مولتينج > مراجعات رواية مولتينج > مراجعة مني صلاح

مولتينج - أيمن القاضي
تحميل الكتاب

مولتينج

تأليف (تأليف) 4.3
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

✍️اسم العمل: مولتينج

✍️اسم الكاتب: Ayman Elkady

✍️عدد الصفحات: ٣٩٠

✍️النوع الادبي للعمل: اجتماعي، درامي

✍️اصدار: دار الرسم بالكلمات

✍️تقييم العمل: ٤/٥

________________________________

✍️ نبذه عن الرواية وفكرتها:

✍️دائما ما ترتكز النهايات وهي تصنع مشاهدها الأخيرة علي أبطالها وكذلك البدايات إنه "هارون الركيبي" الطفل المصري البسيط صاحب العاهة التي ليست بالخطيرة والذي تربي في كنف والده وعمته، لحظة من هذه التي أطلت من شرفتها فأطلت معها الشمس إنها "رحيل" جارة "هارون" إنه الملاك عندما يتجسد في صورة بشر والتي كان من اسمها أوفر الحظ والنصيب رحلت فرحل معها "هارون" لا أقصد رحيله من بلده إلى حي شعبي فيه من أخلاط البشر من هم أهلًا للقمة خلقًا وعلمًا وثقافةً ومهنيةً كدكتور "أسامة زياد" والذي كان له نصيب الأسد في روايتنا فهو الطبيب النفسي الخاص بـ "هارون" فيا تري من أي شيء كان يعاني "هارون" ؟، ومنهم من هم أهلًا للقاع "كصابر البلطجي" والذي يقتات علي خوف الناس منه وربما لا يتذكر آخر مرة آكل فيها لقمة حلال فيا تري مالظروف التي ستدفع "بهارون الركيبي" أن يدخل غرزة "صابر"؟، وما بين القمة والقاع يتفاوت باقي شخصيات الرواية كلٌ يحجز مقعده فمنهم ما يمثل الشر الخالص البيور "كأمين" والذي يخشي الأفاعي يخشاهم وهو منهم ، ومنهم الخير الخالص والذي حجز مقعده كلٌ من الشيخ "خليل المحمودي" والشيخ "بلال" صاحب الصوت الندي وما بين الشر الخالص والخير الخالص يأتي كرسي "بسام" الرسام والذي ود كثيرًا أن تنعكس رسوماته علي الواقع فتُغيره فهل سيتغير الواقع بريشته أم بيدي "هارون"؟، وأما عن مقاعد الأنثي في الرواية فقد حجزت "ندي" الجاره الودوده "لهارون" مقعد الزوجية بجانبه وحجزت "سلفراس" مقعد الخيانة والطمع والشهرة، والسؤال كيف ساقت الأقدار "ندي" و "سلفراس" في طريق "هارون"؟، ونريد أن نعلمكم أن هناك مزيد من الأشخاص حجزوا مقاعد لهم تشبههم كثيرًا، منها مقاعد الفساد ومقاعد السلطة والنفوذ ومقاعد الاستغلال ومنها مقاعد الروتين القا/تل لكل إبداع في الإنسان وعلي النقيد تمامًا حجز آخرون مقاعد للشرف واللقمة الحلال وآخري للعدالة وتطبق القانون وكذلك مقاعد للشهادة في سبيل الوطن وحماية أراضيه فياتري ما الاحداث التي جمعت "هارون" بكل هؤلاء؟ وعلي وعد مني أن النهاية ستكون خارج مساحة التوقعات لأن الشيطان هو من كتبها.

✍️أما عن رأي في الفكرة والذي أعجبني :

الفكرة الأساسية من وجهة نظري هي (قرار التنازل) وكيف يؤدي هذا القرار الخطير إلي تبعات لا تحمد عواقبها ربما يصل بالإنسان في نهاية المطاف إلى التنازل عن نفسه (للشيطان) والاهواء والأوهام والأمراض.

الفكرة غاية في العمق في مس النفس الإنسانية، وماأعجبني ووصل إلى أن هاوية التنازل تبدأ بالقرار الأول فلو خطوت خطوة زلت قدمك في الهاوية، لم يصرح الكاتب ولم يلمح بالفكرة المذكورة أعلاه إذا هي رمز إن لم تكن الرمز الأم في الرواية ووفقني الله لحله.

✍️الحبكة:

أحكم الكاتب قبضته على الحبكة فكانت متتابعة متراصة متزامنة مع تطور الأحداث بالأشخاص عاكسة كل ردة فعل علي حسب الموقف ضحكنا وبكينا وذهلنا ودهشنا وسرحنا وحزنا وتعاطفنا وتألمنا ولولا الخشية أن أطيل في ملل لدللتُ علي كل شعور مما سبق بمشاهد من الرواية ليكون حجة دامغة علي مستوي من الحبكة كان محل الرضا والقبول.

✍️أما عن النهاية جاءت من وجهة نظري متواضعه جدا بالنسبة لعمل جدير بالاحترام كالذي نحن بصدده فربما حملت الرواية في أولها ووسطها أحداث أكثر إثارة من خاتمتها وأنا علي ثقة تامة بأن الزمن لو عاد بكاتبنا إلي الوراء لراجع نفسه كثيرًا في اختيار نهاية وخاتمة.

_________________________________________

✍️أسلوب السرد وإيقاع الرواية ورأي به:

أسلوب السرد الذي جاء به كاتبنا من أهم الأعمدة التي رفع عليها سقف روايتنا وهو بالمناسبة الأسلوب المفضل عندي، وكان الايقاع السردي للرواية أشبه بمقطوعة موسيقية يقودها مايسترو أصابتني الدهشة أنها أول أعماله لأن المقطوعة السردية مست في قناعاتي أن الرجل يعزف منذ زمن.

✍️اللغة سردًا وحوارًا:

أما في هذا الجانب فقد أسند الكاتب لغة سرده وحواره إلي الشخصية التي تقود المشهد في السرد والحوار فجاءت تعكس الثقافة والدرجة العلمية والبيئة والمعيشة والجو العام المحيط بالشخصية فلم تلتقط الاذان أي نشاز ولم يقع الكاتب في تكرار مصطلح أو جملة يصل بك إلي حافة الملل.

أما عن اللغة فقد جاءت بالفصحي الخفيفة علي السمع واللسان وهذا ما يحسب إلي الكاتب ولم يأتي إلا باليسير جدًا في جنب العامية، مما أضاف إلي قلمه إبداعًا وبلاغةً أنه كان بين الحين والآخر يندمج قلمه من أي القرءان الكريم أو يلتمس من سُنة النبي الكريم.

جاءت الرواية في جنب الأخطاء النحوية كالثوب المطهر من الدنس إلا من لممٍ يسير في الطباعة أو ترك لعلامات الترقيم اليسيرة.

✍️رأي في لغة الحوار وإن كان مناسبا لشخوص العمل أم لا:

وأظن في هذا العنوان قد أضاف ابداع الرسم الي كاتبنا فقد وفق بعد رسم الشخصيات أن يلون كل منها بالحوار و الكلمات والجمل التي تناسبها وتليق بها وقد أشرت إلى ذلك سلفًا.

✍️الشخصيات:

يأتي في المقاعد الأمامية الأساسية في روايتنا والتي أحدثت فارقًا في سير الأحداث شخصية "أمين وسلفراس" وذلك لأن مرض "هارون الركيبي" أخذ حيذًا وشكلًا متطورًا في الواقع بعد ما كان بداخل "هارون" بعد اكتشاف تآمر "أمين وسلفراس" عليه فسرعان ما ذهب الرجل من بعدها يخطط ويدبر للانتقام، كأن الماضي المتجسد في شخصية "أمين" والحاضر المتجسد في شخصية "سلفراس" اجتمع علي ما تبقي في نفس "هارون" من إنسانية فجردوه منها فانطلق من بعدها وحش لا يعرف إلا الدم/اء.

✍️رسم الشخصيات نجح الكاتب في كثير من الأحيان في رسم شديد الدقة بين تطور الشخصية ودوافع الانفعالات علي حسب حرارة الموقف وبرودته ولا ننسي موقف "هارون" لما أهانته مدام "غادة" .

✍️وقد اتفقنا سلفًا أن الرجل يجيد الرسم فقد نجح من وجهة نظري في رسم كل شخصية في دورها المناسب ولم يفوت شيئًا من التفاصيل وللدلالة علي صدق مقالتي دقق وأنت تقرأ في رسم شخصية مدام "غادة" و "محمود عرفة" ابن بائعة الجرجير

✍️رؤيتي الخاصة التي اتخذتها والأفكار التي سكنت عقلي وما تخفيه السطور والذي لا يعجبني:

أما عن الأفكار التي سكنت عقلي والتي اختصرها في فكرة والتي هي في نفس الوقت ما تخفيه السطور والتي من وجهة نظري ليست فكرة جديدة ولكنها في لوحة جديدة بريشة مجيدة (إنه التنازل) أيها السادة ملحوظ خطير جدا في أعمق ما مست الرواية "هارون الركيبي" تنازل ابتداءً عن ربه ثم تنازل عن حبه وتخلي عن محبوبته ثم تنازل عن أبيه وعمته وعن أهله وقريته حتي أنه تنازل عن زيارة أبيه في تربته، وبعد وقت يسير خالط فيه الكثير تنازل عن قيمه وأخلاقه ومروئته وتجلي التنازل لما أتي صابرًا في غرزته، وتنازل عن إبداعه وكتب اسمه علي قصصه وروايته، حتي أنه تنازل عن ابوته وعن حقوق زوجته وتنازل عن الحاضر للماضي، فكان جديرًا بإنسان تنازل في البداية عن ربه أن يتنازل في النهاية للشيطان.

أما عن كل ما سبق فقد أعجبني فيه الكثير والكثير ولكننا بالنهاية بشر لا أحد يدعي الكمال مهما راع الاتقان فلم يعجبني مثل النهايات المبهمة لبعض الشخصيات منها ندي وكارما وصابر وسلفراس، ولم يوفق الكاتب في نهاية دكتور "أسامة" كان من الممكن أن يصنع له خاتمة تليق أكثر من ذلك، ولم يعجبني أيضًا إدارة مشاهد الاشتباك والعراك كانت من الممكن أن تأتي بصورة أفضل مما كانت عليه، ولم يحيك جيدًا خطة ق/تل الوزير وخانت ريشة الرسام صاحبها في تصميم الغلاف فكان من الممكن أن يأتي بنسرين علي خلفية من الجبال العملاقة الشاهقة أما النسر الاول يبديه في صورة ساقط عنه ريشه ومكسور منقاره ويأتي بالآخر كأنه خرج من ظله مكتمل الريش قوي المنقار.

✍️ وفي الختام اقول وكأني بإية من سورة الرعد «بسم الله الرحمن الرحيم» «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ» فمن منا جديرًا بعملية التغير هذه وأقصد عملية المولتينج 👌

#مولتينج

#مولتينج_في_فنجان_قهوه_وكتاب

#مولتينج_رواية_ مولتينج - رواية - دار الرسم بالكلمات

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق