لا خبر من غورب > مراجعات رواية لا خبر من غورب > مراجعة Mohamed Khaled Sharif

لا خبر من غورب - إدواردو ميندوثا, علي عبد الأمير صالح
تحميل الكتاب

لا خبر من غورب

تأليف (تأليف) (ترجمة) 2.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

"ليست لديّ أيّ فكرة كم هي المدة الزمنية التي يستطيع فيها كائني الحيّ أن يقاوم الظروف الحياتية على كوكبٍ بائس جدًّا كهذا."

رواية "لا خبر من غورب" أو كيف نرى الأرض من عيون فضائي؟

تتعطل المهمة الخاصة لبطل الرواية وزميله "غورب" الفضائيين في كوكب الأرض بسبب إختفاء "غورب" فجأة، فيقضي زميله أربعة وعشرين يوماً في مدينة برشلونة للبحث عنه، ومن خلال رحلة شيقة البحث عنه، نتعرف أكثر على طبيعة المهمة وطبيعة تلك الكائنات، وقدراتها الهائلة على تغيير شكلها، والتلاعب للحصول على الأموال، وقدرات أخرى مُثيرة للدهشة والفكاهة والسخرية. فهل سيجد زميله "غورب" أم لا؟

ستجعلك الحبكة تظن أن الرواية ستسلك إتجاه معين خاص بالخيال العلمي وما شابهه، ولكن، تُفاجئك الرواية بهدفها الحقيقي وهو الكتابة عن البشر وعن مدينة برشلونة بالتحديد كمثال حيوي، عن طبيعة العلاقات الإنسانية من وجهة نظر فضائي، وكمية المحاولات المُضحكة والساخرة التي حاولها البطل لكي يندمج ويعيش حياة البشر بسطحيتها وهشاشتها من وجهة نظره، فقدرته مثلاً على التحول إلى شكل أي بشري والتي يقوم بها كما يتنفس، جعلتنا نمر على تاريخ العديد من الشخصيات المعروفة من الأدب والفن وأحياناً حتى شخصيات عامة.

يتناول السرد سخرية هائلة من حال البشر، من الإنغماس في الشهوات والفساد الذي أصبح في كل مكان، وتنتقل الرواية من السخرية السوداء إلى السخرية الفكاهية بخفة وبساطة، وتتنقل من الفلسفة العميقة إلى المواقف الهزلية، وعموماً، كانت الرواية لطيفة، لا يُمكنك إنكار حجم الفكاهة بداخلها، ولا يُمكنك تجاهل حجم الأفكار الموضوعة ببراعة أيضاً، وكل ذلك جاء بسيطاً وسهلاً بسبب ترجمة "علي عبد الأمير صالح" والواضح في حجم الهوامش ونقله لكل الإحالات والمقاصد والتعريف بكل الشخصيات بداخل الأحداث والمفاهيم التي قد تلتبس عليك بل وحتى بعض الجمل المكتوبة بلغات مختلفة وقد تحمل معاني عديدة، فقط لو كانت النهاية -على ما فيها من فكاهة- أكثر إتقاناً كان سيرتفع تقدير الرواية لدي بشكل أكبر.

رواية خفيفة ولطيفة وتحمل لمحة فلسفية لا بأس بها، يُنصح بها.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق