تميزت الكاتبة خولة حمدي بلغة وحبكة ممتازة لكن مأخذي العام على رواياتها هو المبالغة في تصوير أحوال الشخصيات ومشاعرها حيث تُساق كل شخصية نحو الحد الأقصى من طبيعتها بلا وسطية فالرومانسي يصل لمرحلة الهيام المفرط حد الإزعاج والخلوق الطيب يبلغ من المثالية ما يفقد السلوك عفويته وعاديته الطبيعية وهذا الإفراط أدى إلى استهلاك مساحات كبيرة في تضخيم هذه الحالات وجعل الرواية طويلة جداً دون مسوغ من الأحداث وإنما بسبب تكرار صفحات وصفحات في وصف مشاعر البطلة وهي تحكي أو تفكر أو تعيد سرد أحداث الرواية من خلال خطابات تكتبها كنوع من الإفراط في التأكيد على حالتها وإعادة وصف مشاعر مكررة بصور مختلفة مما أفقد التصرفات واقعيتها وفي رأيي مهما بلغ الإنسان من الكمال يظل النقص هو طبيعته البشرية الأصيلة لذلك وفي الروايات الاجتماعية والإنسانية بالذات التي تشتبك مع قضايا المجتمع وتفاصيل الحياة اليومية يصبح من الضروري تجنب تضخيم الصفات فمنح الأبطال نقاء مطلق أو عواطف متطرفة طوال الوقت يجرد العمل من الصدق الفني الذي يربطه بالواقع البشري المتوازن.
في قلبي أنثى عبرية > مراجعات رواية في قلبي أنثى عبرية > مراجعة maro
تحميل الكتاب
اشترك الآن
في قلبي أنثى عبرية
تحميل الكتاب
اشترك الآن
