شيطان الإذاعة > مراجعات رواية شيطان الإذاعة > مراجعة محمد تامر

شيطان الإذاعة - خالد هاني
تحميل الكتاب

شيطان الإذاعة

تأليف (تأليف) 4.5
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

مراجعة رواية "شيطان الإذاعة"

تأليف: خالد هاني

التصنيف: تشويق وإثارة

دار النشر: ن للنشر والتوزيع

عدد الصفحات: 190 صفحة

"شيطان الإذاعة" عمل أدبي يقع في منطقة رمادية بين الرواية والمجموعة القصصية، لكن لنطلق عليها رواية لكونها تدور حول فكرة مركزية واحدة: برنامج إذاعي غريب يقدم قصصاً مليئة بالغرابة والإثارة، أدت إلى اعتقال مقدمها لاحقاً. الفكرة العامة للعمل مبتكرة وجديدة، وتجربة قراءة لا تُنسى، خاصة مع تنوع القصص وتفردها.

أبرز ما يميز الرواية هو قوة وسرعة الأحداث، خاصة في القصص التي تقدمها. القصة الأخيرة، "لعبة البخت"، هي بلا شك جوهرة العمل وتشكل نصف الرواية تقريباً. هذه القصة تقدم فكرة عبقرية تدور حول الشيطان "هارلي" ولعبة تحدد مصير الشخصيات بالكامل داخل إطار لعبة واحدة. الأسلوب التفاعلي الذي يقدمه الكاتب يجعل القارئ يشعر وكأنه جزء من اللعبة، خاصة مع عناصر مثل أحجار النرد 🎲 والبلورة 🔮 التي تضيف بعداً غامضاً ومثيراً. شخصية هارلي، الشيطان حارس اللعبة، كانت مذهلة في تصويرها، وأضافت عمقاً كبيراً للحبكة.

أما القصص الأخرى، مثل "الاختيار أو الموت"، فتعتمد على فكرة شيطانية حيث يتحدد مصير الشخصيات عبر تطبيق إلكتروني غامض. هذه القصة، رغم قصرها، تقدم إثارة وتشويقاً يجعلان القارئ يتساءل عن الخيارات التي قد يتخذها لو كان في مكان الشخصيات. قصة "ما بعد النهاية" تأخذ منحى مختلفاً، حيث تعرض عالم ما بعد حرب الذكاء الاصطناعي، وهي فكرة مثيرة للاهتمام، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية الحالية.

لكن يبقى "لعبة البخت" هي القصة الأبرز، ليس فقط في هذا العمل، بل ربما في تجربتي القرائية بشكل عام. الكاتب نجح في شد القارئ من الصفحة الأولى، واستمر في إثارة الفضول حتى النهاية. الأسلوب السردي المميز والتفاصيل الدقيقة جعلت القصة تبدو وكأنها فيلم أو لعبة تفاعلية، وليس مجرد نص مكتوب.

باختصار، "شيطان الإذاعة" عمل مبتكر ومميز، خاصة مع قصة "لعبة البخت" التي ترفع مستوى العمل بشكل كبير. أتمنى من الكاتب خالد هاني أن يستمر في تقديم أعمال بنفس الجودة، خاصة أنه يمتلك أسلوباً ساحراً يجذب القارئ من البداية. بالتوفيق له في مسيرته الأدبية، وأتطلع إلى المزيد من إبداعاته في المستقبل.

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق