التكثيف هو أساس القصة بشكل عام، ولكن القصة القصيرة جدًا لا تعتمد فقط على التكثيف لكنها في الأساس تكتب بفكرة واحدة مختصرة وفي نطاق محدد
لذا يجب أن تخطف القصة القصيرة جدًا من الكلمات الأولى وبعضها يصدمك بنهايتها المفاجأة.
في هذا الكتاب الذي هو عبارة عن مجموعة من مجموعة من القصص القصيرة جدًا والتي لا تتعدى الواحد منهم ما بين سطر إلى ثلاثة أسطر ولعدد كبير من الكتاب المختلفين.
من أهم مميزات الكتب الجماعية هي اختلاف الذائقة الأدبية سواء للكاتب نفسه أو للقارئ، خاصة وأن كتاب من هذه النوعية هو مجازفة كبيرة ولكن وجود أنواع مختلفة من الكتابة في نفس النوعية وهي القصة القصيرة جدًا يجعل القارئ يتذوق عدد من الأقلام فلا يشعر بالملل.
بعض القصص كانت مركزة بشكل رائع فكانت سطر يُغني عن الكثير من الكلمات، والبعض الأخر أحببت نهايته للغاية وجعلني أعيد قراءة القصة مرة أخرى.
يعيب هذا الكتاب هو اختيار الاسم فأن القصة القصيرة جدًا تعرف باسم الومضة، ولكنني شعرت أن اختيار الاسم كان من الاستسهال، فكان يفضل اختيار اسم معبر أكثر عن المضمون في حالة كان اسم الفكرة مستهلك كما في تلك الحالة.
كنت أفضل أيضًا وضع القصص الخاصة بكل كاتب في صفحة منفردة وترك القصة الواحدة للكاتب الواحد مجتمعة في الجزء الأخير من الكتاب.