هوامش المقريزي ـ حكايات من مصر > مراجعات رواية هوامش المقريزي ـ حكايات من مصر > مراجعة alatenah

هوامش المقريزي ـ حكايات من مصر - صلاح عيسى
تحميل الكتاب

هوامش المقريزي ـ حكايات من مصر

تأليف (تأليف) 4.1
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

ـ هذه هي المجموعة الثانية من كتاب "حكايات من مصر" وهي مجموعة مقالات كان المؤلف ينشرها في الصحافة المصرية في بداية السبعينات باسم مستعار ويتم إسقاطها على الواقع السياسي في البلد آنذاك.

ـ ما أطول مقدمة المؤلف وأثقلها ليته فعلها وتخلص منها فأراح قرَّاءه!

ـ لا شك أن هذه المقالات كانت لها شهرة وتأثير في السنوات التي نشرت بها لأنها تلدغ السادات ورجاله بطريقة غير مباشرة، فهي تنتخب قصصاً مثيرة عن الحكام الذين توالوا على مصر من الفتح الإسلامي حتى ثورة 1919م.

ـ القصص التي يرويها "صلاح عيسى" عن هؤلاء الحكام غير دقيقة كما أنه يوجهها بطريقة ما تحرفها عن غايتها، وهو بلا شك يفعل ذلك تحت تأثير الواقع السياسي الذي يعيشه والذي يريد انتقاده دون أن يتم كسر قلمه، وليس هذا فحسب بل هو ينتخب القصص التي توافق غايته، ويوظفها بالطريقة التي تخدم هدفه، وإشكالية هذا اللون من التناول التاريخي أنه يوقع صاحبه في تزوير التاريخ وتزييف الوعي به، وأحسب أن المؤلف لو أعاد النظر في مقالاته هذه الآن لربما ضاق بها، والمفارقة أن المؤلف طرأ عليه تغير سياسي وفكري في آخر حياته، إذ أصبح مهادناً لنظام حسني مبارك لا يكاد ينطق بما يغضبها وهي التي لم تنحرف عن نهج النظام الذي انتقده وعاداه.

ـ ومع هذا تظل هذه المقالات خفيفة ولذيذة ومشوقة ولطيفة أجاد الكاتب انتقاءها لتبدو لنا كذلك.

ـ حديث المؤلف السلبي عن "كافور الأخشيدي" نموذج لهذه القراءة التاريخية الخاطئة والموجهة، والإسقاط السياسي فيها على "السادات" لا يخفى على ذي وعي ومثله ذلك الإيحاء العنصري البغيض، وتأملوا كيف ساير المؤلف ما استقر في وعي الناس عن شخصية "كافور" ثم استعاره ليسقطه على حاكم مصر الآن "السادات" ومؤرخو مصر أنصفوا "كافور" وأخرجوه من المستنقع الذي رمته فيه هجائيات "المتنبي" لقد ضحى الكاتب بالحقيقة التاريخية لأجل خدمة أهدافه السياسية والفكرية.

ـ لم أقرأ من هذا الكتاب إلا ثلثه وبعدها توقفت عن القراءة؛ لأن الكاتب ليس له منهج في عرض الحوادث والأشخاص وإنها هو ينتقي منها ما يحتاجه؛ ليمرر فكرته من تحت الطاولة وتجده لهذا لا يناقض المؤرخين بل يناقض نفسه، وأغلب ما يورده يصبغه بلون أسود يشيع التشاؤم عند القارئ، وأحسب أن تاريخ مصر أجلَّ وأنقى من هذا العبث الذي يقوم به كاتب يساري ناقم على سلطانه في حينه، وراض ٍ عن آخر ـ لا يختلف عنه ـ بعد حين قادم.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق