عنوان مثير للاهتمام ومشوق ولكن لن يكون بنفس الإثارة والتشويق بل و مثير للدهشة إذا علمنا ان كاتبته هي انسانة لم يسبق لها ان رأت او سمعت وليس هذا المثير للدهشة بل عندما نقرأ الكتاب نحن المبصرون ونجد فيه وصف تفصيلي لكل من حولنا وكأننا لم نرها أبدا لتصفه لنا إنسانة كفيفة بهذه الدقة
كتاب رائع يدعون للاستمتاع بحواسنا و إعادة النظر في النعم التي لدينا وحرم منها الاخرون ونعتبرها عادية و لا تستدعي الحمد الكثير و المتواصل ولا تستدعي الاستمتاع بها كل لحظة
الكتاب يقتصر على حاسة البصر و كم هي نعمة اكبر من تكون مجرد حاسة رؤية للاشياء و الالوان والاشكال بل هي حاسة بصر للأشياء وحتى المشاعر والخبايا ولكن كما قالت الكاتبة نحن مبصرون ولكن لا نرى . حقيقة بعد ان نقرا الكتاب نحن لا نرى . كتاب صغير ولكن يجعلنا نرى من خلال الكلمات مالم نره ابدا في حياتنا ينبهنا الى النعمة الغارقين فيها وجاحدين لها
حقيقة كم هناك اشياء كثيرة تحتاج ان نعيد النظر اليها ورؤية التفاصيل بها
بعد قراءة الكتاب سنجد انفسنا نحاول النظر حولنا لنكتشف العالم الذي حولنا وتعودنا على رؤيته كل يوم ولكن الان نكتشف فيه تفاصيل لم نلاحظها ابدا نكتشف الجمال به او لنقل الجمال في اعيننا المبصرة ليس هذا فقط سوف يجعلنا الكتاب نتوقف للحظة نتحسس ونختبر حاسة السمع لدينا ثم حاسة الشم ثم حاسة اللمس و التذوق
كم هي جميلة ومختلفة الاصوات والايقاعات التي نسمعها
كم هي رائعة الاحاسيس التي نكتشفها عند تمرير اصابعنا على الاشياء
كم وكم نحن غافلون وجاحدون للنعم وكما قالت الكاتبة في الاخير فلنفتح اعيننا