❞ ما أسهل إيذاءنا وجَرحنا، ما أسهل سحق وجودنا الغرائبي، المجمَّع على نحو معقد. ❝
رحلة فكرية تتداخل فيها فلسفة الحياة والموت، وتطرح أسئلة عميقة حول العدل والطبيعة والإنسان.
جانينا، راويتنا عالمة الفلك - أو كما أحب أن أسميها "المُنجّمة" - ترى في فكرة الموت أنه حالة تحرر، وليس فقط عقوبة أو نهاية للمخلوقات الحية، فلا فرق عندها بين الإنسان والحيوان.
❞ أدركتُ فجأة أيَّ خير يمكن أن يمثّله الموت، أيّ عدل وإنصاف، مثل سائل مطهّر، أو مكنسة كهربائية. أعترف بأني فكّرت على هذا النحو، ولا زلت أفكر على هذا النحو إلى الآن. ❝
كانت بداية الرواية قوية وعميقة، ولا أدري ماذا حدث بعد ذلك. شيء ما ضاع وفسد في الموضوع.
قدّمت الرواية التنجيم كعنصر أساسي في شخصية الراوية ووجهة نظرها للعالم. جانينا اعتبرت التنجيم نظامًا قادرًا على تفسير الحياة والموت، وهو ما اعتمد عليه كثيرًا في الرواية لتبرير أفعالها وفلسفتها.
❞ كانت دراسة الطالع تجلب لي المتعة، حتى وأنا أكتشف منظومات الموت تلك. حركة الكواكب ساحرة، فاتنة، لا تتوقّف ولا تتسارع. أحب أن أفكر كيف يتجاوز هذا النظام بكثير زمن جانينا دوشيكو ومكانها. أمرٌ طيب أن يكون لديك ما تستطيع الاعتماد ❝
هي رواية من النوع الذي يضع القارئ في تحدِّ حقيقي بسبب كثرة المونولوجات الداخلية للراوية جانينا، التي تجسّد أفكارها بشكل مكثّف، ما جعلها مرهقة بتحوّلها إلى محيط من الأفكار المتشابكة التي قد تُصعّب فك رموزها على القارئ فيشعر بالضياع. فـ ❞ أجمل الحوارات هي التي تجريها بينك وبين نفسك. على الأقل لن تجازف بسوء التفاهم ❝
تحمل الرواية بعض الفلسفة الرمزية في أفكارها، مما قد يجذب بعض القرّاء. وبذلك، تتطلب الرواية الصبر والتركيز لفهم الرسالة التي تحاول المؤلفة إيصالها، مما رأيت أنه صعّب التفاعل مع الشخصيات وتطور أحداث الرواية وجعلها مملة.
في النهاية، قد تكون الرواية تجربة ممتعة لعشاق الأدب الفلسفي, سوى أنها قد تبدو مرهقة لأولئك الذين يبحثون عن تطور سريع للأحداث أو تسلسل منطقي واضح.
ليست للجميع فهي تحوي جمل تمس العقيدة.