أتممت قراءة رواية "رأس البر" في يوم واحد، ولا أخفي إعجابي بشخصية خالد، الفتى اليتيم الذي يلاحق أحلامه كالطائر الحر واضعًا هدفه نصب عينيه ويسعى له بالعمل الجاد والكفاح المستميت، أحببت أنه لم ييأس في كل مرة يواجه فيها الفشل، سواء من أصحاب العمل الذين آذوه أو حتى من الباعة المتجولين. إصراره الشديد على خوض مغامراته الخطرة كان مثيرًا للإعجاب.
كما أعجبت بشخصية فهد، القوي الشخصية، المغامر، وصاحب القرارات الحاسمة. كانت علاقتهما معًا مميزة للغاية!
بالنسبة لي، تمثل الرواية ضربًا من ضروب الخيال، إذ لا يمكن لمراهقين أن ينجوا في المحيط فقط بقارب نجاة وبضع معلبات! وإن كنت سأتحدث بالخيال، فقد استمتعت بمغامرتهما، بأحاديثهما والمياه الزرقاء التي تحيط بهما، وتمنيت أن أعيش مغامرة كتلك.
فقط، الرواية قصيرة وتتناول مغامرات المراهقين خالد وفهد. الأحداث سلسلة وسريعة، والألفاظ متناغمة. لكن النهاية كانت غريبة وغير متوقعة، وليست مقنعة. لو كانت النهاية مأساوية أو حتى سعيدة بشكل خيالي، لربما اقتنعت بها أكثر من هذه النهاية. لذا، لا أظنني سأقرأ للكاتب مجددًا.