رواية أخرى بديعة لأحمد الملواني .. رحلة البحث عن الذات في مزيج من الشاعرية والسرد المحكم دون ملل او تزيد بطابع فلسفي عميق لكنه يظل بسيطا على الروح خفيفا في القراءة .. يبدع الكاتب مرة أخرى في تضفير الفانتازيا بالواقع فلا تشعر أنها رواية خيالية بل هي رواية حالمة كلنا فيها حمزة نصبو للتحرر من أثقالنا ويصبح السؤال من على حق ؟ حمزة الذي أمن بان لا جنة دون نار ، أم ايكاروس - في الأساطير الإغريقيّة - الذي لما دنا احترق .. هل ندنو من الحلم ولو احترقنا أم نعيش في اصفادنا ؟ بالتوازي تحفل الرواية بإشارات فلسفية تخاطب الروح عن العلاقة مع السلطة (على اختلاف شكلها ) وعن علاج حيرة النفس وعن الرحلة التي هي في ذاتها المبتغى .. وعن عنوان الرواية "ما يشبه القتل" الذي ظل يحيرني طوال صفحاتها حتى فهمته في صفحتها الأخيرة .. فما قد نظنه قتلا، قد يكون في حقيقته بعثا للقاتل والمقتول ولو شابه فعل القتل .. شكرا أحمد الملواني