مدن تأكل العشب > مراجعات رواية مدن تأكل العشب > مراجعة لِيلاسو

مدن تأكل العشب - عبده خال
تحميل الكتاب

مدن تأكل العشب

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

"لقد وصيت جدتك أن تضعك في عينيها ، ونسيت أن أوصي الدنيا عليك"..

في حين أنك تخرج لشارع لرؤية الناس وتجهد نفسك لقراءة وجوههم محاولاً أن تستنبط ولو قليلاً من قصصهم تلك التي يخبؤنها او تلك التي تظهر في تعابير وجوههم ونظراتهم وتحركاتهم وكثير ما تفشل !!

مُبهرة بعمل أدبي تفرد بسرد تلك القصص والتعابير والوجوه وكانك تراها تحدث أمام ناظريك ،!

عمل يحكي عن نفسه ويمجد نفسه ويثني لنفسه بنفسه تمجَد وتفَرد وتميز من كل أركان الرواية العربية .

مايلفت في هذا العمل ، عمقه النفسي وتأثيره بروح قارئه واحساس شخصياته التي تنعكس في النفس وتبقى هناك عالقه، ليست مبالغه في وصف هذه الروايه رغم احساسي بصعوبتها واستيعابها وحتى فهمها ، رواية عميقه جداً جداً ، لاتناسب ضعاف القلوب بالمعنى .

أتت الرواية على تجسيد معاني الحياة وتقلباتها من سعي وفقر وحب وظلم وعمل وصبر وضياع وقهر وبحث عن عيشة كريمة وتغلب على مرارة القدر وتقلباته .

رواية تجسدت بسيرة يحيى التي رمته أمه بقوافل الحجاج ليرجع لها بقوافل مليئة بالذهب والمال لتباهي به أمام قريتها التي تصارع الفقر والموت.. يحيى الذي رمته الحياة في متاهة الغربة والبعد .. ليأخذنا معه لرحلة مليئة بالقهر والضياع والإحباط والعجز ..

"الغربة تقتات القلوب والرجال"

يحيى وهو يبحث عن بريق أمل لتلك القوافل التي وعد بها أمه يطوف بنا في وجوه تلك الناس في ذاك الزمان وما آلت اليه حياتهم وقدرهم.

"أن تحب من تكره فهذا انتصار له وأن تكره من تحب فهي الهزيمة لكل الأحلام والأماني التي رويتها بأحاسيسك"

ببراعة سردية ملفته حاك الكاتب حقبة مهمه وملهمه في التاريخ العربي بوجه عام والمجتمع السعودي بشكل خاص ، ولبراعته في طرحه وقصصه وكانك ترى ذلك بأم عينيك وتشعر به وكانهه يصيبك أنت وحدك ، رغم تداخل الكثير من الأحداث وطرح العديد العديد من القصص والجوانب منها السياسيه والمجتمعيه والثقاقيه وكذلك الدينية ومن الممكن أن تشتت القارئ قليلاً ولكن هذه ما ستبقى في ذاكرتك وتعجز عن مفارقتها بعد قلب آخر صفحة منها .

#ليلاسو_تقرأ #مدن_تأكل_العشب #عبده_خال

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق