بجماليون > مراجعات رواية بجماليون > مراجعة Doaa Mohamed

بجماليون - توفيق الحكيم
تحميل الكتاب

بجماليون

تأليف (تأليف) 4.2
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

▪️بجماليون أسطورة البحث عن الكمال التي استعان فيها توفيق الحكيم بالخطوط العريضة للأسطورة الحقيقية مع بعض الإضافات التي جعلت تناوله للأسطورة وما تتضمنه من مواضيع جذاب وممتع .

• المسرحية تدور في مكان واحد هو بهو بيت النحات أو المثّال بجماليون ، تتعاقب المشاهد والشخصيات التي تتحدث عن فكرة المثالية أو الكمال.

• الحوارات قصيرة وجميلة وتجعلك تتسائل عن الحياة والفن والجمال.

• من نحب؟ ذلك الشخص أم تصورنا المثالي عنه ؟

• ماذا لو حققت الكمال الذي تسعى إليه ،هل سيخفف ذلك من تعاستك ووحدتك أم سيزيدها لحدٍ يصل بك إلى الجنون ؟

⚠️⚠️ من هنا ممكن يكون فيه حرق للأحداث ⚠️⚠️

▪️ بجماليون؛ النحات الذي بذل كل كيانه في سبيل فنّه، أعطاه الوقت والمال ووضع فيه قلبه وروحه، لكن ذلك لم يلغي وحدته ولم يجلب له السعادة التي توقعها. سعادته كانت بخلق ذلك التمثال للمرأة المثالية في مخيلته.. ابتسامتها، إلتفاتها، تفاصيلها التي نحتها بيده لتكون في أبهى صورة. عمله الفني الرائع والكامل الذي نافس به أپولو وڤينوس.

• الصورة المثالية التي خلقها للمرأة لم تكن كافية. ودّ بجماليون لو دبّت الحياة في التمثال لتكتمل سعادته وليعتزل بعدها فنّه، ليهنأ بالعيش مع المرأة التي يحبها، فيقدّم القرابين والصلوات لتحقيق أمنيته.

• تدبُّ الحياة في التمثال وتتحرك المرأة المثالية أمام عينيه حتى ظن أنه يهذي ، "جالاتيا" ابتكاره وعمله الأسمى.

أوصل لنا الكاتب وببراعة حيرة بجماليون وتشتته بين الصورة المثالية الغامضة الساحرة ، وبين نسختها البشرية - التي أحبها ولكن كصورة لما في مخيلته - بمحدوديتها وأسئلتها الغريبة وردودها المتوقعة وانفعالاتها البشرية.

أحب بجماليون صورة مثالية مجوفة ولكن ذلك أكسبها هالة من السحر جعلته مهووس بها ، أما صورتها البشرية فأحبطت توقعاته ، سعِد بها ولكن حدود قدراتها البشرية أغضبته كفنان وكأن هناك عطب ما في عمله المثالي.. مما جعله ممزق بين شعوري الحنق والحب.

• في البداية تعاطفتُ مع الشخصية ووجدتها بائسة صراحة.. الوحدة والتعاسة المصاحبين للإبداع ، التفاوت بين الحلم والواقع الصادم، مواجهة بجماليون للعيوب البشرية في شخص حبيبته التي يراها مثالية. لكني في النهاية شعرت بالنفور منه.. لا أدري، فقد غلبت على الشخصية صفتي الأنانية والقسوة؛ لأن الواقع كان خلاف تصوراته.

• يستسلم بجماليون في النهاية لروح الفنان الذي أبدع ما لم يبدعه أحد قبله ، ويتمنى لو عادت "جالاتيا" كما كانت تمثالًا كامل الأوصاف. ظن بهذا أنه سوف يرتاح ويشعر بالسعادة المنشودة لكنه كان مخطئًا.

وذلك مما أحزني في القصة، أنه حين تحققت أمنياته لم تجلب له سوى الحزن والمزيد من الألم. تجعلك تفكر في كون الإنسان لن يرضى حتى لو تحقق له الكمال فيما يريد.

▪️ هناك شخصيتين استعان بهما الحكيم لم يكونا في الأسطورة الأصلية.

نارسيس الذي وقع في غرام انعكاسه، كان هنا تلميذ لبجماليون والحارس لتمثال "جالاتيا". كان نارسيس انعكاس لما ينقص بجماليون بزهوه وكبريائه وجماله ،الصورة التي يُفتتن بها كل فنان، الافتتان بذاته وبإبداعه.

وأيضًا فكرة حراسته لصورة المرأة المثالية كانت انعكاس آخر في رأيي؛ وكأنه ليس هناك شخص جدير بمراعاة الجمال غير من يعرفه ويقدره حق قدره. حتى وقع هو الآخر في حبها.

لكن هل وقع في حبها فعلا؟ أم كانت جالاتيا بمثابة انعكاسه في الماء الذي فُتن به؟

وإيسمين، الواقعة في غرام نارسيس منذ البداية، أعتقد أنها تمثل قوة الحب البشري بعيوبه ونواقصه وصبره.. رؤية للحب بعيوبه التي يمكن في النهاية أن تجلب السعادة لو آمنا بذلك.

▪️ جالاتيا، المرأة المثالية في ذهن الفنان المبدع. الإنسانة ذات الصورة الكاملة ولكن لها نواقصها وعيوبها.

وددتُ لو تكلم الحكيم عن مشاعرها وأفكارها أكثر. شعرت كأنها دُمية يتم التلاعب بها.. مرة تمثال ثم إنسانة تُساق من جهة لأخرى ومن كينونة لأخرى. لو كانت المسرحية تحتوي على صوت مشاعرها لكانت مثالية بالنسبة لي، حتى لو كان ذلك الصوت سلبيًا.

حزنت لتلك الشخصية التي تسعى لترتقي لمعايير شخص مثالي ، حتى لو كانت صورتها مثالية لكنها ليست مُرضية كفاية، ومهما بذلت لم ترقَ أبدًا لتلك التوقعات.

▪️ القصة جميلة جدًا، ومجال للمناقشة حلو جدًا.

عدد صفحاتها قليل ولكنها ممتعة وتجعلك تتسائل وتفكر في الكثير.

أعجبتني جدًا وأنصح بها جدًا.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق