بيرة في نادي البلياردو > مراجعات رواية بيرة في نادي البلياردو > مراجعة Hala Foda

بيرة في نادي البلياردو - وجيه غالي, ريم الريس, إيمان مرسال
تحميل الكتاب

بيرة في نادي البلياردو

تأليف (تأليف) (ترجمة) (ترجمة) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

بعض الروايات لا تكتمل قراءتها دون الإطلاع على ما يتركه الكاتب من أوراق، صور، خطابات.. من هذه النوعية، رواية "بيرة في نادي البلياردو" لوجيه غالي.

دفعني لقرائتها عنوانها والفترة التي تتناولها الرواية وبعض التعليقات الايجابية عنها.

الرواية كتبها وجيه غالي عام ١٩٦٤ باللغة الانجليزية، ونشرت مترجمة إلى اللغة العربية في ٢٠١٤ بمناسبة مرور ٥٠ عاماً على صدورها وتعد الرواية الوحيدة المنشورة له.

عادةً أُفضل قراءة الأعمال الأدبية بلغتها الأصلية (إذا كانت بالفرنسية أو الانجليزية) وألجأ للنسخ المترجمة مضطرة فقط إذا كان العمل بلغات أخرى، إذ أن الترجمة أحياناً تُفقد العمل بعضاً من أصالته.

تتناول الرواية فترة الخمسينيات في مصر، ووجود الانجليز في منطقة القناة قبل وبعد حرب ٥٦، ونظام عبد الناصر، وانعكاس تلك الفترة على المجتمع، من خلال رام الشاب الفقير الذي ينتمي لأسرة ثرية، وصراعه ما بين ثقافته الإنجليزية وكراهيته للاحتلال الإنجليزي، وما بين ثراء أسرته وانحيازاته اليسارية، إلى جانب أزمة الهوية التي يعاني منها وصراعه مع المرض النفسي.

قرأت الرواية دون أي معرفة سابقة بحياة الكاتب وملابستها، لكني وجدت منذ سطورها الأولى ما يدل على انتمائها لكتابات السيرة الذاتية. انتهيت منها وبدأت في البحث عن حياة الكاتب وأوراقه لأجد تشابهاً كبيراً بين ما كتبه وما عايشه. علمت أنه أنهى حياته منتحراً في مطلع عام ١٩٦٩ بعد معاناة مع الفقر وشعور الاغتراب والاكتئاب. ثم وقعتُ على مراسلاته مع ديانا أتهيل، صديقته التي قامت بنشرها فيما بعد.

المراسلات موجودة على موقع جامعة كورنيل، عددها ٥٠ رسالة متبادلة بينهما، بالإضافة إلى مذكراته الخاصة التي أتصور أنها كانت سبب الأزمة النفسية التي دفعته للانتحار بعد أن عرف أن صديقته قد قرأتها دون علمه.

الرواية تجسد الأجواء الخانقة المحيطة بشخصية رام وبالكاتب نفسه، عجزه عن التأقلم في بلده وفي أوروبا، فقره وثراء أسرته، فشله في الحب، رؤيته لذاته وللمحيطين به. لكن قراءة المراسلات الشخصية وما ورد في المذكرات يضيف بعداً أعمق للرواية ويطرح تساؤلات ليس فقط عما قامت به ديانا من تلصص لقرائتها كان نتيجته انتحار وجيه غالي ولكن أيضاً عن صوابية نشرها بعد انتحاره.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق