رواية رغيفان وحلم للكاتبة هند عادل
لقد انهيتها ولم تنتهي مني
تخيلتها بحذافيرها! كأنها فيلم يحبس أنفاسك طوال فترة عرضه ، كمسلسل تلفازي قصير يُعرضُ أمامي، كأنني شَهِدتُ الأحداث التي حصلت مع الشخصيات بأمِّ عيني ، شَمَمْتُ فيها رائحة البيوت وشوارع روسيا ، سَمِعتُ ناي ديم وعزف مشاعرها، تذوقتُ معهم رغيفيّ الجبن وعزة النفس ، عانيت مع ندى انفصال والديها وعشت معها آلام الهجر والطفولة، لقد كانت جميع نهايات الفصول تحمل كمّا كبيرا من الشّجن وبعضها معقّد لا تقوى على الإحاطة بتفاصيله.
لغة الرواية جميلة وفيها الكثير من الصور الفنية التي تعكس الجو النفسي الذي تحمله الحكاية.
كانت بمثابة مناقشة للحالة الشعورية والسلوكية التي تستغل المرء رغما عنه
تناولت اساءات الطفولةو لوم الذات الذي يلازمنا, العزلة التي تستبد بنا رغما عنا ،الغضب المُبنى على الحزن
ففي الرواية تطّلع الي مايكمن في نفوسنا ، هي محاولة للعثور على تلك الاهواء التي تعصف بأبطاله وكيف للنفس البشرية ان تحمل في آن واحد اسمى المثل إلى جانب أحط الدناءات.
اكثر ما اعجبني بعيداً عن الرواية هو التساؤل الذي تركته الكاتبة على ظهر الغلاف
((التساؤل الاخير لك عزيزي القارئ
كم رغيف يمكن للحياة أن تمنحنا الحياة لنواصل الحُلم.))
أعجزُ عن التعبير عن تأثري في الرواية لذلك لن اكتب عنها اكثر ساترك لكم اكتشاف هذا العمل الفني.
.