رواية قرأتها بدون أي توقعات ولم أظن أنها ستعجبني رغم الزخم عليها ولكنها صارت من مفضلاتي 😍
مبدأيا كدة "حبهان" أنا بحبك.. أنا عارفة إنهاشخصية خيالية بس مش مهم 🙄
فيه حاجتين مهمين هانكمل بيهم المراجعة وهما عبود (الوضيع) وحنَّة (الصهيونية الحيزبونة) 👍
الرواية تبدأ باقتباس جميل لغسان كنفاني يعبر عن الرواية وعن القضية رغم إن الجزء الأول من الرواية اجتماعي بحت لدرجة أني ظننت أنها ستكمل بهذة الوتيرة.
الاقتباس :
❞ «وقلتُ لنفسي: لا بدَّ أن أكونَ موجودًا رغم كل شيء، لقد حاولوا أن يُذوِّبوني كقطعة سكر
في فنجانٍ ساخن، وبذلوا -يشهد الله-
جهدًا عجيبًا من أجل ذلك، ولكنني
ما أزال موجودًا رغم كل شيء»
- أحداث غريبة تحدث لعبود (الوضيع) يرويها إلياس زوج ابنته بعد موت زوجته حبهان المُهجَّرة ذات الأصل الفلسطيني .. عبود يزعم أن شبح حبهان يطارده ويرفض أن يتركه لحاله وأنها مصممة أن تصيبه بالجنون وتنهي حياته. وهذة كانت أول صدمة وأخفهم.
طبعًا سوف تعتقد أن هذة الشخصية مجنونة وتعاني من ألم الفقد أو لا تعرف كيفية التأقلم مع فقد الزوجة ولكن الأمر أكثر من هذا 😀
❞ كنت منفعلا لأن هذا أول تطور حقيقي في قصة عمي عبود، حماي العزيز، مع حماتي الشبح. ❝
-سأحاول قدر الإمكان ترتيب أفكاري..
شخصية حبهان الشخصية الرئيسية فلسطينية أصل عائلتها من قرية السنديانة التي احتلها الكيان الصهيوني وقتل وهجّر منها أهلها (أول كرة أسمع عنها) و طبعًا طمس الاحتلال معالم هذة القرية وقتل الكثير ف اضطر والد حبهان أن يأخذ عائلته ويحاول أن ينجو بها.. وهنا تنقل لنا الكاتبة معاناة أهل المخيمات الجوع والفقر والبرد وعدم الحصول على أقل القليل حتى بسبب استمرار الظلم الواقع عليهم وعدم التصدي له بأي شكل من الأشكال وللأسف الواقع المرير ما يزال يكرر حتى الآن ولا حياة لمن تنادي..
حبهان ولدت في المخيم لم ترى قريتها ولم ترى بيتهم في السنديانة ولم ترى عزّ أهلها.. لم تسمع عنها ولم تعرفها إلا من خلال حكايات جدها الذي عاش ومات وهو يحلم يحلم العودة لأرضه المغتصَبة.
❞ لم أرَ فلسطين إلا من خلال حكايات جدي، وُلدتُ في مخيم تل الزعتر عام ١٩٦٠، ووحده من عاش في مخيم لللاجئين سيدرك معنى أن تولد وتعيش لاجئا. ❝
❞ يتنهَّد جدي ويتحمس للحكاية من جديد ولكن هذه المرة عن خيرات البلاد، يعدنا بجولاتٍ ممتعة في مزرعته حين نعود، ويصف لنا لذة ثمارها وسعة دارنا في القرية وكيف تُحيط بها أشجار الزيتون والبرتقال والصنوبر وكروم العنب، يقول بمزيجٍ من الحسرة والأمل:
«لا تنظروا إلى ضيق عيشنا الآن، لقد كانت لنا في دارنا غرفة مؤونة لا ينضب منها الخير؛ أجولة طحين وأرز وجِرار عسل وزيت زيتون والكثير من الزعتر المجفف واللحم المُملح» ❝
-تتوالى الأحداث ويلتقي الأب أثناء هروبه للنجاة بصديق قديم بعد مقتل زوجته وأطفاله وموت أبيه وكل عائلته.. لم يبق له غير حبهان التي تعاني من الصدمة والحزن.. ينصحه الصديق بالسفر لأمريكا حتى ينجو كل منهما بعائلاتهما وفكرة القهر في أنه لا سبيل للعودة!
الأب "صالح".. الأب المكلوم بفقد وطنه وتشريده بفقد والده ووفاته في المخيم من الجوع.. فقد عائلته كلها بطريقة بشعة على يد ميليشيات هاجمت المخيم وأبادته.. لم يكن معهم ولم تكن معهم حبهان.. شعور الصدمة والعجز والصمود رغم كل شيء. كل ذلك جعل الأب يحمل فوق أكتافه هموم الدنيا ويزهد في الحديث إلا بالضروري.
❞ إما الخروج أو القتل، فخرجنا؛ قلنا نمشي الآن بدل أن يقتلوا أبناءنا جميعا وسنعود حتما فيما بعد لأن هذه بلدتنا، أرضنا، بيوتنا، وليس معقولا أن يُخرجونا من بيوتنا في وضح النهار ويستولوا عليها ولا نستطيع العودة إليها "
❞ ولم أشهد أبي قبل لقائه بعمي صادق يحكي عن فلسطين قط، كان صموتًا كأن الكلام يجرح الطريق من حنجرته إلى شفتيه ويُدميه، لكن صديقه نجح في سحب كلامٍ قليلٍ بسلاسةٍ من قلبه، وجعلني أرى أبي الصامت ثابت الوجه أثناء حكايات البلاد يبتسم ويؤمئ دائمًا ويُدلي بشهادته من وقتٍ لآخر استجابة لطلب صاحبه.❝
-ننتقل للتعرف على أبناء حبهان (شخصيات الرواية) في المستقبل بعد موتها.
.. نتعرف في البداية على ابنة حبهان "ضحى".. ضحى تمثل شريحة كبيرة من أبناء المهجرين الذين يبحثون عن الآمان وشعور الانتماء ولدوا وعاشوا في غربة وسط مجتمع عنصري مضطرين.. معاناة أن تعيش في مكان لا يتقبلك يدعي حرية الرأي والحفاظ على حقوقك وهو في الأساس الراعي الرسمي لتشريدك وانتزاعك أنت واجدادك عن وطنك.. تقرر ضحى الزواج والسفر من هذا المجتمع للعيش في بلد زوجها (المغرب) التي تشعر فيها بالاحتضان والانتماء والعائلة تعرف هناك معنى الوطن ومعنى أن تكون مقبول في الوسط الذي تعيش فيه.
وأعتقد ان ضحى كان عندها عقدة الناجي.. دائمًا تعتقد أنها هربت للنجاة بنفسها وتركت عائلتها للمعاناة رغم أن هذا ليس صحيحًا.
❞ وكلما هاتفتني أمي لتطمئن عليَّ أخبرتُها أنني بخير في بلد لا عنصرية فيه، وأن يحيى رجل رائع وعائلته أروع منه، ولم تطمئنَّ فعلا إلا بعد أن قدمتْ إلى المغرب ورأتْ بعينيها ما كنت أُخبرها به، كان هذا بعد زواجي بعامٍ تقريبًا عندما ولدتُ طفليَّ ❝
-الشخصية الثانية والمهمة "صفية".. صفية تمثل شخصية المقاومة المتمردة القوية التي تنضج قبل الأوان عرفت أشياء في طفولتها هدمت ثوابت كثيرة لديها.. قررت البقاء والعمل والتحدث والتعريف بقضية وطنها.. قررت المحاربة لأجل عائلتها ولأجل أمها ولم ترضخ لأبيها وأطماعه كانت تكرهه وكان يستحق..
- أمينة الأخت الثالثة.. شخصية هشة وحساسة وطيبة وحنونة ومتفهمة وللأسف كانت عُرضة لأن يستغلها أباها وأن يصب عليها نوبات غضبه وسخطه كلما أراد التنفيس عن غيظه من حبهان.. هذا أدى لدخولها في نوبات هلع وضغط نفسي دائم وخوف مستمر من الثقة في الآخرين إلى أن تعرفت على إلياس فأصبح وطأ الحياة أخف قليلًا عليها.. في البداية لم أتقبل شخصيتها واستسلامها ولكن أحببتها مع تقدم الأحداث.
❞ عندما لا يكون إلياس هنا لا أتمكن من مواجهة أي شيء، ولهذا طالما انتظرته لأخبره عما أعانيه، طالبةً منه أن يرشدني كيف عليَّ أن أعيش حزني، في غيابه لا أفلح في اتخاذ أبسط القرارات وأكثرِها عادية، وحتى البكاء بطريقة صحيحة يغدو صعبا للغاية، وكأن وجوده شرط أساسي حتى لا تتخذ الدموع مجرى خاطئا، وحتى لا ينتهي بكائي بارتفاع الضغط. ❝
-الرواية ذات رواة متعددين كل منهم يروي الأحداث من وجهة نظره ويفسرها حسب مشاعره..
العائلة تعرضت للعنصرية وكانت نتيجة هذا الأمر مأساوية.. أعجبني أن الكاتبة تكلمت عن عنصرية الأمريكان واليهـ. ـود تجاه السكان الأصليين وتجاه العرب المسلمين خصوصًا طبعًا.
الكاتبة أوضحت إن فيه صنف من البشر أسوأ من الصهاينة وطبعا ده متمثل في شخصية عبود (الوضيع).. شخصية لا يفرق معاها قضية ولا حتى عندها مباديء.. بعيض واستحقاقي بطريقة مستفزة.. يرى كل شيء يريده من حقه حتى لو لم يكن ملكه أو يتعب فيه ودون بذل أدنى مجهود وفي المقابل مستعد لفعل أي شيء ملتوي للحصول على ما يريد .. كان زوج سيء وأب أسوأ شخص أناني لا يهمه سوى نفسه فقط..
لا أعرف إذا كانت الكاتبة تريد إسقاط البلاد المطبّعة مع الكيان على هذة الشخصية أم لا.. لكنه سواء هذا أو ذاك فهو وضيع ✋
نتكلم بقى عن "حبهان" تاني معلش 😍😅
-طفولتها قاسية كمعظم طفولة من تعرض لأهوال الحرب ونجى أو حاول.. حبهان شبت قوية كالسنديانة (حبيت بسببها الشجرة) .. عاشت مع والدها في بيت صديقه (صادق وزوجته وابناه صالح ويوسف).. من صدمتها رفضت الكلام (نتيجة صدمة فقدها حيوانها الأليف وثم عائلتها بأكملها) واستمر الأمر حتى بعد ما وصلت لأمريكا واستقروا في بيت هاديء وأصبحت العائلتين عائلة واحدة كبيرة تكافح للنجاة في بلد غريبة وتصارع شعور الغربة والفقد.
يكبر الأبناء يدرس صالح الطب وهو الابن البار الهاديء الطباع المتفوق أما يوسف فكان الابن الشقي العنيد بار بوالديه على طريقته تمرد على دراسة قانون بلد مستعمر واختار العمل بدلا من درس ذلك النفاق.. كان يريد العودة لفلسطين لتحريرها. وحبهان كانت درست وصارت معلمة.
❞ «كيف تريدونني أن أدرس قانون بلد ضيَّعَ بلادنا وما زال يحرص ألا نستردها؟ إنهم حفنةُ كذَبة أفَّاقين، أُدرك هذا كلما دخلتُ محاضرةً أو فتحت كتابا، عارٌ عليَّ إذا طلبت عندهم ذلك الهراء والعبث» ❝
-يتزوج يوسف وحبهان.. يقضيان السنة الأولى يحاولان التكيف تصير حبهان حاملًا في ابنهم يحاولون العيش في سلام ولكن يُقتل يوسف أثناء عمله من أشخاص عنصريين يكرهون المسلمين و العرب وطبعًا لم يهتم أحد.
❞ وفي الشهر السادس من الحمل مات يوسف، قتله أحد العاملين معه في المصنع، كانت جريمة كراهية لأنه مسلم، لكن لا القضاء ولا وسائل الإعلام ولا الصحف قالت ذلك، ووجدتُ نفسي فجأةً أرملة يوسف، الصعلوك المثقف الذي كان يُجهز نفسه للعودة إلى فلسطين وخوض حرب عصابات من أجل تحريرها. ❝
❞ إنه القدر؛ يسير نحوه الإنسان ظانًّا أنه سيد قراره حتى يكتشف أنه كان يسير معصوب العينين ويتخبط. ❝
- تتوالى الأحداث وتظل حبهان وأم صالح وحدهما.. تلد حبهان ابنها "يوسف" وتعيل نفسها وابنها وتتابع المطعم الذي تركه لها أبوها بنفسها من وقت لآخر.. وهناك تتعرف على(الوضيع) فقد كان يعمل مع والدها وطبعًا يرى فيها مشروع ثراء سريع لذلك أراد الزواج منها وأصر ولم ييأس إلى أن وافقت بعد ضفط.
حبهان وعبود شخصين مختلفين تماما وفرق السماء والأرض بينها بين المبادئ والصمود والأصل وبين الوضاعو والخسة والاستغلالية.. سريعًا ما اكتشفت حبهان وضاعته فتركته طالبة الطلاق ولكن استعمل يوسف وأمينة كورقة ضغط عليها ف اضطرت أن تكمل حياتها معه حتى تضمن سلامة أولادها.
❞ لقد كان اختلافهما من النوع الذي لا يجرح حضور أيٍّ منهما في البيت، أو يمكن القول أنهما مَن حرصا على ألا تهتز صورتهما ككيان واحد بسبب اختلاف كل منهما عن الآخر، ولهذا كان بوسعنا كأبنائهما أن نعدد معًا الاختلافات الشاسعة والكثيرة بينهما، دون أن نتمكن من رصد ثغرة واحدة في بنيان زواجهما المثالي والمحكم ❝
❞ إن الأبناء هم السلاسل التي تُقيدُ أيدي وأقدام الأمهات في سجونٍ حريٌّ بهن الهرب منها. ❝
-حبهان كأم كانت عظيمة.. تركت مشاكلها مع الأب جانبًا ولم تجرح صورته أمامهم حاولت بكل قوتها أن تحافظ له على هيبة وشخصية في عيون بناته وابنه (لكن البعيد معدوم) رسخت بداخلهم فكرة الوطن حدثتهم عن فلسطين ونفذت وصية جدها بألا تنسى.. ربتهم على الفضيلة وأن يتحملوا المسؤولية و نتيجة أخطائهم إن وجدت وكانت صارمة في ذلك.. كانت حنونة تعرف ما يحتاجه كل منهم.
❞ اعتادت أن تكرر على مسامعنا جميعا أن الأخطاء لا تمتلك خاصية التصحيح التلقائي، وأن الخطأ هو خطأ مهما كان عمرُ مَن ارتكبه، ولم تكن تتنازل عن تحميلنا عواقب أخطائنا -حتى لو استلزم ذلك عقابنا- إلا عندما نبدي أسفنا ونتعهد بعدم التكرار ❝
-تعرفت حبهان أثناء عملها على صدوقتها الصدوقة ماري وعدوتها اللدودة حنَّة (الصهيونية الحيزبونة)..
ماري إسقاط لشخصية الغربي ذو الضمير الحيّ الغربي ذو الإنسانية الذي يبحث ويعرف ويتخلى عن تابوهات العنصرية التي نشأ عليها.. كانت شخصية لطيفة وجميلة وكانت تساعد الجميع ترى في التهاون مع أمثال حنّة مكسب وترى أنه لا فائدة من الإنحطاط لمستواها واختارت التجنب..
ماري حُرمت من إمكانية الإنجاب فقررت تبني طفل "مارت" ولكنه كان طفل أصله من السكان الأصليين الأمريكيين.. كانت تريد أن تكفّر عما فعله بني جنسها بتربية هذا الطفل ومنحه الحب والآمان والدفاع عنه باستماتة لدرجة أنها قاطعت عائلتها ذات المكانة المجتمعية" المتعصبة" ..
❞ ومع كل كتاب تقرؤه عما ارتكبه الأوربيون من مجازر في السكان الأصليين كانت تبكي وتحتضن مارت وتعتذر له كأنها كن فعلت ذلك بأجداده.❝
-اما الحيزبونة حنَّة ف شخصية يهودية عنصرية قبيحة وللسخرية تدرّس تاريخ!
❞ أما حنَّة فكانت تُدرِّس التاريخ، وهذه نكتة بذيئة أخرى تُضاف إلى قاموس مفارقاتها البذيئة؛ إذ كانت يهوديةً متعصبةً للصهيونية ترى التاريخ كله مجرد دوران حول اليهود أبناء الله وموضع حلوله، ولأن نسبةً كبيرة من طلاب المدرسة كانوا من اللاجئين العرب المسلمين فقد كانت كثيرةً التصادمات بيننا؛ لأنني أخذت على عاتقي دحض كل كذبة تُلقنها للطلاب، وشيئًا فشيئًا بدأت عداوتنا تتخذ طابعًا علنيًا لا نبذل جهدًا في إخفائه عن الطلاب والمدرسين. ❝
-ورغم ممارستها العنصرية على زملائها وطريقتها المتطرفة في التعامل معهم ومع الأطفال وشكاوي الأهل إلا أنها كانت تنجو من الشكاوي وتستمر في غلظتها وجرائمها التعليمية ( مثلث محكمة العدل واسرائيل وأمريكا وصورتها العادلة الزائفة) .
❞ ولا أعرف كيف نجحت رغم ذلك في النفاد من كل الشكاوى التي قُدمت ضدها -ليس مني فقط بل من مدرسين آخرين وطلاب- تتهمها بالحض على الكراهية وتُطالب باتخاذ إجراءات ضدها، لم يحدث لها شيء، بل كانت تعود بعد كل شكوى أشرس وأكثر إصرارًا على بث سمومها من ذي قبل. ❝
-طبعا ماري لم تسلم من الحيزبونة عندما تبنت مارت..
إزاي تهدمي ثوابت في العنصرية وتروحي تدافعي عن صحاب الأرض بتبنيكِ واحد منهم!
❞ تبنت ماري طفلا، هكذا فجأة ودون مقدمات، وكان ذلك الحدث ليمر عاديًّا مع سخافات حنة المعتادة لولا أن الطفل كان من السكان الأصليين، فأثار في عدوتنا اللدود ما تُثيره بقيةُ الشعب البائد في مُحتلِّه، وحنَّة كانت مُحتلةً بالنسبة لأمريكا باعتبارها أوروبيةً مُستوطنة ترى في إبادة السكان الأصليين ضريبة التحضر التي كان يجب دفعها لتحرير مصير الأرض الواعدة من الشعب البدائي المتخلف، ومحتلةً كذلك بالنسبة لفلسطين، بلدي، باعتبارها صهيونيةً تُنادي بحق اليهود في فلسطين ❝
- مهما نجت الحيزبونة من العقاب ومهما حاولت تزييف التاريخ وفرض سيطرتها إلا إنها مكروهة في كل مكان وستظل كذلك حتى من يدافع عنها أو يتعاون معها أحيانا مثل (الوضيع) لا يحبها ولا يأبه بها حقًا فقط مصالح مشتركة.. (طبعا كلنا عارفين في الاقتباس ده الحيزبونة هي مين).
❞ هل تدري حنة أن عزوف الرجال عنها ليس راجعًا إلى قلة حظها من الجمال -وإن لم تكن جميلةً كماري- بل إلى طباعها الحقودة التي جعلت معظم من يتعاملون معها يحرصون على تجنبها اتقاءً لشرها؟ يصعب تخيل أنها لم تكن تدرك ذلك. ❝
- الحيزبونة لم يسلم منها ومن عنصريتها أحد.. كان ضحية عنصريتها (إبراهيم) ابن حبهان.. كان طالب في صفها للأسف.. قصته قهرتني حرفيًا..
طفل يحاول النجاة وتحقيق أحلامه لكن لم يُسمح له لكونه عربي فلسطيني مسلم. لدرجة إنه اتقدم للمحاكمة!
❞ عندما ذهبتُ للمحكمة لأول مرة سألني القاضي: «هل تشعر بالكراهية تجاه الأمريكانِ كونَ عائلتك لاجئةً عربية؟» أجبتُه بأنني أحمل الجنسية الأمريكية وأنني وُلدتُ هنا ولكنني أكره المستعمرين أينما كانوا، فاعتبر إجابتي هي أنني أكره الأمريكان، قلتُ له: «هذا يعني أنك تتهم كل الأمريكان الآن بأنهم مُستعمرون» فأمرني ألا أتكلم إلا عندما يسمح لي. قلت لهم اسألوا عني زملائي في المدرسة سيخبرونكم أنني لم أضرب أحدًا من قبل قط، طلبتُ منهم أن يسألوهم عما حدث في ذلك اليوم، فقالوا أن لا مبرر للعنف وأن النتيجة واحدة وهي فقد مُدرِّستي لعينها اليسرى، وأن المجتمع الأمريكي مجتمع متحضر يرفض العنف والكراهية، فسألتُه عمَّن أفقدَ المجتمع الأمريكي ❝
-آخر أبناء حبهان اللي هاتكلم عنه هو "يوسف".. المقاوم الذي يعلم أن الأفعال أقوى وأبلغ من كل الشعارات والكلام يصمت ويصمت إلى أن يجد الفرصة ليدخل إلى بلدة والدته" السنديانة" الأرض الذي يزعم المحتل أنها كانت صحراء وهم (كتر خير أبوهم) عمروها.. كان مشهد راااااائع.
❞ ابتسمتُ شاعرةً بالغبطة؛ ثلاثة من أبنائي لم ينسوا إذًا، وواحدٌ منهم فعلها ودخل أرض أجداده، وإذا كان ابن يوسف وحبهان قد عاد إلى البلاد فقد عاد يوسف وحبهان إليها، لقد رأيت بلد أبي وجدي، قرية السِّنديانة من قضاء حيفا، بعيني ابني الذي حملتُه في بطني هذه، ثم ها أنا ذي أعرف أنه سيعيش في غزة كأي فلسطينيٍّ يعيش في وطنه، صحيح أنه سيفعل ذلك وهو يحمل جوازَ سفرٍ أمريكيًّا لكن فيمَ تهم بطاقة الهوية التي يدمغُها المحتل بختمه إذا كان صاحب الأرض يعرف القصة كاملة وأرضه تعرفُه؟ ❝ ❤️
-نهاية الحيزبونة و الوضيع بردت ناري ومن موقعي أحيي الكاتبة عليها 👏👏👏😃
-حبيت إنها اتكلمت عن الأشجار كالشاهد على الأرض يعرف الحقيقة مهما زيفوها.. وأعجبتني شخصية "مارت" وأنها ذكرت جانب السكان الأصليين او الأعراق الأخرى التي تتعرض للعنصرية في أمريكا.
❞ أشار أستاذ علم النبات إلى شجرة السنديان العتيقة وقال:
«عمرُ هذه الشجرة ألفٌ وسبعمائة عام»
تصاعدت همهمات الدهشة من الزملاء، قلتُ بصوتٍ مسموعٍ دون أن أوِّجه كلماتي لأحدٍ بعينه:
«شجرةٌ أكبرُ من أمريكا ذاتِها!» ❝
❞ أول شيءٍ عليكم أن تتعلموه عن الأشجار هو أن تحترموها، كلُّ شجرةٍ تنظرون إليها قد تكون أكبرَ عمرًا منكم، هذه كائنات رأت ما لا ترونه، شهِدتْ على أشياء لا تعرفونها إلا من خلال الكتب، مرتْ بتجارب ربما لن يمرَّ بها أيٌّ منكم، ثم بقيتْ صامدةً حتى اليوم الذي تقفون فيه أمامها بغرورٍ معتقدين أنكم ستعرفون عنها كل شيء بما تمتلكونه من أدوات البحث العلمي وفحص النباتات ❝
❞ شعرت على نحو ساحر ومُعجز أن الشجرةً تنهرُني، عُدتُ لأنظر إليها فخطر لي، كأنما بإلهامٍ منها، أن وجودها في حد ذاته يعني أنهم لم ينحجوا في محوِ تاريخ هذه الأرض أو إنهاءِ شعبها، إن عمرها سبعة عشر قرنًا، كانت موجودةً هنا قبل أن يأتوا بقرون، وستظل هنا بعد أن يرحلوا، قالت لي شجرةُ السنديانِ العتيقةُ أن بوسعِ المُحتلِّ أن يفرضَ وجوده على الأرض بالقتل والتهجير، لكن ليس بوسعه مهما فعل أن يمحو ذاكرة الأرض، ومهما حاول أن يكنس جريمتَه تحتَ سجادةِ التاريخ سيظلُّ هناك شهودٌ خلفَه لم يحسب لهم حسابا.❝
-في النهاية تنتصر حبهان.. ينتصر صاحب الأرض الأصلي الذي مهما غاب سيعود وكلما طال الفراق كان للمّ الشمل طعمًا أحلى.. ربما الآن هذا حلم بعيد لكن يقين أنه سيكون واقع يومًا ما.. فقط علينا ألا ننسى كحبهان .. ربما راح الكثير ضحية العدوان ومازالت جرائمه مستمرة إلا أن تضحيتهم لم تذهب هباءً لن ينسى الأبناء يحملون ماضيهم وحكاياتهم يحملون الأرض داخل قلوبهم.. لن ننسى.
إن شاء الله النصر قريب.
❞ ألم يعرف بعد كل هذا العمر وأربعة أبناء أنني أنحدر من ناسٍ لا يتركون بيوتهم أبدًا حتى لو خرجوا لبعض الوقت؟!❝
❞ ربما ماتت أمي، لكنَّ صوتها لم يزل هنا يُخبر سامعه بماضيها كلِّه ويحملُه على جناحَيه إلى بلادها الجميلة كحلم ، ربما من أجل ذلك علينا أن نكُفَّ عن كتابة المراثي.❝
مراجعة أطول من حياتي 😅😂 ولكنها رواية عظيمة شكرًا للكاتبة من كل قلبي إنها كتبتها ❤️