(( كلب عربي حقير ))
الذل و المهانه و قلة القيمة و الاستفزاز جمعت معاً في هذه الرواية لتذرف الدموع و انت تقرأ ,,
اعترف بانها رواية قاربت علي الكمال ( و الكمال لله ) و لكنها الحقيقه , و لنبدأ معا النقد :
###############
المكان : غرناطه و بالنسية و الجعفرية و ان امتد ذكر اماكن اخري كحشو للرواية .
الزمان : زمان سقوط الاندلس , و لعنه الله علي هذه فتره كنا فيها ( كعرب ) متخاذلين و تركنا اهلنا و ادرنا لهم ظهورنا .
الشخصيات : كثيرة و معتددة يصعب تقيمها ,
اولهم : ابو جعفر : الذي انشاء جعفر الصغير و علمه مهنه خياطه كعب الكتب و تجليدها , دوره غير ملموس و ان كان لا يؤثر علي مجري الاحداث ( لو قرأت الرواية مرة واحده فبالكاد تتذكر ذكره )
جعفر : ابو سليمة و حسن , و معلم نعيم و سعد , وافته المنيه حزنا علي الكتب التي تم حرقها عندما اجتاح الاسبان غرناطه , لم يتحمل المشهد و مات .
سليمة : العقل و الحكمة , انشأها ابوها علي حب العلم و السعي فيها فحصدت ان هجرها زوجها و لم ينجب منها سوي عائشة التي كانت السبب في وفاتها فقد اتهمتها الكنسية بان البنت بنت للشيطان ( التيس الذي تعاشرينه ) , كانت تلك التهمه و اي تهمه بعد الشرف , تحملت علي نفسها فحرقت امام الناس :(
سعد : زوج سليمة و ابو عائشة و هجر البيت و انضم للمجاهدين في الجبال فما كان الا الحبس و الذل و المهانة و اخيرا يعود علي عكازين ليرى زوجته تحترق فيموت حزنا عليها :(
حسن : زوج مريمة , انجب ولد و خمس بنات فرط فيهم جميعا بتزوجهم و جعلهم يرحلون من غرناطة في اتجاه بالنسية , اما الولد فهرب صوب الجبال للمقاومة , كان من المفترض ان يكون صوت الامه و كاتبها و لكنه كان جبانا و خائفا علي اهل بيته فلم يزده ذاك الا هما علي هم و خساره علي خسارة :(
مريمة : ام هشام و زوجه حسن و جدة علي , امرأة اشتهرت بالفطنة و الحنكة , تموت في الترحيل , و يكفي الما ان فصل كامل من فصول الرواية الثلاث كتب باسمها :(
علي : ابن هشام , لا زوجه و لا اولاد و اهداف , يحب فتتجوز حبيبته و يحاول ان يقاوم فلا يقدر و يدفن جدته :( , علي نموذج قوي للالم المتجسد في الانسان الذي وقف حائراً ( ماذا افعل ؟ )
الاحداث : بعض الاحداث و ليس جميعها :
حظر اللغة العربية , يمنع اقامة الشعائر الدينية الاسلامية , التنصر ( اعتناق المسيحية ) او الترحيل , الالتزام بتعاليم المسيحية او الموت , حرق الكتب , مصادرة الاسلحة , اجبار بعض العرب علي الاعمال القذرة ( كالدعارة ) , و اخيرا : الترحيل
في الواقع طوال قراتي للرواية كنت اتسأل : لماذا لم ينجدهم احد ؟ و لماذا لم يحاربوا وحدهم فأما النصر او الشهادة ؟ و عندما تذكرت حالنا اليوم عرفت الاجابة , هو الخضوع و الخنوع فانتظار النصر من عند الله بالتواكل و ليس التوكل , باخذ دروب الجبناء و التواري عن الانظار , و حتي عند عقدهم العزم في النهاية علي الحرب اعتمدوا علي الانجليز و الفرنسين فما كان الا ان خذلوهم ,
ملاحظاتي : هذا عذاب امة و تجربة تستحق القرأة كي تفهم ما مر به الاجداد , و الاهم ان تتعلم فالتاريخ دائما ما يعيد نفسه