بعد انقطاع عن القراءة دام لأكثر من أربع سنوات، هممت بقراءة هذا الكتاب، ويالها من خيبة أمل!
لا أعرف الكاتب طلال فيصل، ولعل له أعمالًا أفضل نظرًا لشيء من الرواج لاحظته لهذه المجموعة القصصية -ليست رواية-، لكن -مع الأسف- لا أظن أن هذا عملًا يستحق القراءة.
أعني أننا حين نقرأ أدبًا، فإما لقصة مؤثّرة، محورية أو تاريخيّة، أو لمغزى أصيل ندور حول تفكيك رمزه والوصول إلى لُبّه، أو أضعف الإيمان للتلذّذ بلغة فصيحة ومفردات بلغية تُضاف إلى حصيلتنا. ولكن هذا العمل قد تجرّد من الثلاث محاور التي قد أقرأ أدبًا لأجلهم.
ولكن حتى أكون مُنصِفة، الكاتب واصف بارع، بحصيلة لغوية بسيطة نعم، لكنه نجح في بلورة المشاهد في ذهني بدقة، وعشت هذه القصص المتناثرة مع أصحابها حتى اختلط همّهم بهمّي، أعني أنه قد حافظ على وجودي في حالة الترقّب من البداية للنهاية، ليس من شوق الأحداث، ولكن أملًا في أن يتم تبرير كل هذا العبث، وهذا ما لم يحدث أيضًا.
على أيَّ حال، توجد فكرتان أو ثلاث يمكن استخلاصهم وطرحهم للنقاش، أعُجبت بمآل قصة "كراسة الحقيقة"، كما أعجبني بناء بعض الشخصيات ودوافعهم للمرض النفسي، ولكنها أفكار هامشية بعض الشيء، ولذلك تقييمي للعمل هو نجمتان.