عالم القرية صغير ومكشوف سرعان ماتتنقل فيه الأفكار والرغبات والأخبار سريعا بعيدا عن مدى صحتها أو عقلانيتها فما بالكم لو إختلطت بالكورونا الفيرس سيئ السمعه حديث العهد وصاحب أشرس الحكايات والأساطير حيث يفر المرء من أخيه ومن نفسه إذا لزم الأمر وبدأت أعراضه فى الظهور .
للقرية فرعون يملك زمام الأمور يجبى الأجور ولايتهاون فى المستحق ومافوقه ومايليه ، فرعون إشتهر بحب البيض فسمى على إسمه ،جاهد الحياة وأخذ منها إكسير الشباب وهو فى الثمانين من عمره ظالم يتمنى كل ضعيف نهايته وهل للضعفاء فى تمنى نهاية الظلم سوى بتمنى موت الظالمين ؟
أما فرعون فله آسيا قاست منذ الصغر وخبرت شظف العيش فملكت قلوب الرعية بالحب والإحسان للفقراء .
ملكتها عشرة ثلاثين سنة من العمر ووقفت حائلا عن مشاركة الرعية رغبة إنتهاء فرعون وبطشه فحشدت له الجيوش وأصبحت عدته وعتاده والسبب الحقيقى لنجاته وقت الخطر .
الجهل كفيل بأن يقلب الحيوات رأسا على عقب ويحول النملة الصغيرة لمارد جبار يكفى أن تلوك الألسنه فكرة فتتناقل كالنار فى الهشيم فلا عقل يعمل ولا علم يفند الحقائق وإنما كلمة من لسان هذا على كلمة سمعتها أذن تلك حتى يلد الوهم أسطورة .
الوفاء صعب والإحسان لايقابل بالإحسان إذا وضع فى غير أهله أما الطبع كما نعلم جميعا يغلب التطبع ولايتبقى لآسيا فرعون سوى حب الناس وعمل الخير أما فرعون فحدث ولا حرج وعلى المتضرر اللجوء لقضاء وعدالة السماء .
عن كاتب محترف حاوى يعرف كيف هى ألعاب الحواة السحرية يسرق إنتباهنا ولاندرى كيف فعلها ومن أين أتت! ، يبادل الكلمات بخفه ومهارة بين الفصحى والعامية كما يتحكم فى خيوط عرائس الماريونت ، ويرسم شخصيات كأننا نراها رأى عين فى بلورته السحرية ، يرينا صورا من صندوق الدنيا مدهشة محيرة من كثرة ماصدقناها نسأله هى حقيقية تعيش بيننا فيبتسم ويهز كتفيه يشاور على عقله قائلا نعم ولكنها خرجت من هنا !