في رواية اجتماعية نفسية فلسفية(وهذه التوليفة أعشقها) أخذنا الكاتب في رحلة مع البطل "عصام" الذي أصيب بمرض نفسي نتيجة جلد ذاته بقسوة إثر حادثة ما وفقْد عزيز استشعر أنه السبب فيها جعلته يترنح في الحياة وكأنه ينتقم من نفسه والمحيطين للعزيز المفقود فدخل في تحدي قاس بعده مُنح صكا جديدا للميلاد فسلكت نفسه طريق الهدى والراحة والسكينة والإيمان والرضا بما قسمه الله والرضا بالقضاء والقدر خيره وشره وقد استكان بعد أيام التيه التي عصفت بنفسه كمتاهة كان لا يستطع الخروج منها.
عاش البطل أربع حيوات لكل منها شخصية مختلفة فقد قام بتغيير اسمه ومهنته وهيئته
"عصام..بهاء..بلال..منتصر"
(باختصار..
عصام مسوّق عقاري من الأغنياء.
بهاء كابتن طيار يريد الوقوع ب"حلا" لكنه يتعاطف معها ويعجب بها.
بلال محاسب وتطور علاقته ب"مها" والتقرب منها في فترة وجيزة لكن الخوف من زوجها وتهديده له جعله يهرب.
منتصر عتّال وحبه ل"سماح" الأرملة ورغبته في الزواج منها.)
في بداية القصة كان السرد بوتيرة هادئة رائقة بزيادة مع بعض التشتت وعدم الفهم لبعض الأمور ومع التغول في الأحداث بدأ توضيحها حتى الوصول إلى قصة "منتصر" بدأت الأحداث تشدني وتأخذ منعطفا مثيرا ممتعا.
الرواية عنوانها جذاب بغلاف يتماشى معه رائعة مكتملة الأركان وخاصة أن اللغة منمقة وسلسة في ذات الوقت والنهاية مناسبة جدا.