم صوت

الكاتب :محمد طرزي

التقييم :⭐⭐⭐⭐⭐

ماذا يحدث حين يصبح صوت الإنسان أقل قيمة من صوت الميكروفون الذي يمجد الزعيم أو ينعي الموتى؟ وماذا يفعل شاب قضى سنواته في الدراسة ليجد نفسه محاصراً بين القبور، في بلد يضيق بأحلام أبنائه يوماً بعد يوم؟

في رواية ميكروفون كاتم صوت يأخذنا الكاتب إلى لبنان بكل تناقضاته وأوجاعه وأسئلته المعلقة. رواية تنبض بالواقع منذ الصفحات الأولى نجد أنفسنا أمام سلطان، شاب يمثل جيلاً كاملاً من الشباب الذين اصطدموا بواقع مختلف عما حلموا به. وبين المقبرة التي يعمل فيها، وأصوات النعي التي تتكرر كل يوم، تبدأ رحلة مليئة بالتساؤلات حول الوطن والانتماء والعدالة والخوف والشجاعة.

أجمل ما في الرواية الرمزية الذكية التي استخدمها الكاتب ،فالميكروفونات ومكبرات الصوت ليست مجرد أدوات عابرة، بل تتحول إلى رمز لصوت يُسمح له أن يُسمع وصوت آخر يُطلب منه الصمت. لذلك جاء العنوان معبراً ومحملاً بالكثير من الدلالات التي تتكشف تدريجياً أثناء القراءة.

كما تميزت الرواية بشخصياتها الإنسانية التي لم تكن بيضاء أو سوداء بالكامل، بل شخصيات تحمل الكثير من التناقضات أحياناً تظهر القوة وتكمن الضعف.. شخصيات قد نحكم عليها في البداية بطريقة سطحية ، ثم نكتشف لاحقاً أن الحقيقة ليست كما تبدو عليه، كما ظهر جلياً في شخصية حسن، وعفاف، وأبو سلطان وغيرها.

سلط الكاتب الضوء على قضايا مؤلمة عاشها المجتمع اللبناني، من الطائفية والانقسام السياسي إلى الهجرة ،ومراكب الموت وأحلام النجاة والبحث عن حياة أفضل.

الرواية مليئة بالمشاعر الإنسانية؛ الصداقة، الحب، الفقد، الحنين، والخوف من المستقبل. وفي الوقت نفسه تطرح سؤالاً مهماً: متى يتحول الصمت إلى مشاركة في الخطأ؟ ومتى يجد الإنسان صوته الحقيقي؟

ميكروفون كاتم صوت ليست مجرد حكاية عن شخصيات تعيش في لبنان فقط بل تصلح لكل زمان ومكان، تحكي عن وجع الإنسان حين يحاصر بين ما يؤمن به وما يفرضه عليه الواقع. رواية مؤثرة مليئة بالرموز والمعاني، وتجعل القارئ يفكر طويلاً بعد أن يطوي الصفحة الأخيرة. انتهيت منها ولم أستطع أن أتخطاها.

اقتباسات راقت لي:

❞ مدينتي مقبرة كبيرة،‏

‫‏يحكمها مذياعٌ للموتْ،‏

‫‏ما أكثر مكبّراتها،‏

‫‏وما أضعف فيها الصوتْ..‏ ❝

❞ أحسّ للمرّة الأولى في حياته أنّ هذا الضياء ليس فانيًا، وأنّ ما يراه ليس مساءً آخرَ ينقضي، بل بداية شيء جديد، سيغيّر حياته إلى الأبد. ❝

❞ أغمضت عينيها، تشدّ جفنيها، وهي لا تزال ممسكة بكفّيه، بدعوة إيمائيّة للموافقة. أحسّ بطراوة يدَيها، اعترته مشاعر متضاربة، فكّر أنّ اليد التي تقول له "ابقَ"، هي اليد نفسها التي تمدّه بالمال كي يرحل. ❝

❞ فنحن، بالرغم من وصولنا إلى برّ الأمان، لم ننجُ من رحلة الموت تلك، وأغلب الظنّ، لن ننجو أبدًا. ابنة قاسم تحلم كلّ ليلة بأنّها تغرق، نسمع صراخها في منتصف الليل، فنهرع إليها، نجدها تستغيث، طالبةً النجدة لنا جميعًا، ولكنْ من يسمع نداءات الغرقى في عرض البحر! ❝

❞ قدّر أنّنا كبشر لا نعرف كم نحن محظوظون وسعداء إلّا حين تنقضي اللحظة، حين ننظر إلى الوراء متحسّرين على ماضٍ لن يعود. ❝

❞ اكتشفت سرّ الميكروفونات التي تحاصر المدينة، وتنخرها كما ينخر الفساد جذع الوطن؛ إنّها ميكروفونات كاتمة للصوت، فما داموا عاجزين عن استخدام الهراوات في كلّ مرّة لإسكات الشعب، يلجؤون إليها، كي يكمّوا الأفواه، ❝

❞ إنّ الدعارة هي الصمت، لا بيع الجسد، لأنّ الصمت مرداف لبيع الروح.

#أبجد

#ميكروفون_كاتم_صوت

#نجم_الأسبوع

#محمد_طرزي

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق