عودة ثانية للابن الضال > مراجعات رواية عودة ثانية للابن الضال > مراجعة Sylvia Samaan

عودة ثانية للابن الضال - محمد عبد الجواد
تحميل الكتاب

عودة ثانية للابن الضال

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

عودة ثانية للابن الضال، وربما هي ليست بالأخيرة!

مرة ثانية وقراءة جديدة لعمل من أعمال محمد عبد الجواد

تبرز العودة من الموت كثيمة أو كقاسم مشترك والعمل الأول الذي تناولته قبل أيام ( جنازة البيض الحارة ).

ربنا قال إن الأولاد أعداء لينا وقد فهمت السبب الآن؛ تظل نحبهم ولو كانوا أبالسة.

رُزقت الحاجة هدى بصبي وفتاة، كان حظ الصبي من التدليل قد وصل منتهاه حتى أفسده وأصبح برمجي الحي بصحبة عصابته العفاريت الزرق.

نوڤيلا غنية بالشخصيات حتى وإن دارت الأحداث كلها في فلك حمادة أوريو والحاجة هدى والدته وشقيقته أسماء ورفيق دربه، محمد ابو رِق، إلا أن كل حدث جديد توالى على الصفحات حمل معه شخوصًا جديد.

إسلام عكه، نصر أوطه، المعلم هريدي، فتحي حزين، محمد فاروق، عائشة معن، الشيخ يحيى الكومي، المقدس چورچ، عم عبد الله فريحة.

فبدءًا من اجتماعات العصابة في دورة مياه المدرسة مرورًا بصراعات الديكة ثم مماته وعودته من جديد وصولًا لخروجه من الحي بلا عودة زخرت الأحداث بشخصيات تكسبها زهوًا وأثرًا.

كان أوريو مشروع رجل إحسان وشاب مجدع يوصل الحق لأصحابه

لكنه تجاوز وتجبر على خلق الله ووضع بصمات مخالبه على فتيات كثيرات وقعن في شباكه كصياد ماهر!

افتقد أوريو وجود صورة الأب في حياته

افتقد وجود القدوة

افتقد وجود مقومًا يعدل مساره، فساء سلوكه، وانبعج مساره، ظن أنه برمجي لا يماثله أحد - ( بالمناسبة تفهمت لفظة برمجي الحي بعد تفهمي لشخصية أوريو، فاللفظ الأكثر انتشارًا هو بلطجي ) - لكنه ما أن خرج مضطرًا بعيدًا عن منطقة الزاوية وحيه الذي يرتع فيه ويمارس سطوته ما أن تأكد له أنه مجرد أوريو وسط شطائر كبدة!

فبعد المشهد المهيب تحت جنح الليل بجسد مقطع تغطيه الدماء ثم غُطي ببطانية - اكتفاءًا بانطباع المشهد في ذهن من شاهده وإكرامًا للجسد المسجي أمام الجميع -كان يستعملها صبي القهوة حين يبيت ليلته في القهوة؛ التماسًا للدفء.

بعد اسبوعين .....

من هذا العائد بعد أسبوعين مرتديا جلباب عم عبد الله فريحة، يرطن بلسان غريب عليه !!

أوريو !!

عودة صحبتها ذهول تحول بعدها لترحيب بالغ، وأرق لازم أهل الحي تلك الليلة؛

فلم يكن تخطي خبر عودة حمادة من الموت أمرًا سهلًا.

أسماء وحدها من استطاعت ربط خيوط الأحداث حين تذكرت جمودها أمام الجسد المقطع، لكنها احتفظت بذلك في حنايا قلبها.

لتستمر الأحداث لتصبح قصة حمادة الضال العائد من الموت تجسيدًا لمحبة الله له؛ فيعيده للحياة من جديد ليتوب، وأصبحت معجزته كمثل يضربه المشايخ في خطب الجمعة.

وحين يتخذ حمادة مسلكًا جديدًا يجد أن العالم لا يمشي سوى بالضالين.

وفي الجانب الآخر نجد مقبرة الأسرة وقد تحولت إلى مزار خفيف وزاوية صغيرة تحمل اسمه نذرًا قطعته أسماء على نفسها تخليدًا لذكر أخاها.

نوڤيلا صغيرة تجوب مع كاتبها في حواري وأزقة حي الزاوية.

فقط تشعر أنك قد انتقلت هناك، تراهم رؤى العين، تسمعهم بملء أذنيك، تخشى على حمادة وتخشاه.

تتملص من وجودك بقربه في الوقت الذي تلتمع عيناك لرؤيته.

نجح محمد عبد الجواد من جديد لحل معادلة إمتاع القارئ في أقل عدد من الصفحات بأحداث وشخصيات غنية بتفاصيلها.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق