اسم العمل: مولتينج
مراجعة بقلم: حبيب السعيد
اسم الكاتب: أيمن القاضي
نوع الرواية : اجتماعية سياسية
عدد الصفحات: 600 أبجد
دار النشر: الرسم بالكلمات
نوع القطع: المتوسط
تقييمي الشخصي: 4/5
الحياة ما هي إلا حلبة مصارعة إما أن تكون لاعباً وتتحمل اللكمات والهزائم، أو تشاهد وتمني نفسك بانتصارات وهمية من نسج خيالك.
اسم الرواية: (مولتينج) جاء معبراً تماماً وإن بدا غريباً في البداية.
اللغة: جاءت قوية بتشبيهات رائعة تتخللها بعض الجمل الحوارية العامية البسيطة في مواضع قليلة، والأخطاء كانت قليلة للغاية مثل (أرتضى-الألم-أنزلق) وبعض علامات التنوين المنسية.
الرواي: بما أن هارون البطل فكان له الأفضلية وكان الأمر سجالا بينه وبين د/ زياد، وقبل أن تستشعر الملل وكإجراء احترازي تدخل الكاتب وأضاف ألسن جديدة تكشف آفاق جديدة وتتبنى وجهات نظر مختلفة ثم أصبح الأمر كتنس الطاولة يتبادل الرواة سريعاً كضربات متلاحقة.
أهداف الرواية: جاءت عبارة عن تساؤلات وأفكار أهمها ما نملكه ولا يرضينا وما لا نملكه يثيرنا؛ فنترنح بين هوانا وواقعنا بعقل لا يدرك ما يريد ولم يصل بعد لديناميكية تفسر طريقة عمله.
الحرب الشرسة ما بين الموهبة والقدرة على سلبها وتطويعها والطموح وامتلاك سقف الطموح والسعي في طريق طويلة يمتلكها أحدهم ذو الجسد المترهل بأحلام البؤساء.
الاكتئاب مرض لا يستهان به فإذا دق بابك احذر ولا تتركه ينهشك.
الفساد المشترى في شتى الأنحاء فلم نعد نتحمل رائحته النتنة؛ فلا يفرق بين مبنى ضخم رواده ذوي الحلل الأنيقة ومكتب عتيق تتخلله أطنان من الورق القديم الأصفر.
الشخصيات: الأسماء تم توظيفها بعناية شديدة بداية من هارون الذي تشابهت قصته قليلا مع سيدنا هارون خاصة عندما ترك له سيدنا موسى زمام الأمور، مرورًا برحيل ندى، بسام، سلفراس حتى أمين شعرت أنه أميناً على مشاعر البغض والحقد.
أجاد الكاتب في رسم الشخصيات وجعلها حية تمتلك من العيوب والمميزات ما يجعلها طبيعية تحركها مبرراتها .
_هارون:
شخصية معقدة للغاية نتاج لمدخلات متراكبة أفضت لنتائج مروعة تسيطر عليه الأنانية الشديدة يفكر طيلة الوقت بعقل مراهق ويتصرف كطفل بكّاء لم يجد أمه فيصب جام غضبه على البقية.
_بسام:
يمتلك من النضج ما يجعله متفهم لماهية الحياة تندلع بداخله حروب بين الخير والشر يهزم في أغلبها لكنه دوما يحاول.
_أمين:
من منا لا يمتلك في حياته أمين يتلذذ بنكئ جراحنا فهو تجسيد للشر في صورة آدمية.
_ندى:
فتاة عادية تسعى لعلاقة يغمرها الدفء والحب تكلل في النهاية بزواج فأطفال وتحارب في سبيل ذلك بكل ما أوتيت من قوة تملك من الطباع ما يؤهلها لإنجاح أي علاقة.
_رحيل:
تمتلك من الاخلاص والرحمة ما يجعلها أشبه بملاك يسير على قدمين وتستحق اسم خيال الذي كان أحيانا تذكر به.
_سلفراس:
متحررة بعض الشيء تسعى لما تريد بخطوات واثقة وضمير غافل قليلا.
بقية الشخصيات عادية في شرها وخيرها دكتور زياد وصابر الكيال وغيرهم.
الحبكة: جاءت متماسكة وجيدة بصورة كبيرة لكنها لم تكن المثلى.
جيوب في الرواية:
_لم يعطِ هارون للمقدم طارق تلك الورقة المزعومة بل طلبها منه بلسانه، وحينما زراه هارون في المستشفى دعاه بالمقدم ثم العميد ثم المقدم.
_حينما تقدم هارون لوظيفة المدقق وتلّمذ الساعي بأنه حتما ذو واسطة شعرت بأن لندى دخل و الكاتب يمهد لذلك وغفل عنه.
_تعتعة هارون التي ظهرت في بداية الرواية ونهايتها لما تلحفظها سلفراس أو فؤاد أو حتى أمين في ظهوره الثاني.
معلومات راقتني:
( كعب أخيل - فن الأريجامي - مرض الفص الصدغي- وشخصيات كـ/ فرانشيسكو جويا و ديفيد فروم )
ما أحببته:
عدة نقاط في الرواية
_براءة الأطفال في بداية معرفتها بالخالق.
_الاندهاش من سعادة الناس حينما يصيبنا الحزن وكأن من الطبيعي أن يحزن الجميع على حزننا.
_شعور الإنسان أنه أحيانا محور الكون.
_الحوارات الموازية حينما يحادثنا أحدهم ولا نستسيغ كلماته.
ما لم أحبه:
_رؤية هارون للدين والتي لما ينفها الكاتب وكررها بصورة مختلفة
_في تقديري الخاص الدين ليس مجرد وسيلة لمعرفة الخالق بل دستوره في خلقه.
_الرواية جميلة وكان سيزداد جمالها إذا تقلصت عدد صفحاتها فشعرت أن هنا بعض الحشو أو ما نسميه إسهاب لم يُضف للرواية شيء.
_بداية الرواية وخاصة المقهى لما تكن موفقة في رأيي والنهاية كانت منطقية وعادية انتظرت ابتكارا يليق بالرواية فتخيلت العديد من النهايات لم تكن تلك أحدها.
- اقتباسات: ما أكثرها وهذه بعضها
❞ البيت الذى شيده الحب شق جدرانه الأسى وقوضه الجفاء.. ❝
❞ اختزلت الدنيا فى وجودها .. فغدت كل مسرات الدنيا فى بُعدها وهم .. وكل شقاء مع قربها يمر هونا وسلاما.. ❝
❞ قالت وهى تنظر فى عينى مباشرة:
- أن أطوف بذهنك ولو للحظات.
أرتبكتُ وانحشر صوتى فآثرت الصمت. ❝
❞ سأموت يوما شهيدا لحب لم أنله أو حب نلته ولم أستحقه.. ❝
❞ - الذباب حين يتسلل لبيت الأسد، لن يتأذى الأسد.. لكن الطنين مزعج. ❝
❞ ..هذا الشعب لو حررته وملكته زمام أمره، لأهلك نفسه ثم اتهمك بقتله. ❝
❞ لست سبب حزنك ولا سعادتك… أنا اللاشىء يا حبيبى، هكذا أمثل لك.. أنت لا ترانى من الأساس.. ❝
❞ كنت المانح والمانع لأفراحى وأحزانى.. لا أفرح إلا لك ولا أحزن إلا عليك.. كنت متبتلة فى محرابك أنتظر أن تشملنى بعطف إن لم تستطع أن تمنحنى الحب… لكنى اكتشفت أن الحجر الصلد ألين من قلبك… ❝
❞ كانت تصحبنى معها إلى دنياها الحافلة بما يسر العين وتشتهى النفس .. طفل منبهر بساحرة حكيها أخاذ يأسر القلب فى لحظات فيأبى مغادرتها منتظرا أن تضفى عليه من جرابها لحظات من سعادة لا تنتهى.. ❝
Ayman Elkady
#مولتينج
#فنجان_قهوه_وكتاب