رواية مختلفة ، غير نمطية ، ذات حبكة متميزة وسرد ناعم وحوار ممتع وشيق وشخصيات برعت الكاتبة فى صناعتها بما يخدم القضية التى تناقشها فى الرواية.
الرواية ببساطة هى قصة الامس واليوم والمستقبل. قصة فلسطين من خلال عائلة تم طردها من ارضها كُرهاً واستقر بها الحال فى الأراضي الأمريكية.
مفارقة مهمة جداً قدمتها الكاتبة بان جعلت اقامتهم وحياتهم وجنسياتهم الجديدة تكون من الدولة الراعية للاحتلال طيلة الوقت والدولة التى نشأت بانتزاع ارض من سكانها الأصليين بانهار من الدم.
الرمزية هي من تتصدر المشهد طيلة الوقت من خلال شخصيات الرواية المتعددة. ( حبهان ) الأم الصلبة والقوية والزوج ( عبود ) الطامع فيما تملكه وليس من حقه والابناء الذين تربوا على عدم نسيان أصل الحكاية وصيانة العهد بالعودة يوماً ما طال الزمن أو قصر ، كل هؤلاء من خلال حبكة درامية ممتعة تجذب القارىء وتقدم له المضمون فيما بين السطور وهذا مما يعجبني كثيراً فى الأدب بشكل عام.
ناقشت الكاتبة حياة اللاجئين عموماً والعرب بشكل خاص وما يعانونه من اضطهاد وعنصرية بغيضة. كذلك الحال مع من تبقى من السكان الأصليين للقارة الأمريكية.
استخدمة الكاتبة لغة جميلة وعذبة فى السرد والحوار وقدمت خاتمة متميزة تليق بجمال الرواية.
شخصياً استمتعت بالرواية جداً كما كان الحال مع ( غرفة اسماعيل كافكا ) وهذا يشجعني لقراءة اعمال الكاتبة الأخرى مستقبلاً بكل تأكيد.