العمل: واحة الغروب
الكاتب: بهاء طاهر
دار النشر: الشروق للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: ٣٤٥ صفحه
سنه الاصدار٢٠٠٧ مايو
_حصلت رواية "واحة الغروب" على جائزة البوكر فى 2008.
*مكتوب أيتها الأرض أن يأتي عليك وقت تكونين فيه أرملة منكسة الرأس تحثو فوق رأسها التراب. مكتوب أنه سيمشي في طرقاتك الغرباء في زهو ويمشي أهلك مطرقين رءوسهم، مكتوب أنه سيعلو صوت السفهاء ويتكلم الحكيم في كمه*
ـــــــــــــــ
نوه الكاتب في اول الرواية أن الاسم الحقيقي لمأمور واحة سيوة في آخر القرن التاسع عشر هو "محمود عزمي"، و في آخر الكتاب وتحت فصل بعنوان "على هامش الرواية" يأخذ كتاب "واحة سيوة" من تأليف د. أحمد فخري كمرجع لما قام به محمود عزمي في واحة سيوة.
_الرواية جميله وممتعه وتاخرت كثيرا في قرأتي للكاتب "بهاء طاهر" ولكنني علي يقين انني سوف اشتري اعماله كامله من جمال اسلوبه.
تدور أحداث الرواية في نهايات القرن التاسع عشر مع بداية الاحتلال البريطاني لمصر ... ولم يكتف الكاتب بهذه الفتره فقط بل تحدث عن الاسكندر الاكبر.. وثورة عرابي...
_أعجبني فصل الاسكندر وهو يتحدث للشخص الذي يبحث عنه من خلال الروح وخصوصا انه ذكر ان خلفائه نسوه اكتر من يوم دون تحنيط لانهم يتنازعون علي اداره الدولة.
_مليكة كانت مثل النساء التي أدت عادات الواحة لموتها.. العادات التي تجبر المرأة الأرملة أن تظل مرتدية الابيض طوال فتره الحداد أو المعروفة بفترة العدة، التي تمتد لأكثر من ثلاثة اشهر، تظل مرتدية نفس الملابس البيضاء ولا تستطيع تغيرها حتي لو اتسخت او الاستحتمام..
_تتكلم الرواية عن الزواج المبكر للبنات وعدم اعطائهم الحق في الرفض.
_تتكلم الرواية عن جهل الناس الذي يستغلونه ناس اخرين لتلعب فيه.
_تكلم الكاتب عن عادات اهل سيوة.
_تتكلم عن طيبة القلب التي يسمونها الناس بالجهل وعدم معرفة الناس
_تتكلم عن الشر الذي يَكمن داخل الناس ولكن يتظاهرون بالخير دائماً
_هل الزواج بدون حب يستمر دائما ام ينتهي؟
_تصنيف الرواية خليط بين التاريخ "الواقع" والخيال.
_استخدم الكاتب اللغه العربية فصحي.
_ السرد: ممتاز ولم احس بالممل الذي يصيبني عندما اقرأ رواية اغلبها السرد بل احسست انني اعيش الرواية واعيش احداثها حتي انني في احيانا خفت من الزجاله.
_لم تعجبني النهاية فأنا لم اعرف ماذا سيحدث لفيونا؟ هل ستموت فعلا ام تحدث معجزة وتعيش؟
_كان عندي امل ان صوفي يطلع ابن الشبخ صابر ويتكشفو علي حقيقتهم...
ـــــــــــــــ
اقباسات
*يمكن أن تحكم الناس بالخوف والقمع ، لكن الخائفين لا يمكن ان ينتصروا في حرب ، في ساحة الحرب يجب أن يكونوا أحرار*...
*لا يضيع الدنيا الذين مع أو الذين ضد ولكن يضيعها المتفرجون*
*كم هي مريحة الطفولة، كم هو مريح الجهل.
-الحقيقة بسيطة لا تحتاج الي زخرفة الكلمات.
-قلة يولدون وقد وهبهم الله السماحة وصفاء النفس، منحة من الوهاب لا فضل لهم فيها، وهم قلة لأنه سبحانه لم يشأ أن نكون ملائكة، أدرك أننا عصاة وخطاه، وأن علينا أن نتوب ونجاهد في كل يوم حتى نصل إلى صفاء النفس بعملنا وسعينا*.
*لم أفهم معنى ذلك الموت، لا أفهم معنى للموت.. لكن ما دام محتمًا فلنفعل شيئًا يبرر حياتنا، فلنترك بصمة على هذه الأرض قبل أن نغادرها*.
* ان البشر يعرفون طريقهم*.
*لا احد بتعلم من احد*
ـــــــــــــــ
حديث اعجبني
_تمنيت لو كان الامر هو العكس. لو اجهل ما حدث بالامس واعلم ما في الغد، بل أوافق حتى على أن أظل أعمى عما يحمله الغد بشرط أن يختفى الأمس أيضاً. اوافق على ما هو اقل ان يشرق الصبح فأعيش يومي وحده وقد غابت من ذهني كل الذكريات. اي ترتيب مريح للحياه ان نعيش اليوم دون ازعاج الامس والغد معا! لكن في هذه الصحراء لا شيء في ذهني غير الامس وانا لا احبه.
أعد داريوس نفسه جيداً خلال إقامتي في مصر . جمع مما بقى من مبراطوريته جيشاً يفوق في العدد جنودي عشر مرات. لم يفهم أبدا أن العدد لا يعنى شيئًا وهذا درس تعلمته من فيليب أبي : يمكن أن تحكم الناس بالقمع والخوف لكن الخائفين لا يمكن أن ينتصروا في حرب. في ساحة القتال يجب أن يكونوا أحراراً، يجب أن يقهروا خوفهم بإرادتهم لا بأوامر قادتهم. تعلمت أن الشجاعة ليست غريزة بل هي بالضبط قهر الخوف القابع في كل نفس ، فضربت الجنودى المثل . لا أصدر الأوامر بل أقف في المقدمة في كل المعارك.
_أسأل نفسى طول الوقت عن الخيانة. سألت نفسي كثيراً : لماذا خان الباشوات والكبار الذين يملكون كل شيء؟ ولماذا يدفع الصغار دائما الثمن - يموتون في الحرب ويسجنون في الهزيمة بينما يظل الكبار أحراراً وكباراً؟ وسألت نفسى : ولماذا يخون الصغار أيضا؟ لماذا خان الضابط يوسف خنفس جيش بلده في التل الكبير وقاد الإنجليز ليغدروا به ويفتكوا به ليلاً؟ كيف كان يفكر وهو يرى مدافع الإنجليز تحصد إخوانه ورفاق سلاحه الذين كان يأكل معهم وينام معهم ويضحك معهم ؟
ـــــــــــــــ