يحمل العنوان إشارة واضحة إلى فحوى الرواية: فهي قصص عشق نسجت أخيلتها من أفلام السينما و الأغاني، وحاولت اسقاط تلك التجارب التي لا تشبه مجتمع شارع الأعشى على حياة سكانه.
تتقاطع قصص العشق التي تبدو سطحية في مجملها مع التطورات التكنولوجية التي دخلت على المجتمع السعودي: التلفاز، الهاتف، والمكيف و الفيديو.
كيف استطاعت المرأة التي تصدرت صورة الغلاف، من إعلاء صوت تجربتها هاهنا، فالراوي العليم ، الذي نسمع نغمته في بعض الفصول بصوت عزيزة، هي من تولت سود الأحداث من منظور المرأة بعد أن طال سماعنا لها بصوت الرجل .
بيد أن التبدل الآخر الذي حاولت الرواية رسم معالمه هو بداية انتشار الفكر المتطرف ، الذي انتهى بسعد بطل الرواية إلى المشاركة في حادثة حصار الحرام في 1979، والمقتلة التي انتهت بموت مئات الحجاج و قتل الإرهابيين.
جاءت قصص العشق في هذه الرواية لتعبر عن الحب الذي يتجاوز الجنسيات و ما رافق ذلك من مشاق .. لكن هل كان هذا الحب يستحق كل هذا الشقاء؟
قصص الغرام مكانها الروايات لكنها إن نزلت إلى شارع الأعشى فتمسي مجرد محاولات للتمرد على الأعراف دون احتساب العواقب.