لعبة النوافذ التي يتقنها البعض إن لم يكن الجميع ، في حياتنا الواقعية أو حتى في سماء العالم الافتراضي ، فالتلصص متعته الخاصة .. يملىء الفراغ ، يفصلك عن واقعك بما فيه من مشاكل و منغصات ، يصنع لك حياة من حيوات الآخرين.
و هكذا كان بطلي القصة .. عشقا اللعبة و أجادها ، جمعهما المكان و الزمان ، مسن تقاعد بإراداته رغم حجم أعماله و نجاحاته الضخمة ، و امرأة قاربت الأربعين أتقنت الهروب بتغيير الأماكن ، غرقا كليهما في لعبة النوافذ ، المتابعة و الاستماع ، ربط الخيوط و بناء الاستنتاجات.
هو الفراغ ، الهروب ، أم محاولات النسيان ؟
و هل بتعارفهما قد يدركا أن بالحياة ما يستحق الحياة حقًا ؟
الرواية تعتمد على السرد مع التركيز على بطلي العمل الرئيسيين ، جاء السرد لطيفًا بتبادل الحكي بين كل بطل و الراوي العليم ، اللغة سلسة على جمالها ، أيضًا برعت الكاتبة في الحكي عن بيئة كل شخصية بأدق تفاصيلها و بواقعية شديدة ، لنرى تأثير ثقافة كل بيئة على شخصيات الأبطال .
رسم الشخصيات كان مميز على اختلافهم ، و حتى الشخصيات الفرعية مكتوبة ببراعة .
رتم الأحداث هادىء خصوصاً بنصف الرواية الأول ، كما تطورت العلاقة سريعًا بين بهجت و سماء في نصف الرواية الثاني بشكل لا يتناسب مع حذر الشخصيات كما جاء بنصف الرواية الأول .
هي رواية عن الأماكن و الشخصيات ، عن طباع البشر و محاولات النجاة ، بنهاية غير تقليدية تُحسب للكاتبة .
رواية إجتماعية إنسانية أرشحها للقراءة.
#قراءات_وترشيحات #كتب_في_كتب
#روايات_عربية #روايات_مترجمة
#لعبة_النوافذ
#قراءات_٢٠٢٤