اسم العمل : أنا وهيبة
اسم المؤلف : فاطمة العوا
عدد الصفحات : 246 على أبجد
النوع الادبي : سيرة ذاتية
اسم دار النشر : السراج للنشر والتوزيع
سنة النشر : 2023
اللغة : فصحي سردا وعامية حوارا
التقييم : 7/10
✍🏻عندما قرأت اسم العمل أول مرة رأيته فيها قرأته أنا و وهيبة ليتضح لي عندما نويت وبدأت في قرآته أن الاسم أنا وهيبة ويا للمفارقة عندما قرأت العمل أجد أنه كان ممكن أن يحمل الاسم الذي ظننته أول مرة أنا و وهيبة أو كما هو أنا وهيبة
✍🏻 هذا العمل سيرة ذاتية ولكن ليست سيرة بالمعنى المتعارف عليه في نفس الوقت فهنا الوضع مختلف نحن هنا سنكتشف السيرة الذاتية ل وهيبة من خلال حفيدتها التي لم تسمع عنها إلا عندما كانت والدتها تحتضر وبينما يزور والدتها أحد أقاربها إذ ينادي الحفيدة باسم وهيبة أكثر من مرة فتبدأ الحفيدة تسأل عن وهيبة ومن تكون لتعرف أنها جدتها لأمها وأنها ماتت صغيرة في السن لتبدأ رحلتها في البحث عنها لتعرف ماضيها وتتعرف عليها
✍🏻هل بحثت عنها وعرفت وأخبرتنا في الصفحات التالية؟ أما ماذا؟
🛑انتباه في حرق من هنا 👇🏻
✍🏻إجابة السؤال السابق نعم و لا في نفس الوقت
فنعم بحثت الحفيدة عنها بعد مرور ما يزيد عن عشرين عاما من وفاة والدتها ومعرفتها بجدتها ولكنها لم تعطنا المعلومات بطريقة مباشرة بل جعلتنا معها في رحلة بحثها لم تأتي لنا بالخلاصة وانتهي الأمر بل جعلتنا نعيش معها تجربة البحث ونكتشف معها أسرار وهيبة الواحد تلو الآخر ونتعرف عن المعلومة تلو الأخرى ونتابع معها بحثها عن حقيقة هذه المعلومات وصحتها من عدمها فكنا نعرف ما تعرف ونجهل ما تجهل وتارة يصبنا حماس عندما تحدد موعد مع خالتها أو خالها أو أحد أقاربها ممن يعرفون معلومات عن وهيبة وتارة يصبنا إحباط عندما تنغلق الأبواب ويرفض أحدهم الحديث عن الموضوع
✍🏻تكتشف أن جدتها وهيبة من آل حرب ونعرف ونتعرف على أصولهم
✍🏻وكما قولت سابقا كان ممكن يكون اسم العمل أنا و وهيبة وذلك لأننا خلال رحلتنا مع الحفيدة للتعرف على وهيبة نعرف مقتطفات من سيرة الحفيدة كذلك فأمها ماتت صغيرة بعد معاناة مع مرض السرطان وهي أيضا أصيبت به ولكنها لم تستسلم له وكذلك حكايتها مع أبناءها الذين ذهبوا ليتلقوا تعليمهم في الخارج فكما سافرت وهيبة سافرت ابنتها أسمهان وسافرت حفيدتها وسافر أبناء حفيدتها
✍🏻وتتعدد لقاءات الحفيدة مع أسرة أمها وأقاربها فمرة مع خالتها ومرة خالها ومرة ابنة اخ وهيبة و مرة ابنة أخاه الاخرى ومرة أبيها وتحصل رسائل و على العديد من الصور
لنعرف من خلال ذلك كله نشأة وهيبة و مدرستها وتعليمها ومن كان له تأثير في حياتها فنجد جدها وجدتها والمدرستين الأجنبيتان الذين التقت بهم هم أكثر من أثروا فيها فتسمي وهيبة ابنتها البكر أسمهان وهو كان اسم جدتها
🍃 اللغة : فصحي سردا سلسة سهلة بدون تكلف أو تعقيد وعامية حوارا.
🍃 اسم العمل : جميل ومعبر جدا فهو إما يشار إلى وهيبة أو إلى الحفيدة والجدة معا.
🍃 الغلاف : أعجبني جدا وجميل ومعبر.
🍃 المغزي :
🍁 معرفة تاريخ إحدى العائلات الكبرى وهي عائلة حرب.
🍁 التعرف على وهيبة الفتاة التي كانت سبب في تعليم كل بنات جيلها في وقت كان لا يوجد تعليم للبنات بل كان يندر للرجال وكيف أنها تحدت كل ما هو غير مألوف وكيف أثر إختلافها وقوة إرادتها على من حولها وعلى ذريتها.
🍁التعلم والاستفادة والتأمل في حياة الجيل السابق.
🍁 إلقاء الضوء على علاقة الأباء والأبناء وكيف أن الأبناء عندما يصبحون أباء دون أن يشعروا يسيرون على خطى آباءهم فيربون أبناءهم كما تربوا
🍁إختلاف الأجيال يولد فجوة لن يستطيع إستعابها من لم يكن مدركا لها
🍁 إلقاء الضوء على العنصرية وبعض الحلول للتعامل معها ومن يتعرض لها
🍁إلقاء الضوء على مرض السرطان ومحاربته وعدم الاستسلام له
🍃رأيي في العمل: أعجبني فأنا لم أكن أعرف الكثير عن التعليم في تلك الفترة ونجحت الكاتبة في تعريفنا على تلك الفترة ولكن للاسف حزنت بسبب قلة المحتوي الذي وصلنا عن وهيبة التي استطاعت الحفيدة أن تصل إليه وذلك بسبب بدأها البحث بعد مرور ما يزيد عن 70 عاما منذ وفاتها وأكثر من قرن على ميلادها
🍃ملاحظات على العمل :
🍁أعجبني جدا ملحق الصور الذي كان موجود في نهاية الكتاب وحتي المنشورات لم تغفل عنها الكاتبة.
🍁 لم يعجبني التأثر بالفكر الغربي كثيرا فيفضل أن نأخذ فقط ما يناسب ديننا ومجتمعنا وليس التأثر به كاملا.
🍁 تكرار بعض المواضيع خلال رحلة البحث.
🍁 وجود بعد العبارات باللغة الإنجليزية وهذا لا أفضله.
🍃 بعض الإقتباسات التي أعجبتني :
🌻❞ كيف يتهدَّد الحضورُ اليقيني بالغيابِ الأبدي، وكيف يعمل الحيُّ على طمر ذكرى الميت الا يكفيه موته❝
🌻❞ الإنسان طاقة وقدرات واختيارات، لا يمكن أن نكون نماذج من بعضنا البعض. ❝
🌻❞ علامَ العجلةُ على الفراق، أليس هو ضيفًا ثقيلًا آت لا مَحالة ❝
🌻إن كلَّ ما وعدت به نفسَها ألا تكررَه من تصرفات أمها، فعلته بالضبط مع ابنتها.
🌻 نحن ننتهي نسخًا مكرَّرة من أهلنا، يا ترى ما نسبة الجديد في كلّ منّا؟
🌻❞ ذلك الشعور المُرّ، الشعور بالوحدة رغم أنَّ حولك آخرين، الشعور بالفقد، وأحبَّتُك على قيد الحياة. ❝
🌻❞ أتستدعي أفكارُنا ومخاوفُنا المصائر؟ أم أن المكتوب مكتوب؟ هل الفحص المبكرُ أنقذني من مصيرٍ مشابه لأمي، أم هو آتٍ إن عاجلًا أو آجلًا؟
🌻❞ لا دفء كدفءِ الأسرة ولا مودَّة كتلك التي تجمعُ دماءً مشتركة تجري في العروق رغم البُعد والاغتراب. ❝
🌻❞ هناك إرادةٌ جَمْعية بنسيان الماضي وعدم الغوْص فيه، عدم معرفة المزيد عنه، ولكن ما الإنسان بلا ماضيه؟ الماضي يحددُ لنا الحاضر ويرسمُ لنا المستقبل، يكاد الماضي أن يكون أهمَّ عنصرٍ محرِّك لحياتنا بكلِّ تفاصيلها، ❝
🌻❞ دائمًا ما يأتي الدعم في ثقافة تربية الأبناء. متأخرًا «too late»، كما قالت الصغيرة، يأتي الدعم تاليًا لأيِّ شيء: العقاب، الشك، اللوم، فيفقد معناه، ويزيد مع تأخره إحساسُنا بالضعف والهَشاشة اللذيْن يظلّان رفيقين لدروبنا لا يمحوهما نجاح ولا مركز، يظل كلٌّ منّا ذلك الشخص الذي عصفَ به الخذلان، بينما كلّ ما كان يريد هو أن يطمئن. ❝