رواية عن لعنة الكتابة عندما تصيب امرأة، ولأنها امرأة لا تصيبها وحدها وإنما تصيب اللعنة الأسرة بأكملها.
لا أجد الكثير مما يقال فالخيال الجامح للكاتبة أكبر من أي كلام ووصفه الوحيد الذي كان يتردد داخل رأسي طوال القراءة؛ أن هذه الرواية هي المعنى الحرفي لمقولة:
"الفنون جنون"
❞ لا تكتب بهدف إنجاز كتابٍ أو مشروعٍ بعينه. كلما تمادت في الكتابة كلما تكشّف العالم جليًا واضحًا أمامها، كأن الكتابة تنزع طبقات السواد عن العالم، تنزع العتمة من المشاهد. حين تكتب تتمازج بالجنون، تتحد به اتحادًا خالصًا، قبل أن تبدأ في الانفصال عنه إمعانًا في حيادية الوصف. تكتب بهدف التنقيب، بهدف إزاحة المزيد من اللطخ والطبقات المعتمة عن روحها وعن العالم، رغبة في الوصول إلى المشهد النقي.. إلى تلك الطبقة الشفافة.. إلى الرؤية الواضحة التي لا يحجبها ساتر ولا يعيقها عائق. ❝